إعراب سورة الحديد، الآية ١٢
سورة الحديد · مدنية · الآية ١٢
يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتٌۭ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
ظرف زمان منصوب متعلق بالاستقرار الذي تعلّق به
منصوبظرف منصوب متعلّق ب (يسعى)
منصوبمتعلّق بما تعلّق به الظرف بين فهو معطوف عليه
مبتدأ مرفوع
مرفوعظرف منصوب متعلّق بفعل مقدّر أي يقال لهم بشراكم
منصوبخبر المبتدأ بحذف مضاف أي دخول جنّات
متعلّق ب (تجري) وفيه حذف مضاف أي من تحت أشجارها ..
حال منصوبة من الضمير المستتر في المضاف المقدّر أي دخولكم جنّات خالدين فيها
منصوبمتعلّق ب (خالدين)
ضمير فصل ..
الإعراب التفصيلي
يوم ظرف زمان منصوب متعلق بالاستقرار الذي تعلّق به له[2]، بين ظرف منصوب متعلّق ب يسعى[3]بأيمانهم متعلّق بما تعلّق به الظرف
بين فهو معطوف عليه بشراكم مبتدأ مرفوع اليوم ظرف منصوب متعلّق بفعل مقدّر أي يقال لهم بشراكم جنّات خبر المبتدأ بحذف مضاف أي دخول جنّات من تحتها متعلّق ب تجري[1]وفيه حذف مضاف أي من تحت أشجارها .. خالدين حال منصوبة من الضمير المستتر في المضاف المقدّر أي دخولكم جنّات خالدين فيها[2]، فيها متعلّق ب خالدين، هو ضمير فصل[3]..وجملة: «ترى…» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يسعى نورهم…» في محلّ نصب حال من المؤمنين وجملة: «بشراكم…» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي تقول لهم الملائكة وجملة: «تجري…» في محلّ رفع نعت لجنّات وجملة: «ذلك…الفوز…» لا محلّ لها اعتراضيّة[4]
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
13سور: اسم للحاجز بين موضعين، وزنه فعل بضمّ فسكون
البلاغة
1. الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً}.فقد شبه سبحانه وتعالى الإنفاق في سبيل الله بإقراضه، ثم حذف المشبه، وأبقى المشبه به، والجامع بينهما إعطاء شيء بعوض.2 -الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى {يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ}.فالنور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه، حيث حذف المشبه وأبقى المشبه به.3 -الالتفات: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيها».التفات من ضمير الخطاب في «بشراكم» إلى ضمير الغائب في خالدين،ولو أجري على الخطاب لكان التركيب خالدا أنتم فيها.4 -التهكم: في قوله تعالى {قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً}.هذا من الاستهزاء والتهكم بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا، حين قالوا: آمنا، وليسوا بمؤمنين، وقيل: أي ارجعوا إلى الدنيا، فالتمسوا نورا، بتحصيل سببه، وهو الإيمان، أو ارجعوا خائبين، وتنحوا عنا، فالتمسوا نورا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور، وقد علموا أن لا نور وراءهم، وإنما هو إقناط لهم.5 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ}.حيث شبّه بقاء المنافقين في نفاقهم وظلامه، بمن ضرب بينهم وبين النور الهادي سور يحجب كل نور.6 -المقابلة: وفي الآية الكريمة فن ثان هو المقابلة، فقد طابق بين باطنه وظاهره وبين الرحمة والعذاب.
الفوائد
أوصاف الصدقة حتى تكون قرضا حسنا ..القرض الحسن، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا، طيبة به نفسه، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن الله عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة، قال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة: هي أن يكون المال من الحلال، وأن يكون من أجود المال، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى، وأن تقصد بها وجه الله عز وجل ولا ترائي بها الناس، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا، وأن يكون من أحب أموالك إليك، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول.