إعراب سورة المائدة، الآية ٤٤

سورة المائدة · مدنية · الآية ٤٤

إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰفِرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٤ إلى ٤٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

إنّ

حرف مشبّه بالفعل و

نا

ضمير في محلّ نصب اسم إنّ

منصوب
أنزلنا

فعل ماض مبني على السكون و

مبني
نا

ضمير في محلّ رفع فاعل

مرفوع
التوراة

مفعول به منصوب

منصوب
في

حرف جرّ و

ها

ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم

مجرور
هدى

مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف

مرفوع
الواو

عاطفة

نور

معطوف على هدى مرفوع

مرفوع
يحكم

مضارع مرفوع

مرفوع
بها

مثل فيها متعلّق ب (يحكم)

النبيّون

فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو

مرفوع
الذين

اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت ل (النبيّون)

مرفوع
أسلموا

فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل

مبني
اللام

حرف جرّ

الذين

اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)

مجرور
هادوا

مثل أسلموا

الواو

عاطفة

الربّانيّون

معطوف على (النبيّون) مرفوع مثله وكذلك

مرفوع
الباء

حرف جرّ

ما

اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) على أسلوب البدل بإعادة الجار

مجرور
استحفظوا

فعل ماض مبني للمجهول .. والواو نائب فاعل

مبني
من كتاب

جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المقدّر

مجرور
الله

لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور

مجرور
الواو

عاطفة

كانوا

فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو ضمير اسم كان

مبني
على

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهداء)

مجرور
شهداء

خبر كانوا منصوب

منصوب
الفاء

رابطة لجواب شرط مقدّر

لا

ناهية جازمة

تخشوا

مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل

مجزوم
الناس

مفعول به منصوب

منصوب
الواو

عاطفة

اخشوا

فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و

مبني
النون

نون الوقاية ..وحذف ضمير المتكلّم-مفعول اخشوا-للتخفيف

الواو

عاطفة

لا تشتروا

مثل لا تخشوا

بآيات

جارّ ومجرور متعلّق ب (تشتروا) بتضمينه معنى تستبدلوا و

مجرور
الياء

ضمير مضاف إليه

ثمنا

مفعول به منصوب

منصوب
قليلا

نعت منصوب.

منصوب
الواو

استئنافيّة

من

اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
لم

حرف للنفي فقط

يحكم

مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو

مجزوم
الباء

حرف جرّ

ما

اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)

مجرور
أنزل

فعل ماض

الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
الفاء

رابطة لجواب الشرط

أولئك

اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و

مرفوع
الكاف

للخطاب

هم

ضمير فصل

الكافرون

خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

إنّ حرف مشبّه بالفعل و نا ضمير في محلّ نصب اسم إنّ أنزلنا فعل ماض مبني على السكون و نا ضمير في محلّ رفع فاعل التوراة مفعول به منصوب في حرف جرّ و ها ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم هدى مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف الواو عاطفة نور معطوف على هدى مرفوع يحكم مضارع مرفوع بها مثل فيها متعلّق ب يحكم، النبيّون فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو الذين اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت ل النبيّون، أسلموا فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل اللام حرف جرّ الذين اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بيحكم[1]، هادوا مثل أسلموا الواو عاطفة الربّانيّون معطوف على النبيّون مرفوع مثله وكذلك الأحبار، الباء حرف جرّ ما اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب يحكم على أسلوب البدل بإعادة الجار[2]، استحفظوا فعل ماض مبني للمجهول .. والواو نائب فاعل من كتاب جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المقدّر الله لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور الواو عاطفة كانوا فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو ضمير اسم كان على حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب شهداء شهداء خبر كانوا منصوب الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر لا ناهية جازمة تخشوا مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل الناس مفعول به منصوب الواو عاطفة اخشوا فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و النون نون الوقاية ..وحذف ضمير المتكلّم مفعول اخشوا للتخفيف الواو عاطفة لا تشتروا مثل لا تخشوا بآيات جارّ ومجرور متعلّق ب تشتروا بتضمينه معنى تستبدلوا و الياء ضمير مضاف إليه ثمنا مفعول به منصوب قليلا نعت منصوب. الواو استئنافيّة من اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ لم حرف للنفي فقط يحكم مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الباء حرف جرّ ما اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب يحكم، أنزل فعل ماض الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع الفاء رابطة لجواب الشرط أولئك اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و الكاف للخطاب هم ضمير فصل[3]، الكافرون خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «إنّا أنزلنا…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «أنزلنا .... »:في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة «فيها هدى .... »:في محلّ نصب حال من التوراة.وجملة «يحكم بها النبيّون»:في محلّ نصب حال من الضمير في فيها.وجملة «أسلموا»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الأول.وجملة «هادوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثاني.وجملة «استحفظوا»:لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة «كانوا عليه شهداء»:لا محلّ لها معطوفة على جملة استحفظوا.وجملة «لا تخشوا .... »:في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أحرجتم في موقف فلا تخشوا الناس.وجملة «اخشون»:في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا.وجملة «لا تشتروا»:في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا.وجملة «من لم يحكم»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «لم يحكم…»:في محلّ رفع خبر المبتدأ من[1].وجملة «أنزل الله…»:لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة «أولئك…الكافرون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الأحبار،جمع الحبر زنة فعل بفتح الفاء وكسرها وسكون العين، صفة مشتقّة من حبر يحبر باب نصر.العين،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.الأنف،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.السنّ،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.الجروح،جمع جرح اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون.قصاص،مصدر سماعيّ لفعل قاصّ الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو المقاصّة.كفّارة،اسم جامد لما يدفع أو يعمل لتغطية الإثم، وزنه فعّالة بفتح الفاء وتشديد العين المفتوحة.

