إعراب سورة الحجرات، الآية ٦
سورة الحجرات · مدنية · الآية ٦
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍۢ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍۢ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٦ إلى ٨
إعراب المفردات كلمةً كلمة
ماض في محلّ جزم فعل الشرط
مجزوممتعلّق بحال من فاعل جاءكم
رابطة لجواب الشرط
حرف مصدريّ ونصب
متعلّق بحال من فاعل تصيبوا، و
للملابسة
مضارع ناقص منصوب معطوف على (تصيبوا) بالفاء
منصوبمتعلّق بالخبر
.والمصدر المؤوّل
في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية أن تصيبوا.
منصوبالإعراب التفصيلي
جاءكم ماض في محلّ جزم فعل الشرط بنبإ متعلّق بحال من فاعل جاءكم الفاء رابطة لجواب الشرط أن حرف مصدريّ ونصب بجهالة متعلّق بحال من فاعل تصيبوا، و الباء للملابسة تصبحوا مضارع ناقص منصوب معطوف على تصيبوا بالفاء، على ما متعلّق بالخبر نادمين.والمصدر المؤوّل أن تصيبوا… في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية أن تصيبوا.وجملة: «النداء…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «آمنوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.وجملة: «جاءكم…» لا محلّ لها جواب النداء.وجملة: «تبيّنوا…» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «تصيبوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.وجملة: «تصبحوا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبوا.وجملة: «فعلتم…» لا محلّ لها صلة الموصول ما الاسميّ أو الحرفيّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
7العصيان: الاسم من عصى، يعصي باب ضرب، وزنه فعلان بكسر الفاء وسكون العين وهو ترك الطاعة .. أو هو مصدر الفعل.
البلاغة
1. التنكير: في قوله تعالى «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ».ففي تنكير الفاسق والنبأ: شياع في الفساق والأنباء، كأنه قال: أيّ فاسق جاءكم بأيّ نبأ، فتوقفوا فيه، وتطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة، ولا تعتمدوا قول الناس؛ لأنّ من لا يتحامى جنس الفسوق لا يتحامى الكذب الذي هو نوع فيه. وطبعا هذا الشياع والشمول لأن النكرة إذا وقعت في سياق الشرط تعم، كما إذا وقعت في سياق النفي.2 -التقديم: في قوله تعالى «أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ».حيث قدّم خبر أن على اسمها، وفائدة ذلك هو القصد إلى توبيخ بعض المؤمنين على ما استهجنه الله منهم من استتباع رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم لآرائهم، فوجب تقديمه لانصباب الغرض إليه.3 -التعبير بالمضارع: في قوله تعالى «لَوْ يُطِيعُكُمْ».حيث عبّر بالمضارع دون الماضي، فقال: يطيعكم. ولم يقل: أطاعكم. وذلك للدلالة على أنّه كان في إرادتهم استمرار عمله على ما يستصوبونه. وأنّه كلما عنّ لهم رأي في أمر كان معمولا عليه، بدليل قوله «في كثير من الأمر» كقولك:فلان يقري الضيف ويحمي الحريم، تريد: أنه مما اعتاده ووجد منه مستمرّا.4 -الطباق: في قوله تعالى «حبّب» و «كرّه».هذا ضرب من الطباق، وقد ورد كثير منه في كتاب الله عز وجل. ### الفوائد .. لا تتسرع وكن على بينة من الأمر. تدعونا هذه الآية إلى أن نتثبت من الأخبار، قبل أن نبني عليها أيّ تصرف، لأن التسرع كثيرا ما يؤدي إلى الندامة والخسران. نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق، بعد غزوهم ليأتي بالصدقات، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع به القوم تلقّوه تعظيما لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم،فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم ورجع، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق قد ارتدوا وخرجوا لقتاله، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فوصل إليهم خالد، وكمن فسمع أذان المغرب والعشاء، ورآهم أهل طاعة وبرّ، فجمع منهم الزكاة، وسألهم عن أمر خروجهم للوليد فقالوا: خرجنا لاستقباله، فأنزل الله عز وجل هذه الآية.