إعراب سورة الحديد، الآية ١١
سورة الحديد · مدنية · الآية ١١
مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌۭ كَرِيمٌۭ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٤
إعراب المفردات كلمةً كلمة
اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعاسم إشارة في محلّ رفع خبر
مرفوعموصول في محل رفع بدل من ذا
مرفوعمفعول مطلق منصوب
منصوبفاء السببيّة
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل هو أي الله
منصوبمتعلّق ب (يضاعفه)
والمصدر المؤوّل
في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الاستفهام المتقدّم أى: أثمّة إقراض منكم لله فمضاعفه منه لكم في الأداء
مرفوعالإعراب التفصيلي
من اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ ذا اسم إشارة في محلّ رفع خبر[1]، الذي موصول في محل رفع بدل من ذا قرضا مفعول مطلق منصوب الفاء فاء السببيّة يضاعفه مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل هو أي الله له متعلّق ب يضاعفه، له الثاني خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر أجروالمصدر المؤوّل أن يضاعفه… في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الاستفهام المتقدّم أى: أثمّة إقراض منكم لله فمضاعفه منه لكم في الأداءجملة: «من ذا الذي…» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقرض…» لا محلّ لها صلة الموصول الذي وجملة: «يضاعفه…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر وجملة: «له أجر…» لا محلّ لها معطوفة على جملة يضاعفه
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
13سور: اسم للحاجز بين موضعين، وزنه فعل بضمّ فسكون
البلاغة
1. الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً}.فقد شبه سبحانه وتعالى الإنفاق في سبيل الله بإقراضه، ثم حذف المشبه، وأبقى المشبه به، والجامع بينهما إعطاء شيء بعوض.2 -الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى {يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ}.فالنور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه، حيث حذف المشبه وأبقى المشبه به.3 -الالتفات: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيها».التفات من ضمير الخطاب في «بشراكم» إلى ضمير الغائب في خالدين،ولو أجري على الخطاب لكان التركيب خالدا أنتم فيها.4 -التهكم: في قوله تعالى {قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً}.هذا من الاستهزاء والتهكم بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا، حين قالوا: آمنا، وليسوا بمؤمنين، وقيل: أي ارجعوا إلى الدنيا، فالتمسوا نورا، بتحصيل سببه، وهو الإيمان، أو ارجعوا خائبين، وتنحوا عنا، فالتمسوا نورا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور، وقد علموا أن لا نور وراءهم، وإنما هو إقناط لهم.5 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ}.حيث شبّه بقاء المنافقين في نفاقهم وظلامه، بمن ضرب بينهم وبين النور الهادي سور يحجب كل نور.6 -المقابلة: وفي الآية الكريمة فن ثان هو المقابلة، فقد طابق بين باطنه وظاهره وبين الرحمة والعذاب.
الفوائد
أوصاف الصدقة حتى تكون قرضا حسنا ..القرض الحسن، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا، طيبة به نفسه، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن الله عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة، قال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة: هي أن يكون المال من الحلال، وأن يكون من أجود المال، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى، وأن تقصد بها وجه الله عز وجل ولا ترائي بها الناس، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا، وأن يكون من أحب أموالك إليك، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول.