إعراب سورة المائدة، الآية ٤٢
سورة المائدة · مدنية · الآية ٤٢
سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْـًۭٔا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤١ إلى ٤٢
إعراب المفردات كلمةً كلمة
خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعلامة الرفع الواو
مثل الأول
مثل سمّاعون للكذب
استئنافيّة
مثل الأول
فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل و
مجزومضمير مفعول به
رابطة لجواب الشرط
فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم)
منصوبضمير مضاف إليه
حرف عطف
مثل احكم
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض)
مجرورعاطفة
مثل الأول
مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
مجزوممثل الأول
رابطة لجواب الشرط
مثل الأول
مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و
منصوبضمير مفعول به
مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر
عاطفة
مثل إن جاؤوك فاحكم بينهم
جارّ ومجرور متعلّق ب (احكم)
مجرورمثل إنّ الله يتوب
مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
سمّاعون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعلامة الرفع الواو للكذب مثل الأول أكّالون للسحت مثل سمّاعون للكذب الفاء استئنافيّة إن مثل الأول جاؤوا فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل و الكاف ضمير مفعول به الفاء رابطة لجواب الشرط احكم فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت بين ظرف مكان منصوب متعلّق ب احكم،و هم ضمير مضاف إليه أو حرف عطف أعرض مثل احكم عن حرف جرّ و هم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب أعرض، الواو عاطفة إن مثل الأول تعرض مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت عنهم مثل الأول الفاء رابطة لجواب الشرط لن مثل الأول يضرّوا مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و الكاف ضمير مفعول به شيئا مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر الواو عاطفة إن حكمت فاحكم بينهم مثل إن جاؤوك فاحكم بينهم بالقسط جارّ ومجرور متعلّق ب احكم[2]، إنّ الله يحب مثل إنّ الله يتوب[3]،
المقسطين مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.وجملة «هم سمّاعون»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «هم أكّالون للسحت»:لا محلّ لها استئنافيّة أو بدل من الاستئنافيّة.وجملة «جاؤوك…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «احكم بينهم»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «أعرض عنهم»:في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم بينهم.وجملة «إن تعرض عنهم»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة «لن يضرّوك…»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «إن حكمت…»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة «احكم الثانية»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «إنّ الله يحب…»:لا محلّ لها تعليليّة.وجملة «يحب المقسطين»:في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
سمّاعون،جمع سمّاع وهذه صيغة مبالغة اسم الفاعل من سمع الثلاثيّ، وزنه فعّال بفتح الفاء.فتنة،بمعنى ضلال فهي مصدر سماعيّ من فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون.أكّالون،جمع أكّال مبالغة اسم الفاعل من أكل يأكل باب نصر وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين.السحت،اسم جامد بمعنى المال الحرام. أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يكون بضمّتين.المقسطين،جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
1. مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا. وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام لله عز وجل وهذا ليس لليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان.2 -حادثة عجيبةزنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض. هيا بنا إلى محمد صلى الله عليه وسلم لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم. فإن حكم بالرجم رفضنا، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم وهي منسوخة تلاوة لا حكما فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه ابن صوريا هو أعلم يهودي في ذلك الوقت، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم وراءه فحضر، فناشده بالتوراة وبموسى وبالله الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه، فقال نعم، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل، فقالاضطررت للصدق خشية نزول العذاب علينا. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم الزانيين وطبق فيهما حكم الله وفي هذه الحادثة دلالة على صدق النبوة ومطابقة التوراة للقرآن الكريم ومكر اليهود وخبثهم.2 [مبالغة اسم الفاعل] المبالغة في المعنى:هناك صيغ مبالغة لاسم الفاعل في اللغة العربية تدل على المبالغة في المعنى وقد ورد في هذه الآية صيغة من هذه الصيغ بقوله تعالى: {سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ} وقد دلّ هذا على كثرة سماعهم للكذب وكثرة أكلهم للحرام فهم منغمسون في المعاصي دون رادع أو خشية. ولعله من المفيد أن نذكر بصيغ مبالغة اسم الفاعل فهي:1 - فعّال: مثل سمّاع كذّاب.2 -فعول: مثل أكول وشروب.3 - فعيل: مثل سميع وعليم وبصير.4 -فعل: مثل شره نهم.5 - مفعال: مثل مطعان. وهذه الصيغ تدل على المبالغة والكثرة لمن قام بالفعل فأكول كثير الأكل ومطعان كثير الطعن.
الهوامش
- أي أن قولهم كان بلسانهم ولم يجاوز ذلك إلى قلوبهم.