إعراب سورة المائدة، الآية ٤١

سورة المائدة · مدنية · الآية ٤١

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِأَفْوَٰهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ ۛ سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ مِنۢ بَعْدِ مَوَاضِعِهِۦ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُوا۟ ۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤١ إلى ٤٢

إعراب المفردات كلمةً كلمة

يا

أداة نداء

أيّ

منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و

منصوب
ها

للتنبيه

الرسول

بدل من أي أو نعت له تبعه في الرفع لفظا

لا

ناهية جازمة

يحزن

مضارع مجزوم و

مجزوم
الكاف

ضمير مفعول به

الذين

اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل

مرفوع
يسارعون

مضارع مرفوع .. والواو فاعل

مرفوع
في الكفر

جارّ ومجرور متعلّق ب (يسارعون) بتضمينه معنى يقعون

مجرور
من

حرف جرّ

الذين

اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يسارعون

مجرور
قالوا

فعل ماض مبني على الضمّ…والواو فاعل

مبني
آمنّا

فعل ماض مبني على السكون .. و

مبني
نا

ضمير فاعل

بأفواه

جارّ ومجرور متعلّق ب (قالوا)

مجرور
هم

ضمير مضاف إليه

الواو

حاليّة

لم

حرف نفي وجزم وقلب

مجزوم
تؤمن

مضارع مجزوم

مجزوم
قلوب

فاعل مرفوع و

مرفوع
هم

ضمير مضاف إليه

الواو

عاطفة

من الذين

مثل الأول ومعطوف عليه

هادوا

مثل قالوا

سمّاعون

خبر المبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو

مرفوع
اللام

زائدة للتقوية

الكذب

مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ل (سمّاعون)

منصوب
سمّاعون

خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو

مرفوع
لقوم

جارّ ومجرور متعلّق ب (سمّاعون) الثاني

مجرور
آخرين

نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء

مجرور
لم

مثل الأول

يأتوا

مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و

مجزوم
الكاف

ضمير مفعول به

يحرّفون

مثل يسارعون

الكلم

مفعول به منصوب

منصوب
من بعد

جارّ ومجرور متعلّق ب (يحرّفون)

مجرور
مواضع

مضاف إليه مجرور و

مجرور
الهاء

ضمير مضاف إليه

يقولون

مثل يسارعون

إن

حرف شرط جازم

أوتي

فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و

مجزوم
تم

ضمير في محلّ رفع نائب فاعل

مرفوع
ها

حرف تنبيه

ذا

اسم إشارة مبني في محلّ نصب مفعول به

منصوب
الفاء

رابطة لجواب الشرط

خذوا

فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و

مبني
الهاء

ضمير مفعول به

الواو

عاطفة

إن

مثل الأول

لم

حرف نفي فقط

تؤتوا

مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو نائب فاعل و

مجزوم
الهاء

ضمير مفعول به

فاحذروا

مثل فخذوه.

الواو

استئنافيّة

من

اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
يرد

مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين

مجزوم
الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
فتنة

مفعول به منصوب و

منصوب
الهاء

ضمير مضاف إليه

الفاء

رابطة لجواب الشرط

لن

حرف نفي ونصب

تملك

مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

منصوب
اللام

حرف جرّ و

الهاء

ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (شيئا) نعت تقدّم على المنعوت

مجرور
من الله

جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شيئا)

مجرور
شيئا

مفعول به منصوب

منصوب
أولئك

اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و

مرفوع
الكاف

للخطاب

الذين

اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر

مرفوع
لم

حرف نفي وجزم

مجزوم
يرد

مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين

مجزوم
الله

لفظ الجلالة فاعل مرفوع

مرفوع
أن

حرف مصدريّ ونصب

يطهّر

مضارع منصوب، والفاعل هو

منصوب
قلوب

مفعول به منصوب و

منصوب
هم

مضاف إليه.والمصدر المؤوّل

أن يطهّر

في محلّ نصب مفعول به عامله يرد.

منصوب
لهم

مثل له متعلّق بخبر مقدّم

في الدنيا

جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف

مجرور
خزي

مبتدأ مؤخّر مرفوع

مرفوع
الواو

عاطفة

لهم في الآخرة عذاب

مثل لهم…خزي

عظيم

نعت لعذاب مرفوع.جملة النداء «يأيّها الرسول»:لا محلّ لها استئنافيّة.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

يا أداة نداء أيّ منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و ها للتنبيه الرسول بدل من أي أو نعت له تبعه في الرفع لفظا لا ناهية جازمة يحزن مضارع مجزوم و الكاف ضمير مفعول به الذين اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل يسارعون مضارع مرفوع .. والواو فاعل في الكفر جارّ ومجرور متعلّق ب يسارعون بتضمينه معنى يقعون من حرف جرّ الذين اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يسارعون قالوا فعل ماض مبني على الضمّ…والواو فاعل آمنّا فعل ماض مبني على السكون .. و نا ضمير فاعل بأفواه جارّ ومجرور متعلّق ب قالوا١،

