الجزم أثر يختص بالفعل المضارع، تحدثه أدوات قسمها النحاة قسمين: ما يجزم فعلًا واحدًا، وما يجزم فعلين في أسلوب الشرط. وعلاماته ثلاث: السكون، وحذف حرف العلة، وحذف النون. هذا الدرس يجمع الأدوات والعلامات بأمثلة قرآنية معربة.
أربع أدوات تجزم مضارعًا واحدًا: لم ولما للنفي، ولام الأمر للطلب، ولا الناهية للكف.
تجزم أدوات الشرط فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه. أشهرها: إن، من، ما، مهما، متى، أين، حيثما، كيفما، أي.
مَنْ يَزْرَعْ يَحْصُدْ
الإعراب: من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يزرعْ فعل مضارع مجزوم لأنه فعل الشرط وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. يحصدْ فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الشرط وعلامة جزمه السكون، وجملتا الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ.
مثال قرآني: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾: تفعلوا فعل الشرط مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، ويعلمْه جواب الشرط مجزوم بالسكون.
السكون للفعل الصحيح الآخر، وحذف حرف العلة للمعتل الآخر، وحذف النون للأفعال الخمسة.
وجدول العلامات الأصلية والفرعية كلها في درس علامات الإعراب.
أشيع أخطاء الباب رفع الفعل بعد الجازم، والخلط بين لا الناهية والنافية، وإغفال حذف حرف العلة.
ونظير هذا الباب في النصب درس نصب المضارع، وبناء الجملة الفعلية كلها في درسها، والأصل في ما هو الإعراب.
القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.
أسئلة شائعة
كلاهما حرف نفي وجزم وقلب، لكن "لم" تنفي الفعل نفيًا مطلقًا في الماضي، و"لما" تنفيه إلى زمن التكلم مع توقع حدوثه: "لما يحضرْ" أي لم يحضر حتى الآن ويتوقع حضوره.
نفي لأنه ينفي الحدث، وجزم لأنه يجزم المضارع، وقلب لأنه يقلب زمن المضارع من الحال أو الاستقبال إلى الماضي: "لم يذهبْ" نفي للذهاب في الماضي بصيغة المضارع.
الناهية تفيد طلب الكف وتجزم المضارع المخاطب غالبًا: "لا تكذبْ" بالجزم. والنافية تنفي الحدث ولا تعمل: "لا يكذبُ المؤمنُ" بالرفع. العلامة الإعرابية هي الفيصل.
أدوات الشرط الجازمة: إنْ، مَنْ، ما، مهما، متى، أيّان، أين، أينما، أنّى، حيثما، كيفما، أيّ. تجزم فعل الشرط وجوابه: "من يزرعْ يحصدْ".
بحذف حرف العلة: لم يدعُ أصلها يدعو، ولم يرمِ أصلها يرمي، ولم يسعَ أصلها يسعى. وتبقى الحركة قبل موضع الحذف دالة على الحرف المحذوف.
إذا لم يصلح أن يكون فعل شرط: كأن يكون جملة اسمية أو طلبية أو ماضيًا بقد أو مقرونًا بلن أو ما، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، والجملة بعد الفاء في محل جزم.