إعراب سورة التوبة، الآية ٢٨

سورة التوبة · مدنية · الآية ٢٨

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌۭ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةًۭ فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

يأيّها الذين آمنوا

مرّ إعرابها

إنّما

كافة ومكفوفة

المشركون

مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو

مرفوع
نجس

خبر مرفوع على حذف مضاف أي: ذوو نجس

مرفوع
الفاء

عاطفة لربط المسبّب بالسبب

لا

ناهية جازمة

يقربوا

مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ..والواو فاعل

مجزوم
المسجد

مفعول به منصوب

منصوب
الحرام

نعت للمسجد منصوب

منصوب
بعد

ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا يقربوا)

منصوب
عام

مضاف إليه مجرور و

مجرور
هم

ضمير مضاف إليه

ها

حرف تنبيه

ذا

اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان لعام أو بدل منه

مجرور
الواو

عاطفة

إن

حرف شرط جازم

خفتم

فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط…و

مجزوم
الفاء

رابطة لجواب الشرط

سوف

حرف استقبال

يغني

مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و

مرفوع
كم

ضمير مفعول به

الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
من فضل

جارّ ومجرور متعلّق ب (يغني)

مجرور
الهاء

ضمير مضاف إليه

إن

مثل الأول

شاء

فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم، والفاعل هو

مجزوم
إنّ

حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-

الله

لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب

منصوب
عليم

خبر إن مرفوع

مرفوع
حكيم

خبر ثان مرفوع.

مرفوع
لا يقربوا

لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة هي استئناف بيانيّ جاءت جوابا لسؤال مقدّر، والتقدير: تنبّهوا فلا يقرب المشركون المسجد الحرام .

الإعراب التفصيلي

يأيّها الذين آمنوا مرّ إعرابها٢، إنّما كافة ومكفوفة

المشركون مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو نجس خبر مرفوع على حذف مضاف أي: ذوو نجس الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب١، لا ناهية جازمة يقربوا مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ..والواو فاعل المسجد مفعول به منصوب الحرام نعت للمسجد منصوب بعد ظرف زمان منصوب متعلّق ب لا يقربوا، عام مضاف إليه مجرور و هم ضمير مضاف إليه ها حرف تنبيه ذا اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان لعام أو بدل منه الواو عاطفة إن حرف شرط جازم خفتم فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط…و تم ضمير فاعل (عيلة مفعول به منصوب الفاء رابطة لجواب الشرط سوف حرف استقبال يغني مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و كم ضمير مفعول به الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع من فضل جارّ ومجرور متعلّق ب يغني،و الهاء ضمير مضاف إليه إن مثل الأول شاء فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم، والفاعل هو إنّ حرف مشبّه بالفعل ناسخ- الله لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب عليم خبر إن مرفوع حكيم خبر ثان مرفوع.جملة: «يأيّها الذين…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «آمنوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «المشركون نجس» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: لا يقربوا لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة هي

استئناف بيانيّ جاءت جوابا لسؤال مقدّر، والتقدير: تنبّهوا فلا يقرب المشركون المسجد الحرام١.وجملة: «إن خفتم…» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.وجملة: «سوف يغنيكم الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «إن شاء…» لا محلّ لها اعتراضيّة…وجواب الشرط محذوف تقديره فعل.وجملة: «إنّ الله عليم…» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

نجس مصدر سماعيّ لفعل نجس ينجس باب فرح وباب كرم وفي لغة من باب نصر، وزنه فعل بفتحتين. وفي القاموس النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك ككتف وعضد.عيلة،مصدر عال يعيل باب سار، وزنه فعلة بفتح فسكون.

الفوائد

ورد في هذه الآية قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} إنه تشبيه بليغ يخلع على المشركين صفة النجاسة، فهم ليسوا متنجسين فحسب، وإنما هم نجس خالص. وبهذا يتحدد معنى الشرك والكفر كيف أنه يصم صاحبه بمنتهى أوصاف القذارة والقبح والخبث، فقد تحول هذا المخلوق، عند ما تنكب جادة الإيمان، وامتطى شيطان الكفر إلى نجس وقذر، فهو لا يستحق الوجود، ولا يمكن أن نتعامل معه أو نتعايش معه، بل لا بد من التطهّر منه وتخليص المجتمع من وبائه وضرره، فليس هناك تعبير أشدّ وأدهى من هذا التعبير ليجسد معنى الكفر والشرك، في واقع

الناس وحياتهم. وجمهور الفقهاء على أن النجس معنوي في الآية الكريمة، فالذي يمس الكافر لا ينجس، كما أنه إذا مات يبقى طاهر الجسد. والله أعلم.

الهوامش

  1. ترد (ثمّ) في الكتاب الكريم ولا يراد منها العطف لاستحالة المعنى وذلك كما جاء في الآية
  2. من سورة العنكبوت: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ … فإنّ (ثمّ) فيها للاستئناف لا للعطف وذلك لاستحالة رؤيتهم إعادة الخلق لأنها لم تقع … وفي هذه الآية التي نحن بصددها فإن عطف التوبة-وهو فعل للمستقبل-على إنزال الجنود وتعذيب الكافرين-وهو فعل ماض تمّ وقوعه- إنّ هذا العطف لا ينسجم مع المعنى.
  3. في الآية
  4. من هذه السورة.

آياتٌ ذات صلة