إعراب سورة البقرة، الآية ١٢٤
سورة البقرة · مدنية · الآية ١٢٤
۞ وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٍۢ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًۭا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى ٱلظَّٰلِمِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
(الواو) استئنافيّة و(إذ) ظرفٌ للماضي مبنيٌّ في محلّ نصبٍ مفعولٌ به لفعلٍ محذوفٍ تقديره (اذكر). و(ابتلى) ماضٍ، و(إبراهيمَ) مفعولٌ به مقدَّم منصوب، و(ربُّه) فاعلٌ مرفوعٌ مؤخَّر، فتقدّم المفعولُ على الفاعل. وفي (إنّي جاعلُكَ): (الياء) اسمُ (إنّ) و(جاعلُ) خبرها مرفوع، و(إمامًا) مفعولٌ به لاسم الفاعل (جاعل). وتختم بـ(لا ينالُ عهدي الظالمينَ): (عهدي) فاعلٌ مرفوع و(الظالمينَ) مفعولٌ به منصوبٌ بالياء.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
اسم ظرفي للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر
منصوبفعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر
مبنيمفعول به مقدّم منصوب
منصوبفاعل مرفوع و
مرفوعمضاف إليه
جارّ ومجرور متعلّق ب (ابتلى)
مجرورعاطفة
فعل ماض و
ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو
منصوبفعل ماض والفاعل هو
حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و
اسم إنّ
خبر إنّ مرفوع و
مرفوعضمير مضاف إليه
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (إماما) -نعت تقدّم على المنعوت-
مجرورمفعول به لاسم الفاعل جاعل
مثل الأول
عاطفة
جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اجعل ،والمفعول به محذوف تقديره إماما أي اجعل من ذرّيتي إماما
مجرورمثل الأول
نافية
مضارع مرفوع
مرفوعفاعل مرفوع و
مرفوعمضاف إليه
مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة إذ اسم ظرفي للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ابتلى فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر إبراهيم مفعول به مقدّم منصوب ربّ فاعل مرفوع و الهاء مضاف إليه بكلمات جارّ ومجرور متعلّق ب ابتلى،الفاء عاطفة أتم فعل ماض و هنّ ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو قال فعل ماض والفاعل هو إن حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و الياء اسم إنّ جاعل خبر إنّ مرفوع و الكاف ضمير مضاف إليه للناس جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من إماما[1]-نعت تقدّم على المنعوت- إماما مفعول به لاسم الفاعل جاعل قال مثل الأول الواو عاطفة من ذرّيّة جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اجعل[2]،والمفعول به محذوف تقديره إماما أي اجعل من ذرّيتي إماما قال مثل الأول لا نافية ينال مضارع مرفوع عهد فاعل مرفوع و الياء مضاف إليه الظالمين مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.جملة: «ابتلى إبراهيم ربّه» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «أتمّهنّ» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ابتلى.وجملة: «قال .. » لا محلّ لها استئناف بياني أو تفسير للابتلاء.وجملة: «إنّي جاعلك» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «قال الثانية» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «اجعل من ذرّيّتي .. » في محلّ نصب مقول القول وهو معطوف بالنسق على مقول الله تعالى: إنّي جاعلك.وجملة: «قال الثالثة» لا محلّ لها استئناف بياني.وجملة: «لا ينال عهدي الظالمين» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
ابتلى،فيه إعلال بالقلب، أصله ابتلي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.جاعل،اسم فاعل من جعل الثلاثي، وزنه فاعل انظر الآية 30 من هذه السورة.إماما،اسم لما يؤتمّ به يستوي فيه التذكير والتأنيث، جمعه أيمّه وأئمة، ووزن إمام فعال بكسر الفاء.ذرّية،اسم للولد والنسل، وهو في الأصل مثلّث الذال، وهنا بضمّ الذال، جمعه الذراري والذرّيات، ووزن ذرّية فعليّة بضمّ الفاء وتسكين العين وكسر اللام وتشديد الياء المفتوحة.ينال،فيه إعلال بالقلب بدءا من الماضي، أصله ينيل قلبت الياء ألفا بعد نقل حركتها إلى النون ..
البلاغة
في هذه الآية فن طريف من فنون البيان يقال له: فنّ المراجعة وهو أن يحكي المتكلم مراجعة في القول جرت بينه وبين محاور في الحديث أو بين اثنين بأوجز عبارة، وأبلغ اشارة، وأرشق محاورة مع عذوبة اللفظ وجزالته، وسهولة السبك. وقد جمعت هذه الآية معاني الكلام من الخبر والاستخبار والأمر والنهي والوعد والوعيد.
الفوائد
1. لا يجوز تقدم الفاعل على فعله فإذا تقدم يعرب مبتدءا ويقدر الفاعل ضميرا. بخلاف المفعول به فإنه يجوز تقديمه على الفعل في حالات خاصة مذكورة في المطولات من كتب النحو. كقوله تعالى «وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ».2 -إبراهيم معناه في السريانية الأب الرحيم، ولفظها في العبرية «ابراهام».3 -جاعل اسم فاعل عمل عمل فعله فأخذ مفعولين الأول الكاف من «جاعلك» فهو من اضافة اسم الفاعل إلى مفعوله والثاني «إماما».4 -قيل الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم هي المناسك وقد قام بها إبراهيم ولذلك قال تعالى بحقه «وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفّى» وقيل الكلمات هي: «الشرائع والأوامر والنواهي».5 -في هذه الآية يتجلّى بلاغة القرآن في هذا الفن من الحوار والذي يسمونه «المراجعة».وتستطيع أن تتملّى هذا الأسلوب لما فيه من الحوار اللطيف. والإيجاز البليغ، وفي الآداب العربية أمثلة من هذا القبيل لا يتسع لها صدد هذا الكتاب.فليراجعها من شاء لدى البحتري وعمر بن أبي ربيعة وأضرابهما من الشعراء.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعراب (إبراهيمَ) في (ابتلى إبراهيمَ ربُّه)؟
مفعولٌ به مقدَّم منصوب، و(ربُّه) فاعلٌ مرفوعٌ مؤخَّر، فتقدّم المفعولُ على الفاعل في الترتيب.
ما إعراب (إمامًا)؟
مفعولٌ به لاسم الفاعل (جاعل) منصوب، و(جاعلُ) خبرُ (إنّ) مرفوعٌ عاملٌ عملَ فعله.
ما إعراب (الظالمينَ) في (لا ينالُ عهدي الظالمينَ)؟
مفعولٌ به منصوب، وعلامةُ نصبه الياء لأنّه جمعُ مذكّرٍ سالم، و(عهدي) فاعلٌ مرفوع.