أسماء الإشارة معارف مبنية تدل على معين بإشارة إليه، ولها ألفاظ للمفرد والمثنى والجمع مذكرًا ومؤنثًا، وألفاظ للمكان. تلتبس على الطلاب في ثلاثة مواضع: محلها من الإعراب، وإعراب المثنى منها بالحروف، وإعراب الاسم الواقع بعدها بدلًا أو خبرًا. هذا الدرس يفصل الثلاثة بأمثلة معربة كاملة وشاهد من فاتحة سورة البقرة.
للمفرد المذكر ذا، وللمفردة المؤنثة ذي وذه وتي وته، وللمثنى ذان وتان، وللجمع أولاء، وللمكان هنا وثَمَّ. وتلحقها ها للتنبيه في أولها، والكاف للخطاب واللام للبعد في آخرها.
وهي من المعارف، رتبتها بعد الضمير والعلم، وبيان أقسام المعارف في درس النكرة والمعرفة.
أسماء الإشارة كلها مبنية، فتأخذ محلها من الإعراب بحسب موقعها في الجملة: رفعًا أو نصبًا أو جرًّا. ويستثنى المثنى منها فيعرب بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًّا.
فهي أخت الضمائر والأسماء الموصولة في البناء، ويجمعها باب المبنيات. وراجع علامات المثنى في درس علامات الإعراب.
الاسم بعد اسم الإشارة إن كان معرفًا بأل فهو بدل منه أو عطف بيان، وإن كان نكرة فهو خبر. وهذا الفرق هو مفتاح إعراب هذا كتابٌ وهذا الكتابُ.
أشيع الأخطاء استعمال هذان في النصب والجر، وإعراب اسم الإشارة فاعلًا أو مبتدأ من غير ذكر البناء والمحل، وإعراب الكاف في ذلك ضميرًا.
هذه نماذج جاهزة بالصياغة الكلاسيكية المعتمدة في كتب النحو، تصلح مراجعة سريعة قبل الامتحان وقالبًا تحاكيه في إعرابك.
المثال الأول: هَذَا كِتَابٌ مُفِيدٌ: هَذَا: الهاء حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. كِتَابٌ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مُفِيدٌ: نعت لكتابٌ مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
المثال الثاني: هَذَا الطَّالِبُ مُجْتَهِدٌ: هَذَا: الهاء للتنبيه، وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. الطَّالِبُ: بدل من اسم الإشارة مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. مُجْتَهِدٌ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
المثال الثالث: رَأَيْتُ هَذَيْنِ الطَّالِبَيْنِ: رَأَيْتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. هَذَيْنِ: الهاء للتنبيه، وذين اسم إشارة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى. الطَّالِبَيْنِ: بدل من اسم الإشارة منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
المثال الرابع: قَرَأْتُ فِي تِلْكَ الْمَكْتَبَةِ: قَرَأْتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. فِي: حرف جر مبني على السكون. تِلْكَ: تي اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بفي، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب. الْمَكْتَبَةِ: بدل من اسم الإشارة مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قرأت.
قال تعالى في فاتحة سورة البقرة: ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ. ذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد والكاف للخطاب، والكتاب بدل منه.
ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ (البقرة: ٢)
الإعراب: ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف للخطاب. الكتابُ: بدل من ذا أو عطف بيان تبعه في الرفع. لا: نافية للجنس. ريبَ: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. فيه: في حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بفي، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا. هدًى: خبر ثانٍ للمبتدأ ذا مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. للمتقين: جار ومجرور متعلقان بهدى، وعلامة الجر الياء لأنه جمع مذكر سالم.
ومن الباب قوله تعالى في البقرة: أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ، فأولاء اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، والذين اسم موصول في محل رفع خبر. وتجد الإعراب الكامل في إعراب القرآن.
القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.
أسئلة شائعة
لشبهها بالحروف في الافتقار إلى ما يوضح معناها: فكما لا يفهم الحرف إلا بما بعده، لا يفهم اسم الإشارة إلا بإشارة حسية أو معنوية تصاحبه. ولذلك بنيت ولزمت صورة واحدة، إلا المثنى منها فأعرب لأنه جاء على صورة المثنى.
لأنهما على صورة المثنى، فأجريا مجراه: بالألف رفعًا "جاء هذان" وبالياء نصبًا وجرًّا "رأيت هذين" و"مررت بهذين". وذهب بعض النحاة إلى أنهما مبنيان على الألف أو الياء في محل كذا، والمشهور في التدريس إعرابهما إعراب المثنى.
إن كان معرفًا بأل جامدًا فهو بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان: "هذا الطالبُ مجتهدٌ" فالطالب بدل مرفوع ومجتهد خبر. وإن كان نكرة فهو خبر: "هذا طالبٌ". وإن كان مشتقًا معرفًا بأل جاز أن يكون نعتًا: "هذا المجتهدُ ناجحٌ".
ذا للقريب، وذاك بكاف الخطاب للمتوسط، وذلك باللام والكاف للبعيد. واللام حرف للبعد لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب لا محل له، وهي تتصرف بحسب المخاطب: ذلك وذلكما وذلكم وذلكن.
نعم، وهي للإشارة إلى المكان: هنا للقريب، وهناك للمتوسط، وهنالك وثَمَّ للبعيد. وتعرب ظرف مكان مبنيًّا في محل نصب مفعول فيه، متعلقًا في الغالب بمحذوف خبر مقدم: "هنا الكتابُ".
الهاء حرف تنبيه مبني على السكون لا محل له من الإعراب، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب. فلا يقال في الكاف إنها ضمير، لأنها لا تحل محل اسم ولا تقع موقع الفاعل أو المضاف إليه.