إعراب سورة هود، الآية ٤٦
سورة هود · مكية · الآية ٤٦
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيْرُ صَٰلِحٍۢ ۖ فَلَا تَسْـَٔلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۖ إِنِّىٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
مرّ إعرابها
حرف مشبه بالفعل- ناسخ-و
ضمير في محلّ نصب اسم إن
منصوبفعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو
مثل من أهلي متعلّق بخبر ليس
مثل الأول
خبر إنّ مرفوع على حذف مضاف أي ذو عمل
مرفوعنعت لعمل مرفوع
مرفوعمضاف إليه مجرور
مجروررابطة لجواب شرط مقدّر
ناهية حازمة
مضارع مجزوم .. و
مجزومللوقاية و
المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به
اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان
منصوبمثل الأول
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدم
مجرورمثل لك متعلق بحال من (علم) وهو اسم لبس مؤخّر مرفوع
مرفوعمثل إنّه
مضارع مرفوع، والفاعل أنا و
مرفوعضمير مفعول به
حرف مصدريّ
مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره أنت
منصوبجارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.والمصدر المؤوّل
مجرورفي محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من متعلّق ب (أعظك) بمعنى أنهاك .
مجرورالإعراب التفصيلي
قال يا نوح مرّ إعرابها٢، إنّ حرف مشبه بالفعل- ناسخ و الهاء ضمير في محلّ نصب اسم إن ليس فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو من أهلك مثل من أهلي
متعلّق بخبر ليس١إنّه مثل الأول عمل خبر إنّ مرفوع على حذف مضاف أي ذو عمل غير نعت لعمل مرفوع صالح مضاف إليه مجرور الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر لا ناهية حازمة تسألن مضارع مجزوم .. و النون للوقاية و الياء المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به ما اسم موصول٢مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان ليس مثل الأول اللام حرف جرّ و الكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدم به مثل لك متعلق بحال من علم وهو اسم لبس مؤخّر مرفوع إنّي مثل إنّه أعظ مضارع مرفوع، والفاعل أنا و الكاف ضمير مفعول به أن حرف مصدريّ تكون مضارع ناقص منصوب واسمه ضمير مستتر تقديره أنت من الجاهلين جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.والمصدر المؤوّل أن تكون في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره من متعلّق ب أعظك بمعنى أنهاك[3].جملة: «قال…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يا نوح…» في محلّ نصب مقول القول[4].وجملة: «إنّه ليس من أهلك» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «ليس من أهلك» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «إنّه عمل…» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة: «لا تسألن…» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: أي إن جاءك علم هذا فلا تسألنيوجملة: «ليس لك به علم» لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة: «إنّي أعظك…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «أعظك…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «تكون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.
الصرف والبلاغة والفوائد
الفوائد
1. عصمة الأنبياء:استدل بهذه الآيات من لا يرى عصمة الأنبياء، بأن قوله تعالى {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ} المراد منه السؤال، وهو محظور، فلهذا نهاه عنه بقوله {فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ}،وقوله سبحانه وتعالى {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ} يدل على أن ذلك السؤال كان جهلا، ففيه زجر وتهديد، وطلب المغفرة والرحمة له يدل على صدور الذنب. والجواب أن الله عز وجل كان قد وعد نوحا عليه الصلاة والسلام بأن ينجيه وأهله، فأخذ نوح ظاهر اللفظ واتبع التأويل بمقتضى الظاهر، ولم يعلم ما غاب عنه ولم يشك في وعد الله سبحانه وتعالى، فأقدم على هذا السؤال لهذا السبب، فعاتبه الله عز وجل على سؤاله ما ليس له به علم، وبين له أنه ليس من أهله الذين وعده بنجاتهم، لكفره وعمله الذي هو غير صالح، وأعلمه الله سبحانه وتعالى أنه مغرقه مع الذين ظلموا، ونهاه عن مخاطبته فيهم، فأشفق نوح من إقدامه على سؤال ربه، فيما لم يؤذن له فيه وخاف من ذلك الهلاك؛ فلجأ إلى ربه عز وجل، وخشع له وعاذ به، وسأله المغفرة والرحمة، لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وليس في الآية ما يقتضي صدور ذنب ومعصية من نوح عليه الصلاة والسلام سوى تأويله وإقدامه على سؤال ما لم يؤذن له فيه، وهذا ليس بذنب ولا معصية. ويقال في هذه الحادثة ما قيل في فداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسرى بدر، والله أعلم.2 -حذف الياء تخفيفا: ورد في القرآن الكريم حذف الياء من بعض الأسماء والأفعال دون سبب نحوي يقتضي ذلك، وقال النحويون بأن سبب حذفها هو التخفيف، وأثناء الإعراب نعتبرها موجودة ونعربها، وقد وردت في هذه الآية في قوله تعالى: فلا تسألن: أصلها فلا تسألني، حذفت الياء للتخفيف، وهي ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وورد في سورة الكهف قوله تعالى {ذلِكَ ما كُنّا نَبْغِ} أي نبغي، وورد أيضا في موضع آخر من القرآن الكريم {وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}،وورد في الآية السابقة {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} أي ربي؛وهذه سمة لكلام الله عز وجل تميزه عن كلام البشر، وحذف الياء فيه مغزى وحكمة وتناسق وانسجام للنغم الموسيقي المتآلف في القرآن الكريم، وفيه لفتة إلى بعض المعاني اللطيفة. ففي قوله تعالى مثلا {رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ} فيه لفتة إلى قرب الله عز وجل من العبد واستجابته له قبل أن يتم كلمة ربي.والله أعلم.
الهوامش
- أو هي اعتراضيّة لا محلّ لها، والجملة بعدها مقول القول.
- في الآية
- من هذه السورة.