إعراب سورة التوبة، الآية ١٠٩
سورة التوبة · مدنية · الآية ١٠٩
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍۢ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
للاستفهام التقريريّ
استئنافيّة
اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ
مرفوعفعل ماض، والفاعل هو وهو العائد
مفعول به منصوب و
منصوبضمير في محلّ جرّ مضاف إليه
مجرورجارّ ومجرور متعلّق ب (أسّس) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف
مجرورجارّ ومجرور متعلّق بتقوى بتضمينه معنى مخافة
مجرورعاطفة
معطوف على تقوى مجرور
مجرورخبر المبتدأ من (أم) حرف عطف
مثل الأول ومعطوف عليه
مثل الأولى نظيرها، والجارّ متعلّق بالفعل الثاني
مضاف إليه مجرور
مجرورنعت لجرف مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو منقوص-أو الكسرة الظاهرة فهو صحيح-
مجرورعاطفة
مثل أسّس، والفاعل هو أي البنيان أو الجرف الهار
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنهار)
مجرورجارّ ومجرور متعلّق ب (أنهار)
مجرورمضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة
مجروراستئنافيّة
مثل يحبّ المطّهّرين ، و
نافية
نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
الهمزة للاستفهام التقريريّ الفاء استئنافيّة١، من اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ أسس فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد بنيان مفعول به منصوب و الهاء ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه على تقوى جارّ ومجرور متعلّق ب أسّس،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف من الله جارّ ومجرور متعلّق بتقوى بتضمينه معنى مخافة الواو عاطفة رضوان معطوف على تقوى مجرور خير خبر المبتدأ من أم حرف عطف من مثل الأول ومعطوف عليه أسّس بنيانه على شفا مثل الأولى نظيرها، والجارّ متعلّق بالفعل الثاني جرف مضاف إليه مجرور هار نعت لجرف مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو منقوص أو الكسرة الظاهرة فهو صحيح- الفاء عاطفة انهار،مثل أسّس، والفاعل هو أي البنيان أو الجرف الهار الباء حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب أنهار٢في نار
جارّ ومجرور متعلّق ب أنهار، جهنّم مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة الواو استئنافيّة الله لا يهدي القوم مثل يحبّ المطّهّرين١، و لا نافية الظالمين نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.جملة: «من أسّس…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «أسّس…» لا محلّ لها صلة الموصول من.وجملة: «أسّس الثانية» لا محلّ لها صلة الموصول من الثانية.وجملة: «أنهار…» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسّس الثانية.وجملة: «الله لا يهدي…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «لا يهدي…» في محلّ رفع خبر المبتدأ الله.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
البنيان،اسم مأخوذ من لفظ المصدر لكلّ ما يبنى، وزنه فعلان بضمّ الفاء، وقيل هو جمع واحده بنيانه، والفعل بنى يبني باب ضرب.جرف،اسم بمعنى الهوّة أو ما يجرفه السيل من الأودية، وزنه فعل بضمّتين، وقد يلفظ بضمّ فسكون في قراءة سبعيّة.هار،قيل أصله هاير أو هاور لأنه من فعل هار يهور أو هار يهير، ثمّ قلب حرف العلّة همزة شأن كلّ فعل معتلّ أجوف، ثمّ حذفت الهمزة اعتباطا أي لا لسبب معيّن وحركة الإعراب هي حركة ظاهرة وزنه فال .. وقيل هو منقوص بالقلب حيث قدّمت اللام على العين فوزنه فالع قبل حذف حرف العلّة وفال بعد الحذف .. وقيل أصله هور أو هير فتحرّك حرف العلّة وانفتح ما قبله فقلب ألفا، فالحركة هي حركة ظاهرة ووزنه فعل بفتح فسكون. وهار معناه ساقط متداع منهال.
البلاغة
1. الاستعارة التصريحية التحقيقية: في قوله تعالى «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ» حيث شبه الباطل والنفاق بشفا جرف هار، في قلة الثبات. ثم أستعير لذلك.والقرينة هي: وضع شفا الجرف في مقابلة التقوى.وقوله تعالى «فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ» ترشيح.2 -الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ» حيث شبهت فيه التقوى بقواعد البناء، تشبيها مضمرا في النفس.ودل عليه ما هو من روادفه ولوازمه، وهو التأسيس والبنيان.
الفوائد
تجسيد المعنويات لقد بلغ القرآن الكريم شأوا بعيدا في إعجاز كلامه، وتجسيد المعاني. وفي هذه الآية دليل على ذلك؛ فالإيمان والتقوى مفهومان معنويان، ولكن القرآن يجسدهما عند ما يشبههما بالبنيان، وكذلك الضلال يجسده تعالى بكلمة بنيان؛ثم يعقد مقارنة بين البناءين، فيقول تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ} هنا يجسد الإيمان ببنيان أساسه التقوى ورضوان الله، فنتصوره بناء متينا راسخا، موصولا بعناية الله. أما الكافرين، فبنيانهم على حافة هاوية منهارة. وهنا يبلغ التصوير الفني منتهاه في الإبداع والتخييل والتجسيد، فها نحن مع بنيان الكفر، وهو على حافة، فهو مخلخل يوشك أن يتهاوى والحافة على جانب هاوية سحيقة، فهو بناء يحمل الخطر والموت، وإذا بالبناء ينهار بصاحبه في نار جهنم، فقد لمسنا بالعين والحس والخيال صورة الكفر الفاسدة المتداعية المتساقطة التي لا تستند إلى دعائم ولا تقوم على أساس إلا أساس من التخلخل والتصدع والاهتزاز، فتتهاوى في الجحيم؛ هنا يبرز فن التعبير والتصوير، بتجسيده المعاني ضمن إطار من الصور والمرئيات والمحسوسات، بصورة متكاملة متناهية. وذلك إعجاز كلام الله عز وجل وبلوغه المنتهى، والكمال!
الهوامش
- هي عاطفة على مقدّر عند جماعة المعربين، أي: أبعد ما علم حالهم فمن أسّس .. ،ولكن ليس من ضرورة لذلك.
- هذا إذا كانت الباء للتعدية .. أو متعلّق بمحذوف حال إذا كانت الباء للمصاحبة.