إعراب آية الرجاء
سورة الزمر · مكية · الآية ٥٣
۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
يُفتَتح النداءُ بقوله (يا عِبادِيَ): فـ(عِبادِيَ) منادى مضافٌ منصوبٌ بفتحةٍ مقدّرةٍ على ما قبل الياء، والياءُ مضافٌ إليه، و(الذينَ) موصولٌ في محلّ نصبٍ نعتٌ له، وجملةُ (أسرفوا) صلتُه. ثم يأتي النهيُ بـ(لا) الناهيةِ الجازمةِ: (لا تَقنَطوا)، و(جميعًا) حالٌ منصوبةٌ من الذنوبِ، وفي (إنَّهُ هُوَ الغَفورُ) جاء (هُوَ) ضميرًا منفصلًا مبتدأً و(الغَفورُ) خبرَه.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و
منصوبمضاف إليه
موصول في محلّ نصب نعت ل (عبادي)
منصوبمتعلّق ب (أسرفوا)
ناهية جازمة
متعلّق ب (تقنطوا)
حال منصوبة من الذنوب
منصوبضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعخبر المبتدأ هو ..
الإعراب التفصيلي
عبادي منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و الياء مضاف إليه الذين موصول في محلّ نصب نعت ل عبادي، على أنفسهم متعلّق ب أسرفوا، لا ناهية جازمة من رحمة متعلّق ب تقنطوا جميعا حال منصوبة من الذنوب هو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ١، الغفور خبر المبتدأ هو ..جملة: «قل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يا عبادي…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «أسرفوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «لا تقنطوا…» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «إنّ الله يغفر…» لا محلّ لها تعليليّة.وجملة: «يغفر…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «إنّه هو الغفور…» لا محلّ لها تعليل للتعليل السابق.
وجملة: «هو الغفور…» في محل رفع خبر إنّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
في قوله تعالى «قل يا عبادي الذين أسرفوا .. إلخ» الآية: فنون عديدة ومتنوعة من علمي البديع والبيان:1 -إضافة الرحمة إلى الاسم الجليل المحتوي على جميع معاني الأسماء على طريق الالتفات.2 -وضع الاسم الجليل فيه موضع الضمير، للإشعار بأن المغفرة من مقتضيات ذاته.3 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى «من رحمة الله» لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم.4 -التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة.5 -إبراز الجملة من قوله تعالى «إنه هو الغفور الرحيم» مؤكدة بإن، وبضمير الفصل، وبالصفتين المودعتين للمبالغة.
الفوائد
رحمة الله واسعة:قال المفسرون: هذه أرجى آية في كتاب الله عز وجل.عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل الله تعالى {إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً} فقال وحشي: هذا شرط شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟ فأنزل الله تعالى {إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري أيغفر لي أم لا؟ فأنزل الله هذه الآية {قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} فقال وحشي: نعم هذا، فجاء فأسلم. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبيربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين، كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فارتدوا عن الإسلام، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء توبة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فكتبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيده، ثم بعث بها إلى هؤلاء النفر فأسلموا جميعا وهاجروا. ولا يظن أحد أن مفهوم الآية يقتضي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان ويجري وراء المعاصي والكبائر، فليس الأمر كذلك، وإنما المراد منها التنبيه على سعة رحمة الله عز وجل، وإحياء الأمل في نفوس المذنبين، والحث على التوبة، وعدم قطع حبل الرجاء من الله عز وجل.
الهوامش
- أو مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ، وخبر إنّ (الغفور).
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعراب (عِبادِيَ) في الآية؟
(عِبادِيَ) منادى مضافٌ منصوبٌ، وعلامة نصبه الفتحةُ المقدّرةُ على ما قبل الياء، و(الياء) ضميرٌ في محلّ جرٍّ مضافٌ إليه. و(الذينَ) بعده موصولٌ في محلّ نصبٍ نعتٌ لـ(عِبادِيَ)، وجملةُ (أسرفوا) صلتُه لا محلّ لها.
ما نوعُ (لا) في (لا تَقنَطوا) وما إعرابُ (جميعًا)؟
(لا) ناهيةٌ جازمةٌ، فجملةُ (لا تَقنَطوا) جوابُ النداء. وأمّا (جميعًا) فحالٌ منصوبةٌ من (الذنوب)، والجارُّ (من رحمةِ) متعلّقٌ بـ(تَقنَطوا).
كيف يُعرَب (هُوَ) في (إنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرحيمُ)؟
(هُوَ) ضميرٌ منفصلٌ في محلّ رفعٍ مبتدأ، و(الغَفورُ) خبرُه، وجملةُ (هو الغفور) في محلّ رفعٍ خبرُ (إنّ). وجملةُ (إنّه هو الغفور) تعليلٌ لما قبلها.