إعراب سورة الممتحنة، الآية ٣
سورة الممتحنة · مدنية · الآية ٣
لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١ إلى ٣
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة والثانية استئنافيّة
زائدة لتأكيد النفي
معطوف على (أرحامكم) مرفوع
مرفوعظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنفعكم)
منصوبحرف مصدريّ ..والمصدر المؤوّل
في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر
مجرورالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة والثانية استئنافيّة لا زائدة لتأكيد النفي أولادكم معطوف على أرحامكم مرفوع يوم ظرف زمان منصوب متعلّق ب تنفعكم١، ما حرف مصدريّ[2]..والمصدر المؤوّل ما تعملون .. في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر بصير.وجملة: «لن تنفعكم أرحامكم…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «يفصل بينكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «الله…بصير» لا محلّ لها استئنافيّة[3].وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
3أرحامكم: جمع رحم اسم لمستودع الجنين وبمعنى القرابة وزنه فعل بفتح فكسر وهو مؤنّث .. ووزن أرحام أفعال.
البلاغة
العدول عن المضارع إلى الماضي: في قوله تعالى {وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ}.حيث عبّر بالماضي، وإن كان المعنى على الاستقبال، للاشعار بأن ودادتهم كفرهم قبل كل شيء، وأنها حاصلة وإن لم يثقفوهم فهم يريدون أن يلحقوا بهم مضار
الدنيا والدين جميعا، من قتل الأنفس، وتمزيق الأعراض، وردهم كفارا أسبق المضارّ عندهم، وأولها، لعلمهم أن الدين أعز عليهم من أرواحهم، والعدو أهم شيء عنده أن يقصد أعز شيء عند صاحبه.
الفوائد
قصة حاطب ..روي أن مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم، يقال لها سارة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يتجهز للفتح، فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا. قال:أفمهاجرة جئت؟ قالت: لا. قال: فما جاء بك؟ قالت: احتجت حاجة شديدة.فحث عليها بني عبد المطلب، فكسوها وحملوها وزودوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، وأعطاها عشرة دنانير، وكساها بردا، واستحملها كتابا إلى أهل مكة جاء فيه: (من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، اعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم، فخذوا حذركم).فخرجت سارة ونزل جبريل بالخبر، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا وعمر وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد، وكانوا فرسانا، وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ،فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى أهل مكة، فخذوه منها وخلوها، فإن أبت فاضربوا عنقها، فأدركوها، فجحدت وحلفت، فهمّوا بالرجوع، فقال علي: والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم،وسل سيفه وقال لها: أخرجي الكتاب أو تضعي رأسك. فأخرجته من عقاص شعرها. فاستحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا وقال: ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكني كنت امرءا ملصقا من قريش، ولم أكن من أنفسها، وكل من معك من المهاجرين، لهم قرابات بمكة، يحمون أهاليهم وأموالهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدا، وقد علمت أن الله ينزل عليهم بأسه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه، وقبل عذره. فقال عمر رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:وما يدريك يا عمرلعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم، ففاضت عينا عمر رضي الله عنه، فنزل قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ}
الهوامش
- أو متعلّق بحال من فاعل تلقون والباء للملابسة، ومفعول تلقون محذوف أي تلقون إليهم خبر الرسول .. وقيل الباء زائدة في المفعول.