المفعول لأجله

المفعول لأجله مصدر قلبي منصوب يبين سبب وقوع الفعل وعلته، ويسمى المفعول له. هو جواب سؤال: لماذا فعلت؟ في كلمة واحدة منصوبة. هذا الدرس يعرض شروط نصبه الأربعة، وأحواله الثلاثة مع أل والإضافة، ومتى يهجر النصب إلى الجر باللام، بأمثلة معربة كاملة.

يُراجع كل درس قبل النشر آخر تحديث

التعريف

المفعول لأجله مصدر فضلة منصوب يذكر علةً لما قبله، ويشارك عامله في الزمن والفاعل. يجيب عن السؤال: لماذا وقع الفعل؟

وَقَفَ التَّلَامِيذُ احْتِرَامًا لِمُعَلِّمِهِمْ

الإعراب: وقفَ فعل ماضٍ مبني على الفتح. التلاميذُ فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. احترامًا مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. لمعلمهم جار ومجرور متعلقان بالمصدر احترامًا، والهاء مضاف إليه.

فالوقوف وقع بسبب الاحترام، والواقف هو المحترِم نفسه، والزمن واحد: اجتمعت الشروط فوجب النصب.

شروط النصب الأربعة

ينصب المصدر مفعولًا لأجله بأربعة شروط مجتمعة: المصدرية، والقلبية، والتعليل، واتحاد الزمن والفاعل مع الفعل. فإن اختل شرط جُر بحرف تعليل.

  • أن يكون مصدرًا: فلا ينصب الاسم الجامد، تقول جِئْتُ لِلْمَاءِ بالجر لا "جئتُ الماءَ".
  • أن يكون قلبيًّا: من أفعال النفس الباطنة: الخوف والرغبة والطمع والإجلال والحياء.
  • أن يكون علة لما قبله: يصح جوابًا عن "لماذا؟".
  • أن يتحد مع الفعل زمنًا وفاعلًا: فالخائف في ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ هم الجاعلون أنفسهم، والحذر مقارن للجعل. وحذرَ مفعول لأجله منصوب وهو مضاف والموتِ مضاف إليه مجرور.

أحواله الثلاثة

للمفعول لأجله ثلاث صور: مجرد من أل والإضافة ويكثر نصبه، ومضاف ويستوي نصبه وجره، ومقترن بأل ويكثر جره.

  • المجرد: أَقْرَأُ رَغْبَةً فِي الْعِلْمِ، رغبةً مفعول لأجله منصوب.
  • المضاف: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾: خشيةَ مفعول لأجله منصوب وهو مضاف، وإملاقٍ مضاف إليه مجرور. ويجوز في غير القرآن: لخشيةِ إملاقٍ.
  • المقترن بأل: سَافَرْتُ لِلرَّغْبَةِ فِي الْعِلْمِ بالجر غالبًا، والجار والمجرور متعلقان بالفعل، وعمل اللام مفصل في حروف الجر.

أخطاء شائعة

مدار الخطأ على الخلط بينه وبين المفعول المطلق والحال، وعلى نصب ما فقد شروط النصب.

  • وَقَفْتُ احْتِرَامًا مفعول لأجله لأنه علة، أما جَاءَ الطَّالِبُ مُسْرِعًا فمسرعًا حال لأنها هيئة لا علة.
  • المصدر من لفظ الفعل ليس مفعولًا لأجله: "اجتهدتُ اجتهادًا" مفعول مطلق.
  • لا ينصب الاسم الجامد على التعليل: يقال "جئتُ للكتابِ" ولا يقال "جئتُ الكتابَ".

وثالث المفاعيل في هذه السلسلة المفعول فيه، وأولها المفعول به، والأصل النظري في ما هو النحو.

آيات تطبيقية من القرآن

القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.

أسئلة شائعة

أسئلة متكررة

ما شروط نصب المفعول لأجله؟

أربعة شروط: أن يكون مصدرًا، قلبيًّا (من أفعال النفس الباطنة كالخوف والرغبة والطمع)، معللًا لما قبله بأن يصح وقوعه جوابًا عن "لماذا؟"، ومشاركًا للفعل في الزمن والفاعل. فإن فقد شرط جُر بلام التعليل.

ما الفرق بين المفعول لأجله والمفعول المطلق؟

المطلق مصدر من لفظ الفعل نفسه يؤكده أو يبين نوعه، والمفعول لأجله مصدر من غير لفظ الفعل يبين سبب وقوعه. "وقفتُ احترامًا": احترامًا سبب الوقوف لا توكيده، ولو قلت "وقفتُ وقوفًا" لكان مفعولًا مطلقًا.

متى يجب جر المصدر باللام بدل نصبه؟

إذا فقد شرطًا من شروط النصب: كأن يكون غير مصدر (جئتُ للماءِ)، أو غير قلبي، أو مختلفًا عن الفعل في الزمن أو الفاعل، نحو "جئتُ لإكرامِك إياي" لاختلاف الفاعل.

هل يتقدم المفعول لأجله على فعله؟

نعم يجوز، نحو: رغبةً في العلم سافرتُ. ويكثر ذلك في الاستفهام الإنكاري نحو: أَخَوْفًا من النقد تسكت؟

ما أحوال المفعول لأجله مع أل والإضافة؟

المجرد من أل والإضافة يكثر نصبه (وقفتُ احترامًا)، والمضاف يجوز نصبه وجره (تركتُ الذنبَ خشيةَ اللهِ أو لخشيةِ اللهِ)، والمقترن بأل يكثر جره باللام (سافرتُ للرغبةِ في العلم).

كيف أميز المفعول لأجله في الجملة؟

اسأل: لماذا وقع الفعل؟ فإن أجاب المصدر المنصوب عن السؤال فهو مفعول لأجله. في "يجتهد الطالب طمعًا في التفوق" سل: لماذا يجتهد؟ الجواب: طمعًا.