المفعول المطلق مصدر منصوب من لفظ الفعل يذكر معه ليؤكده أو يبين نوعه أو عدده. هو أقرب المنصوبات إلى الفعل لأنه ابنه من جهة الاشتقاق، ولذلك سماه النحاة المفعول الحق. هذا الدرس يعرض أنواعه الثلاثة وما ينوب عن مصدره وحذف عامله، بأمثلة معربة كاملة.
المفعول المطلق مصدر فضلة منصوب، مشتق من لفظ الفعل العامل فيه أو من معناه، يذكر لتوكيد الفعل أو بيان نوعه أو عدده.
حَفِظْتُ الدَّرْسَ حِفْظًا
الإعراب: حفظتُ فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. الدرسَ مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. حفظًا مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
مثال قرآني: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾: تكليمًا مفعول مطلق منصوب مؤكد للفعل، وفائدته هنا رفع احتمال المجاز: كلمه حقيقةً.
المفعول المطلق مؤكد للفعل، أو مبين للنوع، أو مبين للعدد. والمؤكد للفعل مفرد دائمًا لا يثنى ولا يجمع.
قد ينصب على المصدرية ما ليس مصدرًا صريحًا لكنه يدل عليه: صفته، وعدده، وكل وبعض مضافتين إليه، واسم الإشارة، والآلة، والمرادف.
أشيع أخطاء الباب الخلط بينه وبين المفعول به، ورفع المصدر على أنه فاعل أو مبتدأ، وإغفال النائب عن المصدر.
وأخوا هذا الباب في المفاعيل: المفعول لأجله والمفعول فيه، والإطار كله في ما هو الإعراب.
القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.
أسئلة شائعة
المفعول به اسم وقع عليه فعل الفاعل وهو غير مشتق من لفظ الفعل غالبًا، أما المفعول المطلق فمصدر من لفظ الفعل نفسه يؤكد الفعل أو يبين نوعه أو عدده. في "قرأتُ الكتابَ قراءةً متأنيةً": الكتابَ مفعول به، وقراءةً مفعول مطلق.
لأنه غير مقيد بحرف جر ولا ظرفية ولا غيرها، فهو مفعول على الإطلاق: صدق عليه اسم المفعول دون قيد، بخلاف المفعول به والمفعول فيه والمفعول لأجله المقيدة بقيود في التسمية.
ينوب عنه: صفته (سرتُ أحسنَ السيرِ)، وعدده (ضربتُه ثلاثَ ضرباتٍ)، ونوعه، وكل وبعض مضافتين إلى المصدر (فرحتُ كلَّ الفرحِ)، والإشارة إليه، ومرادفه، وآلته (ضربتُه سوطًا).
نعم، ويكثر ذلك في مصادر سماعية جرت مجرى الأمثال: صبرًا (أي اصبر صبرًا)، شكرًا، سمعًا وطاعةً، سبحانَ الله. فالمصدر فيها مفعول مطلق لفعل محذوف وجوبًا.
مؤكد للفعل نحو "حفظتُ الدرسَ حفظًا"، ومبين للنوع نحو "سرتُ سيرَ العقلاءِ"، ومبين للعدد نحو "دُرْتُ حولَ الملعبِ دورتين". والمؤكد للفعل لا يثنى ولا يجمع.
مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة لفعل محذوف وجوبًا تقديره أسبح، وهو مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. وهو من المصادر الملازمة للنصب على المصدرية.