إعراب سورة المائدة، الآية ٣٨

سورة المائدة · مدنية · الآية ٣٨

وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٨ إلى ٣٩

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

استئنافيّة

السارق

مبتدأ مرفوع

مرفوع
الواو

عاطفة

السارقة

معطوف على السارق مرفوع مثله

مرفوع
الفاء

زائدة في الخبر

اقطعوا

فعل أمر مبني على حذف النون .. الواو فاعل

مبني
أيدي

مفعول به منصوب و

منصوب
هما

ضمير مضاف إليه

جزاء

مفعول لأجله منصوب

منصوب
الباء

حرف جرّ

ما

حرف مصدريّ

كسبا

فعل ماض .. و

الألف

ضمير فاعل.والمصدر المؤوّل

ما كسبا

في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء)

مجرور
نكالا

مفعول لأجله منصوب والعامل فيه جزاء

منصوب
من الله

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا)

مجرور
الواو

عاطفة

الله

لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع

مرفوع
عزيز

خبر مرفوع

مرفوع
حكيم

خبر ثان مرفوع.

مرفوع
الفاء

عاطفة

من

اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
تاب

فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو

مجزوم
من بعد

جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب)

مجرور
ظلم

مضاف إليه مجرور و

مجرور
الهاء

ضمير مضاف إليه

الواو

عاطفة

أصلح

مثل تاب

الفاء

رابطة لجواب الشرط

إنّ

حرف مشبّه بالفعل

الله

لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب

منصوب
يتوب

مضارع مرفوع، والفاعل هو

مرفوع
على

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)

مجرور
إنّ الله غفور رحيم

مرّ إعراب نظيرها .

الإعراب التفصيلي

الواو استئنافيّة السارق مبتدأ مرفوع الواو عاطفة السارقة معطوف على السارق مرفوع مثله الفاء زائدة في الخبر١، اقطعوا فعل أمر مبني على حذف النون .. الواو فاعل أيدي مفعول به منصوب و هما ضمير مضاف إليه جزاء مفعول لأجله منصوب٢، الباء حرف جرّ ما حرف مصدريّ٣كسبا فعل ماض .. و الألف ضمير فاعل.والمصدر المؤوّل ما كسبا في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب جزاء نكالا مفعول لأجله منصوب٤والعامل فيه جزاء من الله جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل نكالا الواو عاطفة الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع عزيز خبر مرفوع حكيم خبر ثان مرفوع.

جملة «السارق والسارقة…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «اقطعوا…»:في محلّ رفع خبر المبتدأ السارق١.وجملة «الله عزيز…»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة٢.الفاء عاطفة من اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ تاب فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو من بعد جارّ ومجرور متعلّق ب تاب، ظلم مضاف إليه مجرور و الهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة أصلح مثل تاب الفاء رابطة لجواب الشرط إنّ حرف مشبّه بالفعل الله لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب يتوب مضارع مرفوع، والفاعل هو على حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب يتوب، إنّ الله غفور رحيم مرّ إعراب نظيرها٣.وجملة «من تاب…»:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.وجملة «تاب .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ من٤.وجملة «أصلح»:في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.وجملة «إنّ الله يتوب»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «يتوب عليه»:في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة «إنّ الله غفور»:لا محلّ لها تعليليّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

السارق ومؤنثه السارقة،اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل.

البلاغة

1. المجاز المرسل: في قوله تعالى {وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما} ..المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية.2 -إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة.

الفوائد

أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية…فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار.ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي).والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في الرجل اليسرى إلى الكعب وهذا هو القدر المتفق عليه في القطع ثم تختلف آراء الفقهاء بعد ذلك عن الثالثة والرابعة.والشبهة تدرأ الحد فشبهة الجوع والحاجة والشركة في المال، ورجوع المعترف في اعترافه إذا لم يكن هناك شهود ونكول الشهود، كلها شبه تدرأ الحد.والمبدأ العام في الإسلام هو درء الحدود بالشبهات، وسيدنا عمر رضي الله عنه لم يقطع في عام الرمادة حين عمت المجاعة، ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة عند ما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة رجل من مزينة، فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديبا له.تفصيل وبيان حول السرقة والقطع:1 -اقتضت الآية قطع يد السارق والسارقة مهما كان شأنهما وجنسهما.2 -لا يطبق الحكم إلا على البالغ العاقل، أما الصبي فلا حكم عليه، وكذلك من كان حديث عهد بالإسلام ويجهل حكم السارق.3 -اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ربع دينار. وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي،وجاء في الصحيحين عن عائشة قوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا. وذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أن القيمة ثلاثة دراهم.4 -أن يكون المال المسروق في حرز كبيت أو صندوق ولو مفتوحا، أو خيمة أو بستان محروس أو ماشية لها راع ففي كل ذلك قطع أما إن كان في غير حرز فلا قطع كماشيه بلا راع وبستان بلا حارس. وأما نبش القبور ففيه قطع إن بلغ المال المسروق ربع دينار. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد.5 -إن سرق في المرة الأولى قطعت يده اليمنى من الكوع أي الرسغ العظم الناتئ الذي يلي الإبهام، وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم.واختلف العلماء فقال الشافعي في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس حتى تظهر توبته. وهذا قول مالك وأبي بكر وقتادة أيضا. وقد ثبت من خلال الواقع العملي أن هذه العقوبة وهي قطع يد السارق منأنجع الوسائل لعلاج هذا المرض الاجتماعي الخطير وقد جرب البشر كثيرا من العقوبات لردع السرقة، لكنها لم تفلح فالله عز وجل خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يزجره ويردعه وقد انتقد أحد الملاحدة الشريعة بقطع يد السارق بربع دينار وأن ديتها إذا قطعت تعدل خمسمائة دينار فقال:يد بخمسمئين عسجد وديت…ما بالها قطعت في ربع دينارفرد عليه فقيه قائلا:عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها…ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباريفاليد الأمينة عزيزة غالية وديتها 500 دينار إذا قطعت عدوانا، ولكن اليد الخائنة رخيصة تقطع في سرقة ربع دينار، وحتى لا يجرأ صاحبها على سرقة أكثر فأكثر وحتى لا تعم السرقة أبناء المجتمع فيضيع الأمن ويعم الخراب.

الهوامش

  1. خلافا لسيبويه لأن المبتدأ عنده يجب أن يكون موصولا بظرف أو مجرور أو جملة صالحة لأداة الشرط.
  2. أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جازاهما جزاء، أو مصدر في موضع الحال إما من فاعل اقطعوا أي مجازينهما أو من المضاف إليه في أيديهما لأنه جزء من المضاف أي مجازين بفتح الزاي.
  3. أو اسم موصول في محلّ جرّ بالباء، والعائد محذوف.
  4. يجوز أن يكون بدلا من جزاء يأخذ إعرابه.

آياتٌ ذات صلة