إعراب سورة البقرة، الآية ٢٤

سورة البقرة · مدنية · الآية ٢٤

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي

الإعراب باختصار

(الفاء) عاطفة، و(إنْ) شرطيّةٌ جازمة، و(لم) نافيةٌ جازمةٌ قالبة، و(تفعلوا) مضارعٌ مجزومٌ فعلُ الشرط. وجملة (ولن تفعلوا) اعتراضيّةٌ بين الشرط وجوابه، و(لن) ناصبة. و(الفاء) رابطةٌ للجواب، و(اتّقوا) أمرٌ و(النارَ) مفعولُه، و(التي) نعتٌ لها. و(وَقودُها) مبتدأٌ مرفوع و(الناسُ) خبرُه، عُطِف عليه (الحجارةُ). و(أُعِدّتْ) ماضٍ مبنيٌّ للمجهول ونائبُ فاعله مستتر، وجملتُه في محلّ نصب حال.

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الفاء

عاطفة

إن

حرف شرط جازم

لم

حرف نفي وقلب وجزم

مجزوم
تفعلوا

فعل مضارع مجزوم فعل الشرط ،و

مجزوم
الواو

فاعل.

لن

حرف نفي ونصب

تفعلوا

مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون و

منصوب
الواو

فاعل.

الفاء

رابطة لجواب الشرط

اتقوا

فعل أمر مبنيّ على حذف النون و

مبني
الواو

فاعل

النار

مفعول به منصوب

منصوب
التي

اسم موصول في محلّ نصب نعت ل (النار)

منصوب
وقود

مبتدأ مرفوع و

مرفوع
ها

مضاف إليه

الناس

خبر مرفوع

مرفوع
الحجارة

معطوف بالواو على الناس مرفوع مثله.

مرفوع
أعد

فعل ماض مبني للمجهول و

مبني
التاء

للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي النار

للكافرين

جارّ ومجرور متعلق ب (أعدّت)

مجرور

الإعراب التفصيلي

الفاء عاطفة إن حرف شرط جازم لم حرف نفي وقلب وجزم، تفعلوا فعل مضارع مجزوم فعل الشرط١،و الواو فاعل. الواو اعتراضية لن حرف نفي ونصب تفعلوا مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون و الواو فاعل. الفاء رابطة لجواب الشرط اتقوا فعل أمر مبنيّ على حذف النون و الواو فاعل النار مفعول به منصوب، التي اسم موصول في محلّ نصب نعت ل النار، وقود مبتدأ مرفوع و ها مضاف إليه الناس خبر مرفوع الحجارة معطوف بالواو على الناس مرفوع مثله. أعد فعل ماض مبني للمجهول و التاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي النار للكافرين جارّ ومجرور متعلق ب أعدّت.

جملة: «لم تفعلوا» لا محلّ لها معطوفة على استئنافية سابقة.وجملة: «لن تفعلوا» لا محلّ لها اعتراضيّة.وجملة: «اتّقوا النار» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «وقودها النار» لا محلّ لها صلة الموصول التي.وجملة: «أعدت .. » في محلّ نصب حال من النار١.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

اتّقوا فيه إبدال كما في فعل تتّقون،انظر الآية 21.وقود،اسم جامد لما يوقد، وزنه فعول بفتح الواو .. والمصدر منه وزنه فعول بضمّ الفاء. وبعضهم قال كلّ من الفتح والضمّ يصحّ في الاسم والمصدر، فما توقد به النار يقال له وقود بالفتح والضمّ وكذلك إيقادها، ومثل ذلك يقال في الوضوء والسحور .. ولكن ما جاء في الآية أفصح.

البلاغة

1. الكناية: في قوله تعالى {فَاتَّقُوا النّارَ} ..فاتقاء النار كناية عن الاحتراز من العناد إذ بذلك يتحقق تسببه عنه وترتبه عليه كأنه قيل فإذا عجزتم عن الإتيان بمثله كما هو المقرر فاحترزوا من إنكار كونه منزلا من عند الله سبحانه فإنه مستوجب للعقاب بالنار لكن أوثر عليه الكناية المذكورة المبنية على تصوير العناد بصورة النار وجعل الاتصاف به عين الملابسة بها للمبالغة في تهويل شأنه وتفظيع أمره وإظهار كمال العناية بتحذير المخاطبين منه وتنفيرهم عنه وحثهم على الجد في تحقيق المكنى عنه وفيه من الإيجاز البديع ما لا يخفى.

2. الاعتراض: في قوله تعالى {وَلَنْ تَفْعَلُوا} ..الجملة اعتراض بين جزأي الشرطية مقرر لمضمون مقدمها ومؤكد لإيجاب العمل بتاليها وهذه معجزة باهرة حيث أخبر بالغيب الخاص علمه به عز وجل.

الفوائد

وردت آيات عدة في القرآن الكريم تحمل روح التحدي والتعجيز للمشركين بأن يحاكوا القرآن أو يقلدوه أو يأتوا بسورة واحدة مماثلة لسوره، ولقد وقفت قريش عاجزة ومستسلمة أمام هذا التحدّي. ويحدثنا التاريخ عن أناس معدودين حاولوا تقليد القرآن الكريم فأتوا بما كان شاهدا على عجزهم ووصمة عار وسخف على لسان أولئك المتنبئين والذين منهم مسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح ومنهم المتنبي في شبابه، وهناك من حكى ذلك بهتانا عن المعري في كتابه «الفصول والغايات».وقد نفى ذلك عن المعري سائر المحققين والمنصفين.ومما حفظ لنا التاريخ من «قرآن» مسيلمة قوله: «يا ضفدع يا ضفدعين، نقّي كما تنقين نصفك في الماء ونصفك في الطين، لا الماء تكدرين، ولا الشارب تمنعين».وزعم قوم أن ابن المقفع حاول تقليد القرآن فلما شدهه أسلوب القرآن أحرق ما قد كان كتب. وبذلك يبقى التحدي قائما الى يوم القيامة.

الهوامش

  1. الجمهور يجعل الجازم (لم) لا (إن)،لأن الأول أقوى في العمل، ولكن لا يمنع أن نجعل العامل (إن) حتى يخلص الفعل للاستقبال ويبقى كذلك، لأن الفعل إذا جزم ب (لم) قلب معناه إلى الماضي وهذا يخلّ بمفهوم الشرط.

آياتٌ ذات صلة

أسئلة شائعة

ما إعراب (ولن تفعلوا) في وسط الآية؟

الواو اعتراضيّة، و(لن) حرفُ نفيٍ ونصب، و(تفعلوا) مضارعٌ منصوبٌ بحذف النون والواوُ فاعل، والجملةُ لا محلّ لها اعتراضيّةٌ بين فعل الشرط وجوابه.

ما إعراب (وَقودُها الناسُ والحجارةُ)؟

(وَقودُ) مبتدأٌ مرفوع و(ها) مضافٌ إليه، و(الناسُ) خبرُه مرفوع، و(الحجارةُ) معطوفٌ بالواو على (الناس) مرفوعٌ مثله، والجملةُ صلةُ الموصول (التي).

ما محلّ جملة (أُعِدّتْ للكافرين)؟

هي في محلّ نصب حالٍ من (النار)، و(أُعِدّتْ) ماضٍ مبنيٌّ للمجهول والتاءُ للتأنيث ونائبُ الفاعل ضميرٌ مستترٌ تقديره (هي)، و(للكافرين) متعلّقٌ بها.