إعراب سورة نوح، الآية ٥
سورة نوح · مكية · الآية ٥
قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًۭا وَنَهَارًۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٥ إلى ٩
إعراب المفردات كلمةً كلمة
منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل
منصوبالمتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه
ظرف زمان منصوب متعلّق ب (دعوت)
منصوبعاطفة
للحصر
مفعول به ثان منصوب.
منصوبالإعراب التفصيلي
ربّ منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه ليلا ظرف زمان منصوب متعلّق ب دعوت، الفاء عاطفة إلاّ للحصر فرارا مفعول به ثان منصوب.جملة: «قال…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «النداء…» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة للاسترحام.وجملة: «إنّي دعوت…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «دعوت…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «لم يزدهم دعائي…» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
6يزدهم: فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين الداعي له الجزم ب لم،وأصله يزيدهم…وزنه يفهم.7استغشوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه استفعوا بفتح العين- 8 جهارا: مصدر سماعيّ لفعل جهر باب فتح وزنه فعال بكسر الفاء، وهو أيضا مصدر سماعيّ للرباعيّ جاهر لأنّ المصدر القياسي له هو مجاهرة.
البلاغة
المبالغة: في قوله تعالى «وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ».أي بالغوا في التغطي بها، كأنهم طلبوا من ثيابهم أن تغشاهم، لئلا يروه، كراهة النظر إليه، من فرط كراهة الدعوة. ففي التعبير بصيغة الاستفعال ما لا يخفى من المبالغة.التكرير: في قوله تعالى «ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً».ذكر أنه دعاهم ليلا ونهارا. ثم دعاهم جهارا، ثم دعاهم في السرّ والعلن. وكان يجب أن تكون ثلاث دعوات مختلفات حتى يصح العطف، والسبب في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: في الابتداء بالأهون، والترقي في الأشد فالأشد؛ فافتتح بالمناصحة في السر، فلما لم يقبلوا ثنى بالمجاهرة، فلما لم تؤثر ثلث الجمع بين الإسرار والإعلان.
الفوائد
كلّما:كلما: منصوبة على الظرفية باتفاق، متعلقة بالجواب. ففي قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها {(وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ)} فهي متعلقة بالفعل جعلوا،وجاءتها الظرفية في جهة ما،ولا يليها إلا الماضي: شرطا وجوابا، كقوله تعالى {(كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)} {كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} {كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ}.وإذا قلت: كلما استدعيتك فإن زرتني فعبدي حر فكلما منصوبة أيضا على الظرفية، ولكن ناصبها محذوف مدلول عليه ب حرّ المذكور في الجواب وليس العامل المذكور لوقوعه بعد الفاء، وإنّ والجملة الواقعة بعد كلما في محل جر بالإضافة، أما جواب الشرط فلا محل له لأنه جواب شرط غير جازم.