إعراب سورة الأعراف، الآية ٧٢
سورة الأعراف · مكية · الآية ٧٢
فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٦٥ إلى ٧٢
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
فعل ماض وفاعله و
ضمير مفعول به
عاطفة
مرّ إعرابها
جارّ ومجرور متعلّق ب (أنجيناه) والباء سببيّة
مجرورحرف جرّ و
ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق بنعت لرحمة
عاطفة
مثل أنجينا
مفعول به منصوب
منصوباسم موصول مبني في محلّ ّ جرّ مضاف إليه
مبنيمثل كفروا
جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)
مجرورضمير مضاف إليه
عاطفة
نافية
فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على الضمّ…والواو ضمير اسم كان
مبنيخبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
منصوبالإعراب التفصيلي
الفاء عاطفة أنجينا فعل ماض وفاعله و الهاء ضمير مفعول به الواو عاطفة الذين معه مرّ إعرابها[2]برحمة جارّ ومجرور متعلّق ب أنجيناه والباء سببيّة من حرف جرّ و نا ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق بنعت لرحمة الواو عاطفة قطعنا مثل أنجينا دابر مفعول به منصوب الذين اسم موصول مبني في محلّ ّ جرّ مضاف إليه كذّبوا مثل كفروا بآيات جارّ ومجرور متعلّق ب كذّبوا و نا ضمير مضاف إليه الواو عاطفة ما نافية، كانوا فعل ماض ناقص ناسخ مبني على
الضمّ…والواو ضمير اسم كان مؤمنين خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.وجملة «أنجيناه…»:معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي:أرسلت عليهم الريح…فأنجيناه.وجملة «قطعنا .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة أنجيناه.وجملة «كذّبوا .... »:لا محلّ ّ لها صلة الموصول الذين.وجملة «ما كانوا مؤمنين»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
سفاهة،مصدر سماعيّ لفعل سفه يسفه باب كرم بمعنى جهل، وزنه فعالة بفتح الفاء، ومجيء هذا الوزن لمصدر فعل مضموم العين غالب، وثمّة مصدر آخر لهذا الفعل هو سفاه بغير التاء المربوطة وبفتح السين أيضا.أمين،صفة مشتقّة فعله أمن يأمن باب فرح، والوزن فعيل بمعنى مفعول أي مأمون على الرسالة.آلاء،جمع إلي بكسر الهمزة وسكون اللام كحمل وأحمال أو ألي بضم الهمزة وسكون اللام كقفل وأقفال أو إلى بكسر الهمزة وفتح اللام كعنب وأعناب أو ألى بفتح الهمزة واللام كقفا وأقفاء…وهو اسم بمعنى النعمة، وفيه قلب الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، وأصله آلاي.وحده،مصدر سماعيّ لفعل وحد يحد باب ضرب وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي وحدة بفتح الواو و وحدة بكسر الحاء و وحود بضمّ الواو…ثمّ وحادة بفتح الواو، و وحودة بضمّالواو مصدران لفعل وحد يحد بضمّ الحاء في الماضي وكسرها في المضارع على غير قياس-.تعدنا،فيه إعلال بالحذف لأنه مضارع المثال المكسور العين حيث تحذف فاؤه أبدا، وزنه تعلنا.
البلاغة
1. الكناية: وذلك في قوله تعالى «قالَ: يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ» فقد كنى عن تكذيبهم بقولهم لهود عليه السلام: إنا لنراك في سفاهة.2 -العدول إلى الاسمية: أتى في قصة هود بالجملة الاسمية فقال «وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ» وأتى في قصة نوح بالجملة الفعلية حيث قال «وَأَنْصَحُ لَكُمْ» وفي هذا العدول عن الفعلية إلى الاسمية ما لا يخفى. ولعل التعبير بها هنا وبالفعلية فيما تقدم لتجدد النصح من نوح دون هود عليهما السلام.3 -الكناية: في قوله تعالى «قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا» فالكلام كناية عن الاستئصال، والدابر الآخر أي أهلكناهم بالكلية ودمرناهم عن آخرهم.
الفوائد
1. إنّ المكسورة تقع بعد القول الذي لا يتضمن معنى الظنّ وهو موضع من اثني عشر موضعا يتحتم فيها كسر همزة «إنّ» سيكون لنا معها حديث مفصّل إن شاء الله.2 -من قصص القرآن:لا نريد أن نتعرض لهذه الآيات وما فيها من رائع الحوار، ومن الإيجاز والاختصار، والتصوير الفني والحركة الحيوية وإنما هذا مجمل لقصة عاد. زعم التاريخ أن عادا قد تبسطوا في البلاد ما بين عمان وحضرموت وكانت لهم أوثان يعبدونها من دون الله وهي صداء وصمود والهباء فبعث الله إليهم هودا نبيا من أوسطهم حسبا ونسبا. فكذبوه وازدادوا عتوّا وتجبّرا فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين حتى جهدوا وكان الناس إذا نزل بهم البلاء طلبوا من الله الفرج وفزعوا إلى بيته المحرّم، فأرسلت عاد إلى مكة سبعين رجلا من أماثلهم فدخلوا مكة، فقال قيل بن عنتر أحد زعماء الوفد: اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم. فأنشأ الله سحابا ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه من السماء: يا قيل: اختر لنفسك ولقومك. فقال اخترت السوداء فإنها أكثرهنّ ماء. فخرجت على عاد من واد لهم يقال له: المغيث فاستبشروا بها وقالوا: هذا عارض ممطرنا، فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود والمؤمنون معه، فأتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا.إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب .... !