البلاغة

1. في هذه الآية فن مندرج في سلك الإطناب من علم المعاني وذلك في سياق قوله تعالى في صفة النبيين «الَّذِينَ أَسْلَمُوا» فهي صفة أجريت على النبيين على سبيل المدح دون التخصيص والتوضيح، لكن لا للقصد إلى مدحهم بذلك حقيقةفإن النبوة أعظم من الإسلام قطعا فيكون وصفهم به بعد وصفهم بها تنزيلا من الأعلى إلى الأدنى بل لتنويه شأن الصفة، فإن إبراز وصف في معرض مدح العظماء منبئ عن عظم قدر الوصف لا محالة كما في وصف الأنبياء بالصلاح ووصف الملائكة بالإيمان عليهم السلام ولذلك قيل: أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف.2 -الالتفات: في قوله تعالى {فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ} فهو خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الالتفات من التكلم الى الخطاب.

الفوائد

1. تحكيم شريعة الله عز وجل أفادت هذه الآية بقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ} أفادت تحكيم شريعة الله عز وجل في قضايا الحياة وشؤونها وقد يعترض معترض فيقول: هناك أشياء كثيرة برزت في عصرنا لم تكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فنقول: إن شريعة الإسلام ليست جامدة وإنما هناك الاجتهاد والإجماع والقياس وهي مصادر من التشريع تكسب الشريعة حيوية واطرادا وتقدما يواجه جميع مشاكل الحياة في كل زمان ومكان.2 -هل شرع من قبلنا شرع لنا ..تناولت هذه الآية جانبا من أحكام التوراة في القصاص، وقد اختلف العلماء حول اعتبار شرع من قبلنا شرعا لنا أم لا فقد نقل عن أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وعن أحمد في إحدى الروايتين أن شرع من قبلنا شرع لنا بطريق الوحي لا من جهة كتبهم المبدلة واختار ابن الحاجب من المتأخرين هذا المذهب لكنه لم يعتبر فيه قيد الوحي، وهو الحق، وإلا لم يبق للنزاع معنى إذ لا ينكر أحد التزام النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي سواء من شرعه أم شرع من سواه وذهبت الأشاعرة والمعتزلة إلى المنع، وذلك اختيار الآمدي من المتأخرين ولكن الرأي الأول هو المعتمد وعليه جمهور العلماء. ويشترط أن لا يكون قد ورد في شرعنا ما يخالف هذا الشرع الذي نأخذ به.3 القصاص والعفو:قوله {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ}:من تصدق بالقصاص متطوعا، سواء كان هو ولي الدم في حالة القتل والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص، أو بالتنازل عن الدم والدية معا وهذا من حق الولي، إذ العقوبة والعفو متروكان له، ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه أو كان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها فتنازل عن القصاص، من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه يحطها بها الله عنه وكثيرا ما تستجيش هذه الدعوة الى السماحة والعفو، وتعليق القلب بعفو الله ومغفرته نفوسا لا يغنيها العوض المالي، ولا يسلبها القصاص ذاته عمن فقدت أو عما فقدت، إن القصاص غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل وتأمين المجتمع، ولكن تبقى في النفس بقية لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذي يجيء من عند الله.روى الإمام أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي اسحق عن أبي السفر قال: «كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة أو حط به عنه خطيئة» فقال الأنصاري: فإني قد عفوت».وهكذا رضيت نفس الرجل واستراحت بما لم ترض من مال معاوية الذي لوح له به للتعويض.

آياتٌ ذات صلة