إعراب سورة الفتح، الآية ١٧

سورة الفتح · مدنية · الآية ١٧

لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًۭا

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٦ إلى ١٧

إعراب المفردات كلمةً كلمة

على الأعمى

متعلّق بمحذوف خبر ليس، وكذلك

الواو

عاطفة في المواضع الخمسة

لا

زائدة لتأكيد النفي في الموضعين و

حرج

الثاني والثالث معطوفان على-الأول

من

اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
يطع

مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين

مجزوم
من تحتها

متعلّق ب (تجري)

من يتولّ

مثل من يطع، وعلامة جزم الفعل حذف حرف العلّة ..

مجزوم

الإعراب التفصيلي

على الأعمى متعلّق بمحذوف خبر ليس، وكذلك على الأعرج، على المريض، الواو عاطفة في المواضع الخمسة لا زائدة لتأكيد النفي في الموضعين و حرج الثاني والثالث معطوفان على الأول من اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ يطع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين من تحتها متعلّق ب تجري١من يتولّ مثل من يطع، وعلامة جزم الفعل حذف حرف العلّة ..وجملة: «ليس على الأعمى حرج…» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.وجملة: «من يطع الله…» لا محلّ لها معطوفة على جملة ليسوجملة: «يطع…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من[2]وجملة: «يدخله…» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.وجملة: «تجري…الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.وجملة: «من يتولّ…» لا محلّ لها معطوفة على جملة من يطع.وجملة: «يتولّ…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من[3].وجملة: «يعذّبه…» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

التكرير: في قوله تعالى «قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ».فقد تكرر ذكر القبائل المتخلفة حيث جاء في الآية السابقة قوله تعالى «سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ» وهذا التكرير لذكرهم مبالغة في الذم وإشعارا بشناعة التخلف.

الفوائد

امتحان الاعراببينت هذه الآية أن الأعراب في المستقبل، سيدعون لقتال قوم أشداء، فإن

أطاعوا آتاهم الله أجرهم، وإن تولّوا عذبهم عذابا أليما. وقد اختلف العلماء من هم القوم أولو البأس الشديد، فقال ابن عباس ومجاهد: هم أهل فارس، وقال كعب: هم الروم، وقال الحسن: هم فارس والروم، وقال سعيد بن جبير:هوازن وثقيف، وقال قتادة: هوازن وثقيف وغطفان يوم حنين، وقال الزهري وجماعة: هم بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة الكذاب، وأقوى هذه الأقوال قول من قال: إنهم هوازن وثقيف، لأن الداعي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛وأبعدها قول من قال: إنهم بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب. أما الدليل على صحة القول الأول، فهو أن العرب كان قد ظهر أمرهم في آخر الأمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبق إلا مؤمن أو كافر مجاهر، وأما المنافقون فكان قد علم حالهم لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليهم، وكان الداعي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرب من خالفه من الكفار، وكانت هوازن وثقيف من أشد العرب بأسا، وكذلك غطفان، فاستنفر النبي صلى الله عليه وسلم العرب لغزو حنين وبني المصطلق. فصحّ بهذا البيان أن الداعي هو النبي صلى الله عليه وسلم.

الهوامش

  1. أو من (المخلّفون) … ويجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.

آياتٌ ذات صلة