إعراب سورة المائدة، الآية ٤٥

سورة المائدة · مدنية · الآية ٤٥

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفْسَ بِٱلنَّفْسِ وَٱلْعَيْنَ بِٱلْعَيْنِ وَٱلْأَنفَ بِٱلْأَنفِ وَٱلْأُذُنَ بِٱلْأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلْجُرُوحَ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٌۭ لَّهُۥ ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤٤ إلى ٤٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

كتبنا

مثل أنزلنا

عليهم

مثل عليه متعلّق ب (كتبنا)

فيها

مثل الأول متعلّق ب (كتبنا)

أنّ

حرف مشبّه بالفعل

النفس

اسم أن منصوب

منصوب
بالنفس

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ أي: أنّ النفس مأخوذة بالنفس.والمصدر المؤوّل

مجرور
أنّ النفس بالنفس

في محلّ نصب مفعول به عامله كتبنا.

منصوب
الواو

عاطفة في المواضع الخمسة

بالعين

جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر معطوف على خبر أنّ .. ومثله

مجرور
قصاص

خبر معطوف على الخبر المحذوف المتعلّق به بالنفس، مرفوع

مرفوع
الفاء

استئنافيّة

من

اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
تصدّق

فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو

مجزوم
الباء

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تصدّق)

مجرور
الفاء

رابطة لجواب الشرط

هو

ضمير مبني في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
كفّارة

خبر مرفوع

مرفوع
اللام

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لكفّارة

مجرور
الواو

عاطفة

من لم يحكم…الظالمون

مثل نظيرتها المتقدّمة

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة كتبنا مثل أنزلنا عليهم مثل عليه متعلّق ب كتبنا، فيها مثل الأول متعلّق ب كتبنا، أنّ حرف مشبّه بالفعل النفس اسم أن منصوب بالنفس جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ أي: أنّ النفس مأخوذة بالنفس.والمصدر المؤوّل أنّ النفس بالنفس في محلّ نصب مفعول به عامله كتبنا.الواو عاطفة في المواضع الخمسة العين، الأنف، الأذن، السنّ، الجروح أسماء معطوفة على النفس اسم أنّ منصوبة مثله بالعين جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر معطوف على خبر أنّ .. ومثله بالأنف، بالأذن، بالسنّ، قصاص خبر معطوف على الخبر المحذوف المتعلّق به بالنفس، مرفوع، الفاء استئنافيّة من اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ تصدّق فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو الباء حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب تصدّق الفاء رابطة لجواب الشرط هو ضمير مبني في محلّ رفع مبتدأ كفّارة خبر مرفوع اللام حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لكفّارة[1]، الواو عاطفة من لم يحكم…الظالمون مثل نظيرتها المتقدّمةوجملة «كتبنا…»:في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلنا.وجملة «من تصدّق…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «تصدّق…»:في محلّ رفع خبر المبتدأ من[2].

وجملة «هو كفّارة…»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «من لم يحكم…»:لا محلّ لها معطوفة على جملة من تصدّق، وجملة يحكم في محلّ رفع خبر من.وجملة «أنزل الله»:لا محلّ لها صلة الموصول ما.وجملة «أولئك…الظالمون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

الأحبار،جمع الحبر زنة فعل بفتح الفاء وكسرها وسكون العين، صفة مشتقّة من حبر يحبر باب نصر.العين،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.الأنف،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.السنّ،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون.الجروح،جمع جرح اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون.قصاص،مصدر سماعيّ لفعل قاصّ الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو المقاصّة.كفّارة،اسم جامد لما يدفع أو يعمل لتغطية الإثم، وزنه فعّالة بفتح الفاء وتشديد العين المفتوحة.

البلاغة

1. في هذه الآية فن مندرج في سلك الإطناب من علم المعاني وذلك في سياق قوله تعالى في صفة النبيين «الَّذِينَ أَسْلَمُوا» فهي صفة أجريت على النبيين على سبيل المدح دون التخصيص والتوضيح، لكن لا للقصد إلى مدحهم بذلك حقيقةفإن النبوة أعظم من الإسلام قطعا فيكون وصفهم به بعد وصفهم بها تنزيلا من الأعلى إلى الأدنى بل لتنويه شأن الصفة، فإن إبراز وصف في معرض مدح العظماء منبئ عن عظم قدر الوصف لا محالة كما في وصف الأنبياء بالصلاح ووصف الملائكة بالإيمان عليهم السلام ولذلك قيل: أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف.2 -الالتفات: في قوله تعالى {فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ} فهو خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الالتفات من التكلم الى الخطاب.

الفوائد

1. تحكيم شريعة الله عز وجل أفادت هذه الآية بقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ} أفادت تحكيم شريعة الله عز وجل في قضايا الحياة وشؤونها وقد يعترض معترض فيقول: هناك أشياء كثيرة برزت في عصرنا لم تكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم فنقول: إن شريعة الإسلام ليست جامدة وإنما هناك الاجتهاد والإجماع والقياس وهي مصادر من التشريع تكسب الشريعة حيوية واطرادا وتقدما يواجه جميع مشاكل الحياة في كل زمان ومكان.2 -هل شرع من قبلنا شرع لنا ..تناولت هذه الآية جانبا من أحكام التوراة في القصاص، وقد اختلف العلماء حول اعتبار شرع من قبلنا شرعا لنا أم لا فقد نقل عن أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وعن أحمد في إحدى الروايتين أن شرع من قبلنا شرع لنا بطريق الوحي لا من جهة كتبهم المبدلة واختار ابن الحاجب من المتأخرين هذا المذهب لكنه لم يعتبر فيه قيد الوحي، وهو الحق، وإلا لم يبق للنزاع معنى إذ لا ينكر أحد التزام النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي سواء من شرعه أم شرع من سواه وذهبت الأشاعرة والمعتزلة إلى المنع، وذلك اختيار الآمدي من المتأخرين ولكن الرأي الأول هو المعتمد وعليه جمهور العلماء. ويشترط أن لا يكون قد ورد في شرعنا ما يخالف هذا الشرع الذي نأخذ به.3 القصاص والعفو:قوله {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ}:من تصدق بالقصاص متطوعا، سواء كان هو ولي الدم في حالة القتل والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص، أو بالتنازل عن الدم والدية معا وهذا من حق الولي، إذ العقوبة والعفو متروكان له، ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه أو كان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها فتنازل عن القصاص، من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه يحطها بها الله عنه وكثيرا ما تستجيش هذه الدعوة الى السماحة والعفو، وتعليق القلب بعفو الله ومغفرته نفوسا لا يغنيها العوض المالي، ولا يسلبها القصاص ذاته عمن فقدت أو عما فقدت، إن القصاص غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل وتأمين المجتمع، ولكن تبقى في النفس بقية لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذي يجيء من عند الله.روى الإمام أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي اسحق عن أبي السفر قال: «كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة أو حط به عنه خطيئة» فقال الأنصاري: فإني قد عفوت».وهكذا رضيت نفس الرجل واستراحت بما لم ترض من مال معاوية الذي لوح له به للتعويض.

آياتٌ ذات صلة