إعراب سورة المائدة، الآية ١١٨

سورة المائدة · مدنية · الآية ١١٨

إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١٦ إلى ١١٨

إعراب المفردات كلمةً كلمة

إن

مثل الأول

تعذّب

مضارع مجزوم فعل الشرط و

مجزوم
هم

ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت

الفاء

رابطة لجواب الشرط

إنّ

حرف مشبّه بالفعل و

هم

ضمير في محلّ نصب اسم إنّ

منصوب
عباد

خبر مرفوع و

مرفوع
الكاف

ضمير مضاف إليه

الواو

عاطفة

إن تغفر

مثل إن تعذّب

لهم

مثل الأول متعلّق ب (تغفر)

فإنّك

مثل فإنّهم

أنت

ضمير فصل

العزيز

خبر إنّ مرفوع

مرفوع
الحكيم

خبر ثان مرفوع.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

إن مثل الأول تعذّب مضارع مجزوم فعل الشرط و هم ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت الفاء رابطة لجواب الشرط إنّ حرف مشبّه بالفعل و هم ضمير في محلّ نصب اسم إنّ عباد

خبر مرفوع و الكاف ضمير مضاف إليه الواو عاطفة إن تغفر مثل إن تعذّب لهم مثل الأول متعلّق ب تغفر، فإنّك مثل فإنّهم أنت ضمير فصل١، العزيز خبر إنّ مرفوع الحكيم خبر ثان مرفوع.وجملة «إن تعذّبهم…»:لا محلّ لها استئناف في معرض قول عيسى.وجملة «إنّهم عبادك»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة «إن تغفر لهم»:لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تعذّبهم.وجملة «إنّك…العزيز»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

1. المشاكلة: في قوله تعالى «وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ» فقوله في نفسك للمشاكلة.والمراد تعلم معلومي الذي أخفيه في قلبي فكيف بما أعلنه ولا أعلم معلومك الذي تخفيه وسلك في ذلك مسلك المشاكلة كما في قول الشاعر:«قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه…قلت اطبخوا لي جبة وقميصا»إلا أن ما في الآية كلا اللفظين وقع في كلام شخص واحد وما في البيت ليس كذلك.1 -فن التخيير: في قوله تعالى «إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

وهو فن من فنون البلاغة، منقطع النظير، صعب الإدراك. وحدّه أن يأتي الشاعر أو الناثر بفصل من الكلام أو بيت من الشعر يسوغ أن يقفّى بقواف شتى فيتخير منها قافية مرجحة على سائرها ويستدل بإيثاره إياها على حسن اختياره وصدق حسه. وهو في هذه الآية حيث البداهة البدائية تقضي بأن تكون الفاصلة «إنك أنت الغفور الرحيم» لملاءمتها لقوله: «إِنْ تَغْفِرْ» ولكن هذا الوهم الناجم عن هذه البداهة سرعان ما يزول أثره عند ما يذكر المتوهم أن هؤلاء قد استحقوا العذاب دون الغفران، فيجب أن تكون الفاصلة: «الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».الأصمعي والأعرابي:كان يقرأ الأصمعي يوما «وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ» وختم الآية بقوله «والله غفور رحيم» وكان يسمعه اعرابي فاعترضه وخطأه فراجع الأصمعي الآية فإذا بها «وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» فقال للاعرابي: كيف عرفت ذلك؟ فقال: يا هذا: عزّ فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع. فدهش الأصمعي وأفحم. فتأمّل…!

الهوامش

  1. في الآية
  2. من هذه السورة. و (إذ) هنا ظرف للمستقبل لأن الكلام ما سيكون عليه الحال يوم القيامة.

آياتٌ ذات صلة