إعراب سورة الشرح، الآية ٥
سورة الشرح · مكية · الآية ٥
فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٥ إلى ٦
دخلت (الفاءُ) الاستئنافيّةُ على (إنَّ) الناسخة، و(مع) ظرفٌ منصوبٌ متعلّقٌ بخبر (إنّ) المحذوف المقدَّم، وهو مضافٌ و(العُسرِ) مضافٌ إليه مجرور، و(يُسرًا) اسمُ (إنّ) مؤخَّرٌ منصوب. وتكرّرت الجملةُ نفسُها في الآية التالية استئنافيّةً لا محلّ لها، وتقديمُ الخبر الظرفيّ على الاسم أفاد العنايةَ ببشارة اليُسر.
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ في الموضعين ..
منصوبالإعراب التفصيلي
الفاء استئنافيّة مع ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ في الموضعين ..جملة: «إنّ مع العسر يسرا…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «إنّ مع العسر يسرا الثانية» لا محلّ لها استئنافيّة١.
الصرف والبلاغة والفوائد
الفوائد
لن يغلب عسر يسرين:تكرر اليسر لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء،قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أبشروا فقد جاءكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين؛ وقال ابن
مسعود: لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر، حتى يدخل عليه ويخرجه. إنه لن يغلب عسر يسرين. قال المفسرون، في معنى قوله: لن يغلب عسر يسرين: إن الله تعالى كرر لفظ العسر، وذكره بلفظ المعرفة، وكرر اليسر بلفظ النكرة. ومن عادة العرب، إذا ذكرت اسما معرفا، ثم أعادته، كان الثاني هو الأول؛ وإذا ذكرت اسما نكرة، ثم أعادته، كان الثاني غير الأول. وقال بعضهم، إن مع العسر الذي في الدنيا للمؤمن يسرا في الآخرة. وربما اجتمع اليسران: يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى، ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية. فقوله: لن يغلب عسر يسرين، أي إن عسر الدنيا لن يغلب اليسر الذي وعده الله المؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة، وإنما يغلب أحدهما، وهو يسر الدنيا. فأما يسر الآخرة، فدائم أبدا غير زائل. قال القشيري كنت يوما في البادية، بحالة من الغم، فألقي في روعي بيت شعر فقلت:أرى الموت لمن أصب----…ح مغموما له أروحفلما جنّ الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء:ألا يا أيها المرء…الذي الهمّ به برّحوقد أنشد بيتا لم…يزل في فكره يسنحإذا اشتد بك العسر…ففكر في ألم نشرحفعسر بين يسرين…إذا أبصرته فافرحقال: فحفظت الأبيات ففرج الله عني.
الهوامش
- إنّ خلوّ (يسرا) الثاني من الضمير أو (ال) يجعله مغايرا ل (يسرا) الأول، ومن هنا جاء مفهوم الاستئناف.
آياتٌ ذات صلة
أسئلة شائعة
ما إعراب (مع) في (مع العسر يسرا)؟
ظرفٌ منصوبٌ متعلّقٌ بخبر (إنّ) المحذوف، وهو مضافٌ و(العسر) مضافٌ إليه مجرور.
ما إعراب (يسرًا)؟
اسمُ (إنّ) مؤخَّرٌ منصوبٌ بالفتحة؛ إذ تقدّم عليه الخبر الظرفيّ (مع العسر).
ما محلّ تكرار (إنّ مع العسر يسرا) في الآية بعدها؟
لا محلّ لها من الإعراب؛ فهي جملةٌ استئنافيّةٌ مستقلّة كالأولى.