إعراب سورة الرعد، الآية ٣٩

سورة الرعد · مدنية · الآية ٣٩

يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

إعراب المفردات كلمةً كلمة

يمحو

مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو

مرفوع
الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
ما

اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به

منصوب
يشاء

مضارع مرفوع، والفاعل هو

مرفوع
الواو

عاطفة

يثبت

مثل يشاء

الواو

عاطفة

عنده

ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ..و

منصوب
الهاء

مضاف إليه

أمّ

مبتدأ مؤخّر مرفوع

مرفوع
الكتاب

مضاف إليه.

الإعراب التفصيلي

يمحو مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع ما اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به يشاء مضارع مرفوع، والفاعل هو الواو عاطفة يثبت مثل يشاء الواو عاطفة عنده ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ..و الهاء مضاف إليه أمّ مبتدأ مؤخّر مرفوع الكتاب مضاف إليه.جملة: «يمحو الله…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يشاء…» لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة: «يثبت…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «عنده أمّ الكتاب…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة٢.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

فن الاستخدام: في قوله تعالى {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ} وهذا الفن هو فن رفيع من فنون البلاغة، أطلق عليه علماء هذا الفن اسم «فن الاستخدام»،وعرفوه بتعريفات لا تخلو من غموض. فأما تعريفه كما أورده ابن أبي الإصبع وابن منقذ وصاحب نهاية الأرب فهو: أن يأتي المتكلم بلفظة لها محملان، ثم يأتي بلفظتين تتوسط تلك اللفظة بينهما

وتستخدم كل لفظة منهما أحد محملي اللفظة المتوسطة، ففي الآية المذكورة لفظة «كتاب» تحتمل الأمد المحتوم، بدليل قوله تعالى {حَتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ} أي أمده، أي أمد العدة، وأجله منتهاه، والكتاب المكتوب، وقد توسطت لفظة كتاب بين لفظتي «أجل» و «يمحو»،فاستخدمت لفظة أجل أحد مفهوميها وهو الأمد، واستخدمت لفظة يمحو مفهومها الآخر وهو المكتوب، فيكون التقدير على ذلك: لكل حد مؤقت مكتوب يمحى ويثبت.

الفوائد

نزلت هذه الآية ردا على الذين استنكروا النسخ من المشركين، واتخذوه وسيلة للطعن بالقرآن والتشهير بالرسول/صلى الله عليه وسلم/.وقد فند مزاعمهم مبينا أن التغيير كما يقول الفقهاء يحصل بالفروع التي لا ينكر تغير أحكامها بتغير الزمان والمكان.فهي تدور في فلك المنفعة العامة ومصالح الناس.وأما المقاصد الثابتة، والمبادئ العامة، فهي الباقية الخالدة التي لا ينالها تبديل أو تغيير، وهي المشار إليها ب «أم الكتاب».فتأمل فقه هذا الدين، عصمنا الله وإياكم من الزلل والأوهام.

الهوامش

  1. أو معطوفة على جملة القسم المقدّرة المستأنفة.
  2. أو في محلّ نصب حال من فاعل يمحو، ويثبت.

آياتٌ ذات صلة