لا النافية للجنس

لا النافية للجنس أخت إنّ في العمل: تنصب الاسم وترفع الخبر، وتنفي الحكم عن الجنس كله نفيًّا قاطعًا. عليها مدار أعظم جملة في العربية: لا إله إلا الله. هذا الدرس يعرض شروط عملها الخمسة وأحوال اسمها الثلاث وحذف خبرها، بأمثلة معربة كاملة.

يُراجع كل درس قبل النشر آخر تحديث

عملها ومعناها

تعمل لا النافية للجنس عمل إنّ: تنصب المبتدأ اسمًا لها وترفع الخبر خبرًا لها، وتفيد نفي الخبر عن جنس اسمها كله.

لَا كَسُولَ نَاجِحٌ

الإعراب: لا نافية للجنس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب. كسولَ اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. ناجحٌ خبر لا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

وهي بهذا رابعة النواسخ الحرفية مع إنّ وأخواتها، والفرق أن نفيها نص في العموم: لا ناجح من جنس الكسالى أصلًا.

شروط إعمالها

لا تعمل عمل إن إلا بشروط: اسمها نكرة، متصل بها، ولم يسبقها جار، ولم يقترن اسمها بأل. فإن اختل شرط أهملت.

  • التنكير: فلا تعمل في المعارف، لا يقال "لا محمدَ في الدار" على إعمالها عند الجمهور.
  • الاتصال: إن فصل بينها وبين النكرة أهملت ووجب التكرار: لَا فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ، رجلٌ مبتدأ مؤخر مرفوع.
  • عدم الجار: إن دخل عليها حرف جر جر ما بعدها: جِئْتُ بِلَا زَادٍ، زادٍ اسم مجرور بالباء ولا ملغاة، وراجع حروف الجر.

أحوال اسمها الثلاث

اسم لا يبنى على ما ينصب به إن كان مفردًا، وينصب إن كان مضافًا أو شبيهًا بالمضاف.

  • المفرد يبنى: لَا رَيْبَ فِيهِ: ريبَ اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، وشبه الجملة فيه متعلق بمحذوف خبر لا. وفي المثنى يبنى على الياء: لَا طَالِبَيْنِ فِي الصَّفِّ.
  • المضاف ينصب: لَا طَالِبَ عِلْمٍ مَمْنُوعٌ مِنَ السُّؤَالِ: طالبَ اسم لا منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف، وعلمٍ مضاف إليه مجرور، وتفصيل الإضافة في درسها.
  • الشبيه بالمضاف ينصب: لَا طَالِعًا جَبَلًا ظَاهِرٌ: طالعًا اسم لا منصوب لاتصاله بما يتمم معناه.

إعراب: لا إله إلا الله

أشرف تطبيقات الباب. اجتمع فيها عمل لا وحذف خبرها والاستثناء المفرغ في أوجز جملة عرفتها العربية.

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

الإعراب: لا نافية للجنس. إلهَ اسم لا مبني على الفتح في محل نصب، وخبر لا محذوف وجوبًا تقديره حقٌّ أو موجودٌ. إلا أداة استثناء ملغاة أفادت الحصر. لفظ الجلالة اللهُ بدل من محل لا واسمها مرفوع، أو بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف.

ومن الباب أيضًا: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ: حولَ اسم لا مبني على الفتح، وقوةَ كذلك بعد لا الثانية المؤكدة.

أخطاء شائعة

أشيع الأخطاء تنوين اسمها المفرد، ورفعه مع إرادة نفي الجنس، والخلط بينها وبين لا الناهية والعاطفة.

  • يقال خطأً "لا طالبًا في الصف" بالتنوين، والصواب لَا طَالِبَ بالبناء على الفتح بلا تنوين.
  • الرفع يغير المعنى: لَا رَجُلَ فِي الدَّارِ نفي للجنس كله، و"لا رجلٌ في الدار" بالرفع نفي للواحد قد يوجد معه اثنان.
  • لا الداخلة على الفعل ليست من هذا الباب: لَا تَكْسَلْ ناهية جازمة، وبيانها في جزم المضارع.

والإطار النظري للنواسخ كلها يبدأ من الجملة الاسمية، والتطبيق في الإعراب.

آيات تطبيقية من القرآن

القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.

أسئلة شائعة

أسئلة متكررة

لماذا سميت لا النافية للجنس؟

لأنها تنفي الحكم عن جنس اسمها كله نفيًّا نصًّا لا احتمال فيه. "لا طالبَ في الصفِّ" تنفي وجود أي طالب أصلًا، بينما "لا طالبٌ في الصف" بالرفع تحتمل نفي الواحد ووجود اثنين.

ما شروط عملها عمل إن؟

خمسة: أن يكون اسمها نكرة، متصلًا بها غير مفصول، وألا يدخل عليها جار، وألا يقترن اسمها بأل، وألا تتكرر لا على وجه يبطل عملها. فإن اختل شرط أهملت ووجب تكرارها غالبًا: لا في الدارِ رجلٌ ولا امرأةٌ.

متى يبنى اسمها ومتى ينصب؟

يبنى على ما ينصب به إذا كان مفردًا (غير مضاف ولا شبيه بالمضاف): لا طالبَ مبني على الفتح. وينصب إذا كان مضافًا: لا طالبَ علمٍ ممنوعٌ، أو شبيهًا بالمضاف: لا طالعًا جبلًا ظاهرٌ.

أين خبر لا في: لا إله إلا الله؟

محذوف تقديره حقٌّ أو موجودٌ: لا إلهَ حقٌّ إلا الله. وحذف خبر لا كثير إذا دل عليه دليل، ومنه: لا بأسَ، ولا شكَّ، أي لا بأس عليك ولا شك في ذلك.

ما الفرق بين لا النافية للجنس ولا العاطفة ولا الناهية؟

النافية للجنس تعمل عمل إن وتدخل على النكرات: لا كسولَ ناجحٌ. والعاطفة تعطف اسمًا على اسم بعد إثبات: جاء محمدٌ لا عليٌّ. والناهية تجزم المضارع: لا تكسلْ. فالباب يتميز بالعمل والمدخول.

ما إعراب "لا سيما"؟

لا نافية للجنس، وسيّ اسمها مبني على الفتح وهو مضاف، وما موصولة أو نكرة مضاف إليها، وخبر لا محذوف. والاسم بعدها يجوز جره ورفعه، وينصب إن كان نكرة: أحب العلومَ ولا سيما النحوَ أو النحوِ أو النحوُ.