إعراب سورة الكهف، الآية ٢٩
سورة الكهف · مكية · الآية ٢٩
وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍۢ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٧ إلى ٢٩
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
مثل اتل
مبتدأ مرفوع
مرفوعجارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ .. و
مجرورضمير مضاف إليه
عاطفة
اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ
مرفوعفعل ماض ،والفاعل هو، والمفعول محذوف
رابطة لجواب الشرط
لام الأمر
مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو
مجزومعاطفة
مثل نظيرتها السابقة
حرف مشبّهة بالفعل .. و
ضمير في محلّ نصب اسم إنّ
منصوبمثل أغفلنا
جارّ ومجرور متعلّق ب (أعتدنا) وعلامة الجرّ الياء
مجرورمفعول به منصوب
منصوبفعل ماض
حرف جرّ و
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحاط)
مجرورفاعل مرفوع ..و
مرفوعمضاف إليه
عاطفة
حرف شرط جازم
مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. و
مجزومفاعل
مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف النون ..و
مجزومنائب الفاعل
جارّ ومجرور متعلّق ب (يغاثوا)
مجرورجارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ماء)
مجرورمضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو
مرفوعمفعول به منصوب
منصوبفعل ماض جامد لإنشاء الذمّ
فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي الماء الذي كالمهل
مرفوععاطفة
فعل ماض لإنشاء الذمّ ..و
للتأنيث. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي، أي النار
تمييز منصوب.
منصوبالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة قل مثل اتل الحقّ مبتدأ مرفوع[2]، من ربّكم جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ .. و كم ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة[3]، من اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ شاء فعل ماض[4]،والفاعل هو، والمفعول محذوف الفاء رابطة لجواب الشرط اللام لام الأمر يؤمن مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو الواو عاطفة من شاء فليكفر مثل نظيرتها السابقة إنّا حرف مشبّهة بالفعل .. و نا ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، أعتدنا مثل أغفلنا للظالمين جارّ ومجرور متعلّق ب أعتدنا،وعلامة الجرّ الياء نارا مفعول به منصوب أحاط،فعل ماض الباء حرف جرّ و هم ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب أحاط، سرادقها فاعل مرفوع ..و ها مضاف إليه الواو عاطفة إن حرف شرط جازم يستغيثوا مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. و الواو فاعل يغاثوا مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف النون ..و الواو نائب الفاعل بماء جارّ ومجرور متعلّق ب يغاثوا، كالمهل جارّ
ومجرور متعلّق بنعت ل ماء، يشوى مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو الوجوه مفعول به منصوب بئس فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ الشراب فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي الماء الذي كالمهل الواو عاطفة ساءت فعل ماض لإنشاء الذمّ ..و التاء للتأنيث. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي، أي النار، مرتفقا تمييز منصوب.وجملة: «قل…» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.وجملة: «الحقّ من ربّكم…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «من شاء…» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول١.وجملة: «شاء…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من.وجملة: «يؤمن…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «من شاء الثانية» في محلّ نصب معطوفة على «على من شاء» الأولى.وجملة: «شاء…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من الثانية.وجملة: «يكفر…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «إنّا أعتدنا…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تعليل لما سبق- وجملة: «أعتدنا…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «أحاط بهم سرادقها» في محلّ نصب نعت ل نارا.وجملة: «إن يستغيثوا…» في محلّ نصب معطوفة على جملة أحاط، والرابط محذوف أي إن يستغيثوا فيها[2].
وجملة: «يغاثوا…» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.وجملة: «يشوي…» في محلّ جرّ نعت ثاني لماء١.وجملة: «بئس الشراب…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «ساءت مرتفقا» لا محلّ لها معطوفة على جملة بئس الشراب.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
ملتحدا،اسم مكان من فعل التحد الخماسيّ بمعنى التجأ وهو على وزن اسم المفعول مفتعل بضم الميم وفتح العين.فرطا،وهو مصدر بمعنى التفريط أو الإفراط أي اسم مصدر من أفرط في الأمر أي جاوز الحدّ .. أو هو صفة مشتقّة على وزن فعل بضمّتين أي متقدّم على الحقّ.سرادق،اسم لما يحيط بالشيء كالخباء والمضرب، وقيل هو الحجرة وقيل هو ما يمدّ على صحن الدار. قال الراغب: السرادق فارسيّ معرّب وليس في كلامهم اسم مفرد ثالث حروفه ألف بعدها حرفان إلاّ هذا. وفي المختار:السرادق مفرد جمعه سرادقات .. وكلّ بيت من كرسف أي قطن هو سرادق.وزنه فعالل بضم الفاء.المهل،اسم يجمع معدنيات الجواهر من فضّة وحديد ونحاس وما كان منها ذائبا، وقيل هو القطران الرقيق والزيت الرقيق .. وزنه فعل، بضمّ الفاء.مرتفقا اسم مفعول من الخماسيّ ارتفق بمعنى اتّكأ واعتمد، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة
1. الطباق:في قوله تعالى «بِالْغَداةِ}…{وَالْعَشِيِّ».2 -الاستعارة التصريحية:في قوله تعالى «إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها» حيث شبه النار المحيط بهم من لهبها، المنتشر منها في الجهات، بالسرادق المضروب على من يحتويهم، ثم أستعير له استعارة مصرحة، والاضافة قرينة، والاحاطة ترشيح.3 -التشبيه المرسل:في قوله تعالى «بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ».فقد شبه الماء الذي يعاقبون به أنه مثل المهل، والمهل: ما أذيب من جواهر الأرض ويسمى مرسلا مفصلا، لذكر الأداة ووجه الشبهة.4 -التهكم:في قوله تعالى «يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ».فقد سمى أعلى أنواع العذاب إغاثه، والإغاثة هي الإنقاذ من العذاب، تهكما بهم، وتشفيا منهم.والتهكم فن طريف من فنون البلاغة، مأخوذ من تهكمت البئر إذا تهدمت، أو من التهكم بمعنى الغضب الشديد، أو الندم على أمر فائت؛ فالبشارة فيه إنذار، والوعد معه وعيد، والإجلال للمخاطب المتهكم به تحقير؛ وهذه الآية من أحسن شواهده، إذ جعل الإغاثة ضد الإغاثة نفسها، ففيه إلى جانب التهكم مشاكلة أيضا.
الفوائد
1. تعريف لفظ «الدنيا» وتنكيرها:القياس أن نذكر «الدنيا» معرفة بالألف واللام، لأنها صفة على وزن «فعلى» فمن حقها المطابقة كما وردت في الآية المذكورة. ومع ذلك فقد استعملوها استعمال الأسماء، فهم لا يكادون يذكرون معها الموصوف، وأكثروا ذكرها مجردة من الألف واللام كسائر الأسماء، كقول الشاعر:وان دعوت إلى جلّى ومكرمة…يوما سراة كرام الناس فادعينافأورد جلّى بدون تعريف، وأجراها مجرى «دنيا».فتبصّر .. !
الهوامش
- قيل: أبصر به وأسمع هما أمر حقيقي لا تعجّب، والهاء تعود على الهدى المفهوم من الكلام.