إعراب سورة يونس، الآية ٣٥
سورة يونس · مكية · الآية ٣٥
قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
مثل نظيرها
جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي)
مجرورمثل نظيرها
جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) الثاني
مجرورللاستفهام
عاطفة
اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعكالأولى
خبر مرفوع
مرفوعحرف مصدريّ ونصب
مضارع مبنيّ للمجهول منصوب .. ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.والمصدر المؤوّل
منصوبفي محلّ جرّ بباء محذوفة والجارّ والمجرور متعلّق بأحقّ أي: أحقّ بأن يتّبع، والمفضّل عليه محذوف أي ممن لا يهدي .
مجرورحرف عطف معادل للهمزة
مثل من يهدي
أداة حصر
مثل أن يتّبع. والمصدر المؤوّل
أي: لا يهدّي إلاّ بأن يهدى .
استئنافيّة
اسم استفهام للتوبيخ والإنكار مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعحرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ ما
مجروراسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من فاعل
منصوبوهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
مرفوعالإعراب التفصيلي
قل .. يهدي مثل نظيرها[2]، إلى الحقّ جارّ ومجرور متعلّق ب يهدي، قل الله .. مثل نظيرها[3]، للحقّ جارّ ومجرور متعلّق ب يهدي الثاني الهمزة للاستفهام الفاء عاطفة من اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ يهدي إلى الحق كالأولى أحقّ خبر مرفوع أن حرف مصدريّ ونصب يتّبع مضارع مبنيّ للمجهول منصوب ..
ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.والمصدر المؤوّل أن يتّبع في محلّ جرّ بباء محذوفة والجارّ والمجرور متعلّق بأحقّ أي: أحقّ بأن يتّبع، والمفضّل عليه محذوف أي ممن لا يهدي١.أم حرف عطف معادل للهمزة من لا يهدّي مثل من يهدي[2]إلاّ أداة حصر أن يهدى مثل أن يتّبع. والمصدر المؤوّل أن يهدى في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب يهدّي،أي: لا يهدّي إلاّ بأن يهدى[3].الفاء استئنافيّة ما اسم استفهام للتوبيخ والإنكار مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ اللام حرف جرّ و كم ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ ما كيف اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من فاعل تحكمون وهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل.جملة: «قل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «هل من شركائكم من يهدي» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «يهدي…» لا محلّ لها صلة الموصول من.وجملة: «قل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «الله يهدي…» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «من يهدي…» في محلّ نصب معطوفة على جملة هل من شركائكموجملة: «يهدي الثالثة» لا محلّ لها صلة الموصول من الثاني.وجملة: «يتّبع» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «من لا يهدّي» في محلّ نصب معطوفة على جملة من يهديوجملة: «لا يهدّي» لا محلّ لها صلة الموصول من الثالث.وجملة: «يهدى بالبناء للمفعول» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «ما لكم…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «تحكمون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في لكم١.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
يهدّي،فيه قلب التاء دالا وإدغامها مع الدال الثانية، أصله يهتدي، فلمّا أريد إدغام الدالين سكنت الأولى، وقد كانت الهاء قبل ذلك ساكنة، فكسرت تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه يفتعل.يهدي،بالبناء للمجهول، فيه إعلال بالقلب، أصله يهدي بفتح الدال وضمّ الياء بالضمّة المقدّرة، فلمّا فتح ما قبل الياء المتحركة في الأصل قلبت ألفا، وزنه يفعل بضمّ الياء وفتح العين.
البلاغة
مخالفة حروف الجر: وهذا باب ينطوي على السر في مخالفة حروف الجر.
وأكثر الناس يضعون هذه الحروف في غير مواضعها، ويجهلون الدقائق الكامنة في وضعها حيث وضعت، وهنا عدّى فعل هدى إلى الحق بإلى مرتين، وفي الثالثة عدّاه باللام، والنحاة يغفلون عن هذا السر ويقولون: إن ما يصح جره بإلى يجوز جره باللام التي تفيد الغاية مثلها، ولا عكسه، فلا يقال في قلت له، قلت إليه، ويقولون: الماء في الكأس لأن في للظرفية، ويجيزون التعدي بالباء لأنها تخلفها في الظرفية. ولا يجوز أن يقال في مررت به: مررت فيه. إذا تقرر هذا نقول، والله أعلم، إن هناك سرا وراء الصورة، فالهداية لما أسندت إليهم وجبت تعديتها بإلى التي تفيد البعد، كأنها ضمنا بعيدة عنهم؛ ولكنها لما أسندت إلى الله تعالى، وجب تعديتها باللام التي تفيد القرب، كأنها من خصائصه وحده، وملك يمينه، وهو المنفرد بها على وجه الديمومة والكمال.
الفوائد
حلّ لإشكال.ورد في هذه الآية قوله تعالى {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى} قد يقول قائل: الأصنام جماد، لا تتصور هدايتها، ولا أن تهدى، فكيف قال: إلا أن يهدى؟ فقد ذكر العلماء في ذلك وجوه:1 -أن معنى الهداية في حق الأصنام الانتقال من مكان إلى مكان، فيكون المعنى أنها لا تنتقل إلا بفعل فاعل، فبيّن سبحانه وتعالى عجز الأصنام.2 -أن ذكر الهداية في حق الأصنام على وجه المجاز، وذلك أن المشركين لما اتخذوا الأصنام آلهة، وأنزلوها منزلة من يسمع ويعقل، عبر عنها بما يعبر به عمّن يسمع ويعقل ويعلم، ووصفها بهذه الصفة وإن كان الأمر ليس كذلك.3 -يحتمل أن يكون المراد من قوله {هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} الأصنام، ومن قوله {هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ} رؤساء الكفر والضلالة، فالله سبحانه تعالى هدى الخلق إلى الدين بما أظهر من الدلائل الدالة على وحدانيته، وأما رؤساء الكفر والضلالة فإنهم لا يقدرون على هداية غيرهم إلا إذاهداهم الله إلى الحق، فكان اتباع دين الله والتمسك بهدايته أولى من اتباع غيره.
الهوامش
- في الآية
- من هذه السورة.(2،3) في الآية السابقة
- .