إعراب سورة الفتح، الآية ١٣

سورة الفتح · مدنية · الآية ١٣

وَمَن لَّمْ يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَعِيرًۭا

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١١ إلى ١٤

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

من

اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ

مرفوع
لم

للنفي فقط

بالله

متعلّق ب (يؤمن)

الفاء

رابطة لجواب شرط جازم-أو تعليليّة-

للكافرين

متعلّق بحال من (سعيرا)

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة من اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ لم للنفي فقط بالله متعلّق ب يؤمن، الفاء رابطة لجواب شرط جازم أو تعليليّة- للكافرين متعلّق بحال من سعيرا١.وجملة: «من لم يؤمن…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة[2].وجملة: «لم يؤمن…» في محلّ رفع خبر المبتدأ من[3].وجملة: «إنّا أعتدنا…» في محلّ جزم جواب الشرط[4].وجملة: «أعتدنا…» في محلّ رفع خبر إنّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

البلاغة

فن اللف: في قوله تعالى «فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً» في هذه الآية الكريمة فن اللف. وكان الأصل: فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرّا، ومن يحرمكم النفع إن أراد بكم نفعا؛ لأن مثل هذا النظم يستعمل في الضر، وكذلك ورد في الكتاب العزيز مطردا، كقوله «فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ». «وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً» وأمثاله كثيرة، وسر اختصاصه بدفع المضرة: أن الملك مضاف في هذه المواضع باللام، ودفع المضرة نفع يضاف للمدفوع عنه، وليس كذلك حرمان المنفعة، فإنه ضرر عائد عليه لا له؛ فإذا ظهر ذلك فإنما انتظمت الآية على هذا الوجه، لأن القسمين يشتركان في أن كل واحد منهما نفي لدفع المقدر من خير وشر، فلما تقاربا أدرجهما في عبارة واحدة، وخص عبارة دفع الضر، لأنه هو المتوقع لهؤلاء، إذ الآية في سياق التهديد أو الوعيد الشديد، وهي نظير قوله تعالى: «قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً» فإن العصمة تكون من السوء لا من الرحمة.

الهوامش

  1. أو نكرة موصوفة في محلّ نصب.

آياتٌ ذات صلة