إعراب سورة محمد، الآية ٤
سورة محمد · مدنية · الآية ٤
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم بِبَعْضٍۢ ۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
لربط ما بعدها بما قبلها برابط السببيّة
ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (ضرب)
رابطة لجواب الشرط
مفعول مطلق لفعل محذوف، وقد ناب المصدر عن فعله بالأمر
حرف ابتداء
مثل الأول متعلّق ب (شدّوا)
رابطة لجواب الشرط الثاني
حرف تخيير
مفعول مطلق لفعل محذوف أي: فإمّا أن تمنّوا منّا…ومثله
ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (منّا)
منصوبحرف غاية وجرّ
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى والمصدر المؤوّل
منصوبفي محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بمضمون الأحداث الأربعة: الضرب، وشدّ الوثاق، والمنّ والفداء
مجروراسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر ذلك
مرفوععاطفة-أو استئنافيّة-
حرف شرط غير جازم
رابطة لجواب لو
متعلّق ب (انتصر) بتضمينه معنى انتقم
عاطفة
للاستدراك لا عمل له
للتعليل
مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام
منصوبمتعلّق ب (يبلو) والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمركم بذلك
مجروراستئنافيّة، و
نائب الفاعل
متعلّق ب (قتلوا)
زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط
الإعراب التفصيلي
الفاء لربط ما بعدها بما قبلها برابط السببيّة إذا ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب ضرب١، الفاء رابطة لجواب الشرط ضرب مفعول مطلق لفعل محذوف، وقد ناب المصدر عن
فعله بالأمر حتّى حرف ابتداء إذا مثل الأول متعلّق ب شدّوا، الفاء رابطة لجواب الشرط الثاني الفاء عاطفة للتفريع إمّا حرف تخيير منا مفعول مطلق لفعل محذوف أي: فإمّا أن تمنّوا منّا…ومثله إمّا فداء، بعد ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب منّا، حتّى حرف غاية وجرّ تضع مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى والمصدر المؤوّل أن تضع… في محلّ جرّ ب حتّى متعلّق بمضمون الأحداث الأربعة: الضرب، وشدّ الوثاق، والمنّ والفداء ذلك اسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر ذلك الواو عاطفة أو استئنافيّة- لو حرف شرط غير جازم اللام رابطة لجواب لو منهم متعلّق ب انتصر بتضمينه معنى انتقم الواو عاطفة لكن للاستدراك لا عمل له اللام للتعليل يبلو مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ببعض متعلّق ب يبلو والمصدر المؤوّل أن يبلو… في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمركم بذلك الواو استئنافيّة، و الواو في قتلوا نائب الفاعل في سبيل متعلّق ب قتلوا، الفاء زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرطجملة: «لقيتم…» في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها١وجملة: «كفروا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين وجملة: «اضربوا الرقاب ضربا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم
وجملة: «أثخنتموهم…» في محلّ جرّ مضاف إليه١وجملة: «شدّوا…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «تمنّون منّا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: «تفدون فداء…» لا محلّ لها معطوفة على جملة تمنون وجملة: «تضع الحرب…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر.وجملة: «الأمر ذلك…» لا محلّ لها اعتراضيّة أو استئنافيّة- وجملة: «لو يشاء الله…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف القائم بعد حتّى الابتدائيّة وجملة: «انتصر منهم…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أمركم ليبلو» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو يشاء وجملة: «يبلو…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر وجملة: «الذين قتلوا…لن يضلّ…» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قتلوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين وجملة: «يضلّ…» في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين وجملة: «سيهديهم…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يصلح…» لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهديهم
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
4الوثاق: اسم لما يوثق به الأسرى وهو القيد أو الحبل، وزنه فعال بفتح الفاء جمعه وثق بضمّتين فداء،مصدر سماعيّ للثلاثيّ فدى يفدي باب ضرب…وفي اللفظ إعلال أو إبدال بقلب حرف العلّة الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، أصله فداي…وثمّة مصادر أخرى للفعل هي فدى بفتح الفاء وكسرها تضع،فيه إعلال بالحذف، فهو معتلّ مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه تعل بفتحتين بعضكم،اسم للجزء أو القسم أو الطائفة وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أبعاض زنة أفعال
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَضَرْبَ الرِّقابِ».مجاز مرسل عن القتل، وعبّر به عنه إشعارا بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقبة حيث أمكن، وتصويرا له بأشنع صورة، لأن ضرب الرقبة فيه إطارة الرأس الذي هو أشرف أعضاء البدن ومجمع حواسه، وبقاء البدن ملقى على هيئة منكرة والعياذ بالله تعالى. وعلاقة هذا المجاز ذكر الجزء وإرادة الكل، فذكر ضرب الرقبة وأراد القتل.الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها».حيث استعار الأوزار لآلات الحرب وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع، ويمكن أن تكون استعارة مكنية، بأن شبه الحرب بمطايا ذات أوزار أي أحمال ثقال، وإثبات الأوزار تخييل.
الفوائد
أحكام الجهاد والأسرى ..اختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال قوم: هي منسوخة بقوله {فَإِمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ}.وبقوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}.وهذا قول قتادة والضحاك والسدي وابن جريج. وإليه ذهب الأوزاعي وأصحاب الرأي، قالوا: لا يجوز المنّ على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء، بل إما القتل وإما الاسترقاق، أيهما رأى الإمام؛ ونقل صاحب الكشاف عن مجاهد قال: ليس اليوم منّ ولا فداء، إنما هو الإسلام أو ضرب العنق. وذهب أكثر العلماء إلى أن الآية محكمة، والإمام بالخيار في الرجال من الكفار إذا أسروا بين أن يقتلهم، أو يسترقهم، أو يمنّ عليهم فيطلقهم بلا عوض، أو يفاديهم بالمال أو بأسارى المسلمين؛ وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن وعطاء وأكثر الصحابة والعلماء. وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. قال ابن عباس: لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل في الأسارى فإما منّا بعد وإما فداء.وهذا القول هو الصحيح، ولأنه عمل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده.عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة، فربطوه في سارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم.وفي الغد قال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال مثل مقالته الأولى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أطلقوا ثمامة؛ فانطلق الى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والله ما كان على الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ. والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ. والله ما كان من بلدأبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره النبيّ صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتّى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم.ويستفاد من قوله تعالى: {حَتّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها} أن يستمر الجهاد إلى آخر الزمان. فجاء في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال.
الهوامش
- يجوز تعليقه بالفعل المقدّر العامل في (ضرب).