الممنوع من الصرف اسم معرب لا ينوّن، ويخالف الأسماء في علامة جره: يُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة. هذا الدرس يشرح العلل التي تمنع الصرف، علمًا وصفة وصيغة، ومتى يعود الاسم إلى الجر بالكسرة، مع أمثلة معربة من القرآن والكلام الفصيح.
الممنوع من الصرف اسم معرب لا يقبل التنوين، يرفع بالضمة وينصب بالفتحة كسائر الأسماء، ويخالفها في الجر: علامته الفتحة نيابة عن الكسرة.
قارن: مَرَرْتُ بِمُحَمَّدٍ بالكسرة والتنوين، ثم مَرَرْتُ بِأَحْمَدَ بالفتحة دون تنوين.
الإعراب: أحمدَ اسم مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، والمانع له العلمية ووزن الفعل.
مثال قرآني: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ﴾: نوحًا مفعول به منصوب منوّن لأنه ثلاثي ساكن الوسط مصروف، وإبراهيمَ معطوف عليه منصوب دون تنوين لأنه ممنوع من الصرف. فالآية الواحدة جمعت المصروف والممنوع، وتفصيل العطف في بابه.
علتان تكفي كل واحدة منهما وحدها لمنع الصرف: ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، وصيغة منتهى الجموع.
العلمية وحدها لا تمنع، فإذا انضمت إليها علة ثانية امتنع الصرف: التأنيث، والعجمة، والتركيب المزجي، وزيادة الألف والنون، ووزن الفعل، والعدل.
الوصفية مع إحدى ثلاث علل تمنع الصرف: وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء، ووزن فعلان الذي مؤنثه فعلى، والعدل في الأعداد.
الممنوع من الصرف يُجر بالكسرة كغيره في حالتين: إذا اقترن بأل، أو أضيف. ويبقى في الحالين غير منوّن.
وهذا من ألطف أبواب علامات الإعراب: علامة واحدة تتبدل بحسب حال الاسم لا بحسب موقعه. وللسياق النظري الكامل راجع ما هو النحو.
القاعدة أوضح ما تكون في نصٍّ محفوظ. في هذه الآيات يرد الباب نفسه الذي شرحه الدرس، ولكل آية على الموقع إعرابٌ كامل كلمةً كلمة. اقرأ الآية أولًا وحاول تعيين موضع القاعدة، ثم افتح إعرابها لتتحقّق.
أسئلة شائعة
الصرف هو التنوين. فالممنوع من الصرف اسم معرب لا يقبل التنوين، ويُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ما لم يُضف أو تدخل عليه أل. سمي كذلك لأنه مُنع الصرفَ أي التنوين.
في حالتين: إذا أضيف نحو "صلّيتُ في مساجدِ المدينةِ"، أو اقترن بأل نحو "مررتُ بالمساجدِ". حينها يعود إلى الجر بالكسرة كسائر الأسماء، ويبقى ممنوعًا من التنوين طبعًا لدخول أل أو الإضافة.
الممنوع منها ما زاد على ثلاثة أحرف مثل إبراهيم وإسماعيل. أما الثلاثي الساكن الوسط مثل نوح ولوط فمصروف، تقول: قرأتُ عن نوحٍ.
عُمَر معدول عن عامِر على وزن فُعَل، والعلمية مع العدل علتان تمنعان الصرف. أما عَمْرو فاسم على أصله لا عدل فيه فيُصرف، تقول: مررتُ بِعَمْرٍو ورأيتُ عَمْرًا.
كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان نحو مَساجِد ومَنازِل، أو ثلاثة أوسطها ساكن نحو مَصابِيح ومَفاتِيح. هذه الصيغة تمنع الصرف بعلة واحدة قائمة مقام علتين.
لا. الممنوع من الصرف يرفع بالضمة وينصب بالفتحة كغيره، والفرق كله في الجر (بالفتحة بدل الكسرة) وفي حذف التنوين. تقول: جاءَ إبراهيمُ، ورأيتُ إبراهيمَ، ومررتُ بإبراهيمَ.