إعراب سورة الفتح، الآية ١٨
سورة الفتح · مدنية · الآية ١٨
۞ لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًۭا قَرِيبًۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٨ إلى ٢١
إعراب المفردات كلمةً كلمة
لام القسم لقسم مقدّر
حرف تحقيق
متعلّق ب (رضي)
ظرف في محلّ نصب متعلّق ب (رضي)
منصوبظرف منصوب متعلّق ب (يبايعونك)
منصوبعاطفة في الموضعين
موصول في محلّ نصب مفعول به
منصوبمتعلّق بمحذوف صلة ما
متعلّق ب (أنزل)
مفعول به ثان منصوب.
منصوبالإعراب التفصيلي
اللام لام القسم لقسم مقدّر قد حرف تحقيق عن المؤمنين متعلّق ب رضي، إذ ظرف في محلّ نصب متعلّق ب رضي، تحت ظرف منصوب متعلّق ب يبايعونك، الفاء عاطفة في الموضعين ما موصول في محلّ نصب مفعول به في قلوبهم متعلّق بمحذوف صلة ما عليهم متعلّق ب أنزل، فتحا مفعول به ثان منصوب.جملة: «رضي الله…» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.وجملة: «يبايعونك…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «علم…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبايعونك[1].وجملة: «أنزل…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة علم.وجملة: «أثابهم…» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل.
الصرف والبلاغة والفوائد
البلاغة
في قوله تعالى «إِذْ يُبايِعُونَكَ»:تعبير بصيغة المضارع عن الماضي لاستحضار صورة المبايعة.
الفوائد
1. ال وأقسامها ..1 -أن تكون حرف تعريف وهي نوعان: عهدية وجنسية وكل منهما ثلاثة أقسام:-فالعهدية: إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا، كما في قوله تعالى {كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولاً فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} و {فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ}.أو معهودا ذهنيا كقوله تعالى: {إِذْ هُما فِي الْغارِ} و {إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}.أو معهودا حضوريا، قال ابن عصفور: ولا تقع هذه إلا بعد أسماء الإشارة، نحو: جاءني هذا الرجل، أو أيّ في النداء، نحو يا أيها الرجل،أو إذا الفجائية نحو: خرجت فإذا الأسد،أو في اسم الزمان الحاضر نحو: «الآن» وقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.-والجنسية: إما لاستغراق الأفراد، وهي التي تخلفها كل حقيقة، كقوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً} و {إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ} أي كل الإنسان.أو لاستغراق خصائص الأفراد: نحو زيد الرجل علما أي الكامل في هذه الصفة، ومنه قوله تعالى: {ذلِكَ الْكِتابُ}.أو لتعريف الماهية: وهي التي لا تخلفها كلّ حقيقة ولا مجازا كقوله تعالى:{وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وقولك والله لا أتزوج النساء أو لا ألبس الثياب ولهذا يقع الحنث بالواحد منها ..2 -أسباب بيعة الرضوان ..سميت بيعة الرضوان لأن الله عز وجل قد رضي عن الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم هذه البيعة.عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليدخلنّالجنّة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر. أخرجه الترمذي. وصاحب الجمل الأحمر هو جد بن قيس، اختبأ تحت الجمل ولم يبايع. وسبب البيعةأن النبي صلى الله عليه وسلم،حين نزل بالحديبية، بعث خراش بن أمية الخزاعي، رسولا إلى مكة، فهمّوا به، فمنعه الأحابيش، فلما رجع دعا بعمر ليبعثه، فقال: إني أخافهم على نفسي، لما عرفوا من عداوتي إياهم. فبعث عثمان بن عفان، فخبّرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا للبيت، فوقروه. واحتبس عندهم، فأرجف بأنهم قتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا نبرح حتى نناجز القوم. ودعا الناس إلى البيعة، فبايعوه تحت الشجرة، على الموت وعدم الفرار.وكان الحجاج فيما بعد يصلون عند هذه الشجرة، فأمر عمر رضي الله عنه بقطعها، كي لا يفتتن بها الناس.3 -غزوة خيبر ..حدثت بعد الحديبية سنة سبع.وخرج صلى الله عليه وسلم صباحا قبل الفجر، فوصل إليهم، ولم يسمع أذانا، فسار إليهم، فلما رأوه ولوا مدبرين، وقالوا: محمد والخميس أي الجيش.فقال صلى الله عليه وسلم الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين.فلما قدم المسلمون خيبر، خرج ملكهم مرحب، يخطر بسيفه ويرتجز، فبرز له عامر، فاختلفا بضربتين، وارتد سيف عامر عليه فاستشهد رضي الله عنه، وكان صلى الله عليه وسلم قد أخذته الشقيقة، فلم يخرج إلى الناس، فحمل الراية أبو بكر، وقاتل قتالا شديدا، ثمّ رجع، فأخذ الراية عمر، وقاتل قتالا أشد، ثم تراجع، فقال صلى الله عليه وسلم:لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله رسوله ويحبه الله ورسوله، فدعا بعلي، وكان أرمد، فتفل في عينيه، فبرئ حالا، وحمل الراية، فخرج إليه مرحب على رأسه مغفر من حجر، قد نقبه مثل البيضة، فكاله ضربة قدّت الحجر، وفلقت هامه، حتى أخذ السيف في الأضراس، ثم خرج أخوه ياسر، فقتله الزبير. ثم كان الفتح، وفتحت حصونهم واحدا واحدا، ثم سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم في خيبر، يعملون في الأرض، ولهم نصفالتمر، فتركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،على أن يخرجهم المسلمون متى شاؤوا، فأخرجهم عمر رضي الله عنه عند ما طهر الجزيرة منهم، عن عائشة قالت لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع التمر.