و هم ضمير مضاف إليه الواو حاليّة لم حرف نفي وجزم وقلب تؤمن مضارع مجزوم قلوب فاعل مرفوع و هم ضمير مضاف إليه الواو عاطفة من الذين مثل الأول ومعطوف عليه١هادوا مثل قالوا سمّاعون خبر المبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو اللام زائدة للتقوية[2]الكذب مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ل سمّاعون، سمّاعون خبر ثان مرفوع[3]وعلامة الرفع الواو لقوم جارّ ومجرور متعلّق ب سمّاعون الثاني[4]، آخرين نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء لم مثل الأول يأتوا مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و الكاف ضمير مفعول به يحرّفون مثل يسارعون الكلم مفعول به منصوب من بعد جارّ ومجرور متعلّق ب يحرّفون، مواضع مضاف إليه مجرور و الهاء ضمير مضاف إليه يقولون مثل يسارعون إن حرف شرط جازم أوتي فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و تم ضمير في محلّ رفع نائب فاعل ها حرف تنبيه ذا اسم إشارة مبني في محلّ نصب مفعول به الفاء رابطة لجواب الشرط خذوا فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و الهاء ضمير مفعول به الواو عاطفة إن مثل الأول لم حرف نفي فقط تؤتوا مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو نائب فاعل

و الهاء ضمير مفعول به فاحذروا مثل فخذوه. الواو استئنافيّة من اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ يرد مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع فتنة مفعول به منصوب و الهاء ضمير مضاف إليه الفاء رابطة لجواب الشرط لن حرف نفي ونصب تملك مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت اللام حرف جرّ و الهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من شيئا نعت تقدّم على المنعوت من الله جارّ ومجرور متعلّق بحال من شيئا١، شيئا مفعول به منصوب[2]أولئك اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و الكاف للخطاب الذين اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر لم حرف نفي وجزم يرد مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين الله لفظ الجلالة فاعل مرفوع أن حرف مصدريّ ونصب يطهّر مضارع منصوب، والفاعل هو قلوب مفعول به منصوب و هم مضاف إليه.والمصدر المؤوّل أن يطهّر في محلّ نصب مفعول به عامله يرد.لهم مثل له متعلّق بخبر مقدّم في الدنيا جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف[3]، خزي مبتدأ مؤخّر مرفوع الواو عاطفة لهم في الآخرة عذاب مثل لهم…خزي عظيم نعت لعذاب مرفوع.جملة النداء «يأيّها الرسول»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «لا يحزنك الذين…»:لا محلّ لها جواب النداء.وجملة «يسارعون…»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الأول.

وجملة «قالوا…»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثاني.وجملة «آمنّا…»:في محلّ نصب مقول القول.وجملة «لم تؤمن قلوبهم»:في محلّ نصب حال.وجملة «هادوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثالث.وجملة «هم سمّاعون…»:في محلّ نصب حال من فاعل هادوا.وجملة «لم يأتوك»:في محلّ جرّ نعت ثان لقوم.وجملة «يحرّفون…»:في محلّ جرّ نعت ثالث لقوم١.وجملة «يقولون…»:في محلّ نصب حال من فاعل يحرّفون[2]- وجملة «إن أوتيتم هذا»:في محلّ نصب مقول القول.وجملة «خذوه»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «لم تؤتوه»:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.وجملة «احذروا»:في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.وجملة «من يرد الله…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «يرد الله»:في محل رفع خبر المبتدأ من[3].وجملة «لن تملك .... »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «أولئك الذين…»:لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة «لم يرد الله»:لا محلّ لها صلة الموصول الذين الرابع.وجملة «يطهّر…»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة «لهم في الدنيا خزي»:في محلّ رفع خبر ثان لاسم الإشارة أولئك١.وجملة «لهم في الآخرة عذاب»:في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم…خزي.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

سمّاعون،جمع سمّاع وهذه صيغة مبالغة اسم الفاعل من سمع الثلاثيّ، وزنه فعّال بفتح الفاء.فتنة،بمعنى ضلال فهي مصدر سماعيّ من فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون.أكّالون،جمع أكّال مبالغة اسم الفاعل من أكل يأكل باب نصر وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين.السحت،اسم جامد بمعنى المال الحرام. أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يكون بضمّتين.المقسطين،جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

البلاغة

1. مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا. وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام لله عز وجل وهذا ليس لليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان.2 -حادثة عجيبةزنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض. هيا بنا إلى محمد صلى الله عليه وسلم لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم. فإن حكم بالرجم رفضنا، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم وهي منسوخة تلاوة لا حكما فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه ابن صوريا هو أعلم يهودي في ذلك الوقت، فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم وراءه فحضر، فناشده بالتوراة وبموسى وبالله الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه، فقال نعم، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل، فقالاضطررت للصدق خشية نزول العذاب علينا. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم الزانيين وطبق فيهما حكم الله وفي هذه الحادثة دلالة على صدق النبوة ومطابقة التوراة للقرآن الكريم ومكر اليهود وخبثهم.2 [مبالغة اسم الفاعل] المبالغة في المعنى:هناك صيغ مبالغة لاسم الفاعل في اللغة العربية تدل على المبالغة في المعنى وقد ورد في هذه الآية صيغة من هذه الصيغ بقوله تعالى: {سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ} وقد دلّ هذا على كثرة سماعهم للكذب وكثرة أكلهم للحرام فهم منغمسون في المعاصي دون رادع أو خشية. ولعله من المفيد أن نذكر بصيغ مبالغة اسم الفاعل فهي:1 - فعّال: مثل سمّاع كذّاب.2 -فعول: مثل أكول وشروب.3 - فعيل: مثل سميع وعليم وبصير.4 -فعل: مثل شره نهم.5 - مفعال: مثل مطعان. وهذه الصيغ تدل على المبالغة والكثرة لمن قام بالفعل فأكول كثير الأكل ومطعان كثير الطعن.

الهوامش

  1. أي أن قولهم كان بلسانهم ولم يجاوز ذلك إلى قلوبهم.

آياتٌ ذات صلة