إعراب سورة الواقعة، الآية ٧٩

سورة الواقعة · مكية · الآية ٧٩

لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُطَهَّرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٧٥ إلى ٨٠

هذا الإعراب مشترك للآيات ٧٥ إلى ٨٠. انظر الإعراب الكامل في الآية ٧٥.

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الفاء

استئنافيّة

لا

زائدة

بمواقع

متعلّق ب (أقسم)

الواو

اعتراضيّة

اللام

للتوكيد

لو

حرف شرط غير جازم

عظيم

نعت لقسم مرفوع

مرفوع
لقرآن

مثل لقسم

في كتاب

متعلّق بنعت ثان ل (قرآن)

لا

نافية

إلاّ

للحصر

تنزيل

نعت لقرآن مرفوع مثله

مرفوع
من ربّ

متعلّق بتنزيل

الإعراب التفصيلي

الفاء استئنافيّة لا زائدة١، بمواقع متعلّق ب أقسم، الواو اعتراضيّة اللام للتوكيد لو حرف شرط غير جازم عظيم نعت

لقسم مرفوع لقرآن مثل لقسم في كتاب متعلّق بنعت ثان ل قرآن، لا نافية إلاّ للحصر تنزيل نعت لقرآن مرفوع مثله١، من ربّ متعلّق بتنزيلجملة: «أقسم…» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّه لقسم…» لا محلّ لها اعتراضيّة بين القسم وجوابه وجملة: «لو تعلمون…» لا محلّ لها اعتراضيّة بين النعت والمنعوتوجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وجملة: «انّه لقرآن…» لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «لا يمسّه إلاّ المطهّرون» في محلّ رفع نعت لقرآن

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

75مواقع: جمع موقع، اسم مكان من الثلاثيّ وقع، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنه معتلّ مثال، ووزن مواقع مفاعل76قسم: اسم مصدر من الرباعيّ أقسم، وزنه فعل بفتحتين 79 المطهّرون: جمع المطهّر…اسم مفعول من الرباعي طهّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة

الفوائد

لا الزائدةوهي تدخل في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده، كقوله تعالى {ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاّ تَتَّبِعَنِ} {ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ} ويوضحه الآية الأخرى {ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ} ومن زيادتها قوله تعالى {لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ} أي ليعلمواوقد اختلف علماء النحو في لا الواردة في التنزيل في مثل قوله تعالى: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ} فقيل: هي نافية، واختلف هؤلاء في منفيها على

وجهين: أحدهما، هو شيء مقدم، وهو جحودهم وإنكارهم. فقيل لهم: ليس الأمر كذلك، ثم استؤنف القسم. أما الوجه الثاني: أن منفيّها أقسم، وذلك على أن يكون إخبارا لا إنشاء، واختاره الزمخشري، قال: والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له، بدليل {فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} فكأنه قيل: إن إعظامه بالإقسام به كلا إعظام، أي إنه يستحق إعظاما فوق ذلك.-وقيل: هي زائدة، واختلف هؤلاء في فائدتها على قولين:1 -أنها زيدت تمهيدا لنفي الجواب، والتقدير: لا أقسم بيوم القيامة لا يتركون سدى، ومثله قوله تعالى {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ}.2 -أنها زيدت لمجرد التوكيد وتقوية الكلام، كما في قوله تعالى {لِئَلاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ}.الموضع الثاني: قوله تعالى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} قيل: إنّ لا نافية. وقيل: ناهية وقيل: زائدة. والجميع محتمل.حكم مس القرآن ..كان ابن عباس ينهى أن يمكّن غير المسلم من مس القرآن وقراءته. قال الفراء لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به، وقال قوم: معنى الآية: لا يمسه إلا المطهرون من الأحداث والجنابات. وظاهر الآية نفي، ومعناها نهي. قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض ولا للمحدث غير المتوضئ حمل المصحف ولا مسه. وهذا قول عطاء وطاووس وسالم والقاسم وأكثر أهل العلم. وبه قال مالك والشافعي وأكثر الفقهاء، ويدل عليه ماروى مالك في الموطأ، عن عبد الله بن أبي بكر، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: أن لا تمس القرآن إلا طاهرا أخرجه مالك مرسلا. وقد جاء هذا الحديث موصولا، عن أبي بكر بن محمد عن أبيه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بهذا. والصحيح الإرسال، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وقال الحكم وحماد وأبوحنيفة: يجوز للمحدث والجنب حمل المصحف ومسه بغلافه، وقد أجاز الفقهاء للمحدث والجنب والحائض حمل تفسير للمصحف إذا كان كلام التفسير أكثر من كلام المصحف. وعلى هذا يجوز لهؤلاء حمل تفسير الجلالين أو تفسير وبيان مفردات القرآن لأن كلام التفسير أكثر من كلام المصحف.كما أنه لا يجوز للجنب والحائض قراءة القرآن ولو غيبا دون مسه، ويجوز لهما إجراؤه على ذهنهما وفكرهما، دون النطق وتحريك اللسان والأصح عند الحنفية أنه لا بأس للحائض والنفساء بتعلم القرآن، إذا كان كلمة كلمة. أما عند المالكية، فقد أجازوا للحائض والنفساء قراءة القرآن ومسّ المصحف للقراءة، لحاجة التعليم، أو لخوف النسيان أما غير المتوضئ، فيجوز له قراءة القرآن، ما لم يمسّه.

الهوامش

  1. هذا أوضح الأعاريب … وقيل هي نافية والمنفيّ محذوف أي فلا صحة لقول الكافر، أقسم … وقيل هي لام الابتداء

آياتٌ ذات صلة