المفعول فيه هو الظرف: اسم منصوب يبين زمان وقوع الفعل أو مكانه متضمنًا معنى في. ظروف الزمان تنصب كلها، وظروف المكان ينصب مبهمها ويجر مختصها. هذا الدرس يعرض القسمين وشرط الظرفية والمتصرف وغير المتصرف، بأمثلة قرآنية معربة كاملة.
الظرف اسم فضلة منصوب يدل على زمان الفعل أو مكانه على تقدير في. فإن لم يصح تقدير في خرج الاسم عن الظرفية وأعرب بحسب موقعه.
سَافَرْتُ لَيْلًا
الإعراب: سافرتُ فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. ليلًا مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، متعلق بالفعل سافر. والمعنى: سافرتُ في الليل.
وقارن: يَوْمُ الْجُمُعَةِ مُبَارَكٌ، فيومُ هنا مبتدأ مرفوع لا ظرف، إذ لا يصح تقدير "في"، فالحكم واقع على اليوم نفسه.
أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية كلها، مختصة كانت أو مبهمة: يوم، ليلة، ساعة، صباحًا، مساءً، بكرة، أصيلًا، حينًا، أبدًا.
مثال قرآني: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾
الإعراب: سبحوه فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة فاعل، والهاء مفعول به. بكرةً مفعول فيه ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وأصيلًا: الواو حرف عطف، أصيلًا معطوف على بكرة منصوب مثله.
ينصب من أسماء المكان المبهم: الجهات الست والمقادير وما صيغ من المصدر، أما المكان المختص فلا ينصب بل يجر بفي.
الظرف شبه جملة لا يتم معناه بنفسه، فيتعلق بالفعل أو بوصف أو بمحذوف. وأكثر ما يقع شبه الجملة الظرفي خبرًا أو صفة أو حالًا.
أشيع الأخطاء نصب المكان المختص، وإعراب كل اسم زمان ظرفًا وإن لم يتضمن معنى في، وإغفال المضاف إليه بعد الظرف.
وهذا ثالث المفاعيل بعد المفعول به والمفعول المطلق والمفعول لأجله، والتطبيق الكامل في الإعراب.
القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.
أسئلة شائعة
المتصرف ما يستعمل ظرفًا وغير ظرف، فيقع مبتدأ وفاعلًا ومجرورًا، مثل يوم وساعة: "يومُ الجمعةِ مباركٌ" فيوم هنا مبتدأ لا ظرف. وغير المتصرف ما يلزم النصب على الظرفية أو الجر بمن، مثل: عند، قبل، بعد، فوق، تحت.
شرط نصب الاسم على الظرفية أن يدل على زمان أو مكان وقوع الفعل بتقدير "في": "سافرتُ ليلًا" أي في الليل. فإن لم يتضمن معنى في لم يكن ظرفًا: "يومُ الجمعةِ مباركٌ" مبتدأ لأنك لا تقدر فيه "في".
لأن الأفعال كلها تقع في زمان فقبلت أسماء الزمان كلها الظرفية، مختصة كانت أو مبهمة. أما المكان فينصب منه المبهم كالجهات الست (فوق، تحت، أمام، خلف، يمين، شمال) والمقادير، ولا ينصب المختص كالمسجد والدار بل يجر بفي: صليتُ في المسجدِ.
كلاهما ظرف غير متصرف. عند تنصب على الظرفية أو تجر بمن خاصة: "جلستُ عندَ الشيخِ" و"من عندِ اللهِ". ولدن مبنية غالبًا، ومنه قوله تعالى: ﴿مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾.
نعم، يقع شبه الجملة الظرفي خبرًا متعلقًا بمحذوف: "الكتابُ فوقَ الطاولةِ"، فوقَ ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر تقديره كائن أو مستقر. وكذلك يقع صفة وحالًا وصلة.
إذ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون، وما بعده جملة في محل جر بالإضافة: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا﴾. وإذا ظرف لما يستقبل متضمن معنى الشرط غالبًا: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾.