إعراب سورة الحديد، الآية ١٣
سورة الحديد · مدنية · الآية ١٣
يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورًۭا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍۢ لَّهُۥ بَابٌۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
ظرف بدل من يوم الأول
متعلّق ب (يقول)
مضارع مجزوم جواب الأمر
مجزوممتعلّق ب (نقتبس)
ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ارجعوا)
منصوبعاطفة في الموضعين
ظرف منصوب متعلّق ب (ضرب)
منصوبنائب الفاعل
متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر
وكذلك
خبر المبتدأ
خبر المبتدأ
الإعراب التفصيلي
يوم ظرف بدل من يوم الأول للذين متعلّق ب يقول، نقتبس مضارع مجزوم جواب الأمر من نوركم متعلّق ب نقتبس، وراءكم، ظرف مكان منصوب متعلّق ب ارجعوا، الفاء عاطفة في الموضعين بينهم ظرف منصوب متعلّق ب ضرب، بسور نائب الفاعل له متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر باب،وكذلك فيه خبر المبتدأ الرحمة و من قبله خبر المبتدأ العذاب.وجملة: «يقول المنافقون…» في محلّ جرّ مضاف إليه
وجملة: «آمنوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين وجملة: «انظرونا…» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نقتبس» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء وجملة: «قيل» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ارجعوا» في محلّ رفع نائب الفاعل[1]وجملة: «التمسوا…» في محلّ رفع معطوفة على جملة ارجعوا وجملة: «ضرب…» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فرجعوا فضربوجملة: «له باب…» في محلّ جرّ نعت لسور وجملة: «باطنه فيه الرحمة…» في محلّ رفع نعت لباب وجملة: «فيه الرحمة…» في محلّ رفع خبر المبتدأ باطنه وجملة: «ظاهره من قبله العذاب» في محلّ رفع معطوفة على جملة باطنه فيه الرحمة وجملة: «من قبله العذاب» في محلّ رفع خبر المبتدأ ظاهره
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
13سور: اسم للحاجز بين موضعين، وزنه فعل بضمّ فسكون
البلاغة
1. الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً}.فقد شبه سبحانه وتعالى الإنفاق في سبيل الله بإقراضه، ثم حذف المشبه، وأبقى المشبه به، والجامع بينهما إعطاء شيء بعوض.2 -الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى {يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ}.فالنور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه، حيث حذف المشبه وأبقى المشبه به.3 -الالتفات: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيها».التفات من ضمير الخطاب في «بشراكم» إلى ضمير الغائب في خالدين،ولو أجري على الخطاب لكان التركيب خالدا أنتم فيها.4 -التهكم: في قوله تعالى {قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً}.هذا من الاستهزاء والتهكم بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا، حين قالوا: آمنا، وليسوا بمؤمنين، وقيل: أي ارجعوا إلى الدنيا، فالتمسوا نورا، بتحصيل سببه، وهو الإيمان، أو ارجعوا خائبين، وتنحوا عنا، فالتمسوا نورا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور، وقد علموا أن لا نور وراءهم، وإنما هو إقناط لهم.5 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ}.حيث شبّه بقاء المنافقين في نفاقهم وظلامه، بمن ضرب بينهم وبين النور الهادي سور يحجب كل نور.6 -المقابلة: وفي الآية الكريمة فن ثان هو المقابلة، فقد طابق بين باطنه وظاهره وبين الرحمة والعذاب.
الفوائد
أوصاف الصدقة حتى تكون قرضا حسنا ..القرض الحسن، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا، طيبة به نفسه، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن الله عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة، قال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة: هي أن يكون المال من الحلال، وأن يكون من أجود المال، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى، وأن تقصد بها وجه الله عز وجل ولا ترائي بها الناس، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا، وأن يكون من أحب أموالك إليك، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول.