إعراب سورة فاطر، الآية ١٣
سورة فاطر · مكية · الآية ١٣
يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّۭ يَجْرِى لِأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۚ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٣ إلى ١٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
متعلّق ب (يولج) وكذلك
وفاعل يولج في الموضعين، وفاعل
يعود على الله
متعلّق ب (يجري) والإشارة في (ذلكم) إلى المتّصف بالصفات السابقة، مبتدأ خبره الأول الله، وخبره الثاني ربّكم
متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك .. والجملة خبر ثالث
عاطفة
حال من مفعول تدعون المقدّر
نافية
مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به.
منصوبالإعراب التفصيلي
في النهار متعلّق ب يولج،وكذلك في الليل، وفاعل يولج في الموضعين، وفاعل سخر يعود على الله لأجل متعلّق ب يجري،والإشارة في ذلكم إلى المتّصف بالصفات السابقة، مبتدأ خبره الأول الله، وخبره الثاني ربّكم له متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الملك .. والجملة خبر ثالث الواو عاطفة من دونه حال من مفعول تدعون المقدّر ما نافية قطمير مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به.جملة: «يولج الليل…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يولج النهار…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «سخّر…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «كلّ يجري .. » في محلّ نصب حال من الشمس والقمر.وجملة: «يجري .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ كلّ[1].وجملة: «ذلكم الله…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «الذين تدعون…» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم الله.وجملة: «تدعون…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «ما يملكون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
قطمير،اسم لما يغلّف نواة التمر من قشر .. أو هو شقّ النواة وهو اختيار المبرّد وزنه فعليل. ### فوائد من أنواع لو:من أنواع لو ما لا يعقل فيه بين الجزأين ارتباط مناسب، وهو قسمان:1 -ما يراد فيه تقرير الجواب، وجد الشرط أو فقد، ولكنه مع فقده أولى. وذلك كالأثر عن عمر رضي الله عنه: «نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه» فإنه يدل على تقرير عدم العصيان على كل حال، وعلى أن انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى، وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمرين:أحدهما: أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة. وفي هذا الأثر دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية، لأنه إذا انتفت المعصية عند عدم الخوف فعند الخوف أولى، وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة.الثاني: لما فقدت المناسبة انتفت العلّيّة، فلم يجعل عدم الخوف علة عدم المعصية، فعلمنا أن عدم المعصية، معلل بأمر آخر، وهو الحياء والإعظام، وذلك مستمر مع الخوف، فيكون عدم المعصية عند عدم الخوف مستندا إلى ذلك السببوحده، وعند الخوف مستندا إليه فقط، أو إليه وإلى الخوف. وعلى ذلك تتخرج آية لقمان {وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ} لأن العقل يجزم بأن الكلمات إذا لم تنفد مع كثرة هذه الأمور فلأن لا تنفد مع قلتها أولى. وكذا في الآية التي نحن بصددها {وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ} لأن عدم الاستجابة عند عدم السماع أولى، وكذا {وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا} فإن التولي عند عدم الإسماع أولى.2 -أن يكون الجواب مقررا على كل حال، من غير تعرض لأولوية، نحو {وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ}،فهذا وأمثاله يعرف ثبوته بعلة أخرى مستمرة على التقديرين، والمقصود في هذا القسم تحقيق ثبوت الثاني، وأما الامتناع في الأول فإنه وإن كان حاصلا لكنه ليس المقصود.ويتضح من خلال ذلك فساد قول القائل بأن لو حرف امتناع لامتناع، وأن العبارة الجيدة قول سيبويه رحمه الله «حرف لما كان سيقع لوقوع غيره».