إعراب سورة فاطر، الآية ١٢

سورة فاطر · مكية · الآية ١٢

وَمَا يَسْتَوِى ٱلْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ سَآئِغٌۭ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ ۖ وَمِن كُلٍّۢ تَأْكُلُونَ لَحْمًۭا طَرِيًّۭا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةًۭ تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة في المواضع الستّة

ما

نافية

سائغ

خبر آخرمرفوع

مرفوع
شرابه

فاعل لاسم الفاعل سائغ

من كلّ

متعلّق ب (تأكلون)

فيه

متعلّق بمواخر

اللام

للتعليل

تبتغوا

مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام

منصوب
من فضله

متعلّق ب (تبتغوا) والمصدر المؤوّل

أن تبتغوا

في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (مواخر)

مجرور

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة في المواضع الستّة ما نافية سائغ خبر آخرمرفوع١، شرابه فاعل لاسم الفاعل سائغ، من كلّ متعلّق ب تأكلون، فيه متعلّق بمواخر[2]، اللام للتعليل تبتغوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام من فضله متعلّق ب تبتغواوالمصدر المؤوّل أن تبتغوا في محلّ جرّ باللام متعلّق ب مواخر.وجملة: «ما يستوي البحران…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «هذا عذب…» في محلّ نصب حال.وجملة: «هذا ملح…» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا عذب.وجملة: «تأكلون…» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يستوي ..[3].وجملة: «تستخرجون…» معطوفة على جملة تأكلون تأخذ إعرابها.وجملة: «تلبسونها .. » في محلّ نصب نعت لحلية.وجملة: «ترى…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «تبتغوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر.وجملة: «لعلّكم تشكرون .. » لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي لعلّكم ترزقون ولعلّكم تشكرون ..وجملة: «تشكرون .. » في محلّ رفع خبر لعلّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

معمّر،اسم مفعول من الرباعيّ عمّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.

البلاغة

1. الكلام المتسامح فيه: في قوله تعالى «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاّ فِي كِتابٍ».الإنسان إما معمر أي طويل العمر: أو منقوص العمر، أي قصير، فأما أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال، ولذلك صح قوله «وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ»،فهذا من الكلام المتسامح فيه، ثقة في تأويله بأفهام السامعين، واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم، وأنه لا يلتبس عليهم إحالة الطول والقصر في عمر واحد، وعليه كلام الناس المستفيض. يقولون:لا يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق. وما تنعمت بلدا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي، أي: كرهت المقام به.2 -التمثيل: في قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ».ويسميه بعضهم الاستعارة التمثيلية، وهو تركيب استعمل في غير موضعه، لعلاقة المشابهة، وليس فيه ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه. وهذا مثال يوضحه، وهو قولهم:«أنت تضرب في حديد بارد» فقد شبهت حال من يلح في الحصول على شيء يتعذر تحقيقه، بحال من يضرب حديدا باردا، بجامع أن كلاّ منهما يكون عملا لا يرجى من ورائه أثر؛ وليس في هذا التركيب ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه، فهو إذن استعارة تمثيلية، لأنه تركيب استعمل في غير ما وضع له، والمشابهة ظاهرة بين المعنيين المجازي والحقيقي. وهذا النوع يكثر في الأمثال السائرة النثرية والشعرية، كقولهم: «إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا» يضرب لمن يتطاول عليك، أو للقوي يقع فيمن هو أقوى منه وأعنف. والمخاطب لم يكن ريحا ولم يلاق إعصارا.

الهوامش

  1. يجوز أن تكون حالا من الكلم.

آياتٌ ذات صلة