إعراب سورة الحديد، الآية ١٤

سورة الحديد · مدنية · الآية ١٤

يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٤

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الهمزة

للاستفهام التعجبي

معكم

ظرف منصوب متعلّق بخبر نكن

منصوب
بلى

حرف جواب لإثبات الإيجاب

الواو

عاطفة

حتّى

حرف غاية وجرّ

بالله

متعلّق ب (غرّكم) بحذف مضافين أي: بسعة رحمة الله أو مضاف واحد

الإعراب التفصيلي

الهمزة للاستفهام التعجبي معكم ظرف منصوب متعلّق بخبر نكن بلى حرف جواب لإثبات الإيجاب الواو عاطفة حتّى حرف غاية وجرّ بالله متعلّق ب غرّكم بحذف مضافين أي: بسعة رحمة الله أو مضاف واحد وجملة: «ينادونهم…» لا محلّ لها استئناف بياني وجملة: «ألم نكن معكم…» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر وجملة: «قالوا…» لا محلّ لها استئنافيّة[2]

وجملة: «لكنّكم فتنتم…» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر وجملة: «فتنتم…» في محلّ رفع خبر لكنّ وجملة: «تربّصتم…» في محلّ رفع معطوفة على جملة فتنتم وجملة: «ارتبتم…» في محلّ رفع معطوفة على جملة فتنتموجملة: «غرّتكم الأماني…» في محلّ رفع معطوفة على جملة فتنتم وجملة: «جاء أمر…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن لمضمر والمصدر المؤوّل أن جاء أمر… في محلّ جرّ ب حتّى متعلّق ب غرّتكم وجملة: «غرّكم بالله الغرور» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

13سور: اسم للحاجز بين موضعين، وزنه فعل بضمّ فسكون

البلاغة

1. الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً}.فقد شبه سبحانه وتعالى الإنفاق في سبيل الله بإقراضه، ثم حذف المشبه، وأبقى المشبه به، والجامع بينهما إعطاء شيء بعوض.2 -الاستعارة التصريحية الأصلية: في قوله تعالى {يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ}.فالنور استعارة عن الهدى والرضوان الذي هم فيه، حيث حذف المشبه وأبقى المشبه به.3 -الالتفات: في قوله تعالى «خالِدِينَ فِيها».التفات من ضمير الخطاب في «بشراكم» إلى ضمير الغائب في خالدين،ولو أجري على الخطاب لكان التركيب خالدا أنتم فيها.4 -التهكم: في قوله تعالى {قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً}.هذا من الاستهزاء والتهكم بهم كما استهزءوا بالمؤمنين في الدنيا، حين قالوا: آمنا، وليسوا بمؤمنين، وقيل: أي ارجعوا إلى الدنيا، فالتمسوا نورا، بتحصيل سببه، وهو الإيمان، أو ارجعوا خائبين، وتنحوا عنا، فالتمسوا نورا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور، وقد علموا أن لا نور وراءهم، وإنما هو إقناط لهم.5 -الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ}.حيث شبّه بقاء المنافقين في نفاقهم وظلامه، بمن ضرب بينهم وبين النور الهادي سور يحجب كل نور.6 -المقابلة: وفي الآية الكريمة فن ثان هو المقابلة، فقد طابق بين باطنه وظاهره وبين الرحمة والعذاب.

الفوائد

أوصاف الصدقة حتى تكون قرضا حسنا ..القرض الحسن، هو أن يكون صاحبه صادقا محتسبا، طيبة به نفسه، وسمي هذا الإنفاق قرضا لأن الله عز وجل سيجزي صاحبه في الآخرة أضعافا مضاعفة، قال بعض العلماء: القرض لا يكون حسنا حتى تجتمع فيه أوصاف عشرة: هي أن يكون المال من الحلال، وأن يكون من أجود المال، وأن تتصدق به وأنت محتاج إليه، وأن تصرف صدقتك إلى الأحوج إليها، وأن تكتم الصدقة ما أمكنك وأن لا تتبعها بالمن والأذى، وأن تقصد بها وجه الله عز وجل ولا ترائي بها الناس، وأن تستحقر ما تعطي وتتصدق به وإن كان كثيرا، وأن يكون من أحب أموالك إليك، وأن لا ترى عز نفسك وذل الفقير، فهذه عشرة أوصاف إذا اجتمعت في الصدقة كانت قرضا حسنا ورجي لها القبول.

آياتٌ ذات صلة