إعراب سورة البقرة، الآية ٢١٦

سورة البقرة · مدنية · الآية ٢١٦

كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

تُستهلّ الآيةُ بفعلٍ ماضٍ مبنيٍّ للمجهول (كُتِبَ)، ونائبُ الفاعلِ (القِتالُ) مرفوعٌ، والجارُّ (عليكم) متعلّقٌ به بتضمينِه معنى فُرِضَ. ثمّ جملةٌ حاليّةٌ: (هو) مبتدأٌ مبنيٌّ في محلّ رفعٍ، و(كُرْهٌ) خبرُه. و(عَسَى) فعلٌ ماضٍ تامٌّ جامدٌ، والمصدرُ المؤوَّلُ من (أن تَكْرَهوا) في محلّ رفعٍ فاعلُها، و(شيئًا) مفعولٌ به منصوب، وجملةُ (هو خيرٌ لكم) في محلّ نصبٍ حالٌ من (شيئًا) رغمَ تنكيرِه لوجودِ الرابطِ الواو.

إعراب المفردات كلمةً كلمة

كتب

فعل ماض مبنيّ للمجهول

مبني
على

حرف جرّ و

كم

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) بتضمينه معنى فرض

مجرور
القتال

نائب فاعل مرفوع

مرفوع
الواو

حاليّة

هو

ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
كره

خبر مرفوع

مرفوع
اللام

حرف جرّ

كم

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كره)

مجرور
الواو

استئنافيّة

عسى

فعل ماض تام جامد

أن

حرف مصدري ونصب

تكرهوا

مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون .. والواو فاعل

منصوب
شيئا

مفعول به منصوب

منصوب
الواو

حاليّة

هو خير لكم

مثل هو كره لكم

الواو

عاطفة

الله

لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع

مرفوع
يعلم

مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو

مرفوع
الواو

عاطفة

أنتم

ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
لا

نافية

تعلمون

مضارع مرفوع .. والواو فاعل.

مرفوع
أن تكرهوا ..

في محلّ رفع فاعل عسى.

مرفوع
أن تحبّوا…

في محلّ رفع فاعل عسى الثاني.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

كتب فعل ماض مبنيّ للمجهول على حرف جرّ و كم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب كتب بتضمينه معنى فرض القتال نائب فاعل مرفوع الواو حاليّة هو ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ كره خبر مرفوع اللام حرف جرّ كم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب كره الواو استئنافيّة عسى فعل ماض تام جامد أن حرف مصدري ونصب تكرهوا مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون .. والواو فاعل شيئا مفعول به منصوب الواو حاليّة هو خير لكم مثل هو كره لكم الواو عاطفة عسى أن تحبّوا شيئا وهو شرّ لكم سبق إعراب نظيرها. الواو استئنافيّة الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع يعلم مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الواو عاطفة أنتم ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ لا نافية تعلمون مضارع مرفوع .. والواو فاعل.جملة: «كتب عليكم القتال» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «هو كره لكم» في محلّ نصب حال.وجملة: «عسى أن تكرهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.والمصدر المؤوّل أن تكرهوا .. في محلّ رفع فاعل عسى.وجملة: «هو خير لكم» في محلّ نصب حال من شيئا،ولا عبرة بكونه نكرة لوجود الرابط وهو الواو.وجملة: «عسى أن تحبّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة عسى أن تكرهوا.والمصدر المؤوّل أن تحبّوا… في محلّ رفع فاعل عسى الثاني.وجملة: «هو شرّ لكم» في محلّ نصب حال من شيئا الثاني.وجملة: «الله يعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر المبتدأ الله.وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

القتال،مصدر سماعيّ لفعل قاتل الرباعيّ. وزنه فعل بكسر الفاء، أمّا مصدره القياسيّ فهو المقاتلة.كره،مصدر سماعيّ لفعل كره يكره باب فرح، وزنه فعل بضمّ فسكون، وجاء المصدر صفة بمعنى مكروه.عسى،فيه إعلال بالقلب، قلبت الياء ألفا لتحركها وفتح ما قبلها، وزنه فعل بفتحتين.خير،قد يكون مصدرا للثلاثيّ خار يخير، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر من التفضيليّة مع مجرورها.شرّ،قد يكون مصدرا للثلاثيّ، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر من التفضيليّة مع مجرورها.

البلاغة

«وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» أي يعلم ما هو خير لكم وما هو شر لكم وحذف المفعول للإيجاز.وفي الآية طباق بين الحب والكره وبين الخير والشر.

الفوائد

1. ثمة تساؤل حيال قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ}،فالآية أخذت منحى العموم كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ}،ولكن الفقهاء فصّلوا فحوى الآية فقالوا«إذا دخل العدو البلاد فهو فرض عين» وإذا كان العدو لا يزال في بلاده فقتاله فرض كفاية» حسب الحاجة وما تقرره الدولة.2 -يشكل على من يعرب قوله تعالى «وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» أو «وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ» جملة حالية لمجيئها بعد الواو ومع أنها سبقت بنكرة وكان حقها أن تعرب صفة، وللتخلص من هذا الإشكال، ورد أن الواو تدخل على الجملة الحالية كما تدخل على الجملة الوصفية وقد أجاز الزمخشري ذلك من قوله تعالى: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ».3 -عسى: فعل غير متصرف ومعناه المقاربة على سبيل الترجي وهي على ثلاثة أضرب:الأول أن تكون بمنزلة كان الناقصة فتحتاج إلى اسم وخبر، ولا يكون الخبر إلا فعلا مستقبلا مشفوعا بأن الناصبة، قال تعالى: «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ» «فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ» لفظ الجلالة اسم عسى و «أَنْ يَأْتِيَ» في تأويل المصدر خبر عسى. وفي ذلك يقول الفرزدق حين هرب من الحجاج لما توعده بالقتل:وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده…إذا نحن جاوزنا حفير زيادوقد شذ مجيء خبرها مفردا كقولهم في المثل: «عسى الغريرا بؤسا».الثاني: أن تكون تامة: كما هي في هذه الآية «عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ».الثالث: يجوز به الوجهان السابقان: الأول والثاني كقولك: «عبد الله عسى أن يفلح» فيجوز لنا أن نجعلها ناقصة. كما يجوز لنا أن نجعلها تامة.4 -في هذه الآية صورة من صور المقابلة وهي من الطباق المركب نجد ذلك في قوله تعالى: «أَنْ تَكْرَهُوا .. }. {وَهُوَ خَيْرٌ}،و {أَنْ تُحِبُّوا}…{هُوَ شَرٌّ».

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

لماذا أُعرِبَ (القتالُ) نائبَ فاعلٍ لا فاعلًا؟

لأنّ (كُتِبَ) فعلٌ ماضٍ مبنيٌّ للمجهول، فما بعده (القِتالُ) نائبُ فاعلٍ مرفوعٌ قام مَقامَ الفاعلِ المحذوف.

ما إعرابُ المصدرِ المؤوَّلِ (أن تَكْرَهوا)؟

هو في محلّ رفعٍ فاعلٌ للفعلِ (عَسَى)؛ فـ(أن) حرفٌ مصدريٌّ ناصبٌ، و(تَكْرَهوا) مضارعٌ منصوبٌ علامتُه حذفُ النون، والواو فاعلٌ.

كيف صحَّ مجيءُ الحالِ (هو خيرٌ لكم) من نكرةٍ هي (شيئًا)؟

جملةُ (هو خيرٌ لكم) في محلّ نصبٍ حالٌ من (شيئًا)، ولا عبرةَ بكونِه نكرةً لوجودِ الرابطِ وهو الواو.