إعراب سورة الأنعام، الآية ٣٣

سورة الأنعام · مكية · الآية ٣٣

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٣ إلى ٣٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

قد

حرف تحقيق وتأكيد

نعلم

مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم

مرفوع
إن

حرف مشبه بالفعل و

الهاء

ضمير الشأن اسم إن

اللام

المزحلقة للتوكيد

يحزن

مثل نعلم و

الكاف

ضمير مفعول به

الذي

اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل

مرفوع
يقولون

مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون…والواو فاعل والعائد محذوف أي يقولونه

مرفوع
الفاء

للتعليل، لأن القول السابق يفيد النهي أي لا تحزن

إنهم

مثل إنّه، والضمير يعود إلى الفاعل يقولون

لا

نافية

يكذبون

مثل يقولون و

الكاف

ضمير مفعول به

الواو

عاطفة

لكن

حرف مشبه بالفعل للاستدراك

الظالمين

اسم لكنّ منصوب وعلامة النصب الياء

منصوب
بآيات

جار ومجرور متعلق بفعل يجحدون

مجرور
الله

لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور

مجرور
يجحدون

مثل يقولون.

الإعراب التفصيلي

قد حرف تحقيق وتأكيد نعلم مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم إن حرف مشبه بالفعل و الهاء ضمير الشأن اسم إن اللام المزحلقة للتوكيد يحزن مثل نعلم و الكاف ضمير مفعول به الذي اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل يقولون مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون…والواو فاعل والعائد محذوف أي يقولونه الفاء للتعليل، لأن القول السابق يفيد النهي أي لا تحزن إنهم مثل إنّه، والضمير يعود إلى الفاعل يقولون لا نافية يكذبون مثل يقولون و الكاف ضمير مفعول به الواو عاطفة لكن حرف مشبه بالفعل للاستدراك الظالمين اسم لكنّ منصوب وعلامة النصب الياء بآيات جار ومجرور متعلق بفعل يجحدون الله لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور يجحدون مثل يقولون.جملة «قد نعلم…» لا محلّ لها استئنافية.وجملة «إنّه ليحزنك…في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم، وقد علّق الفعل بسبب دخول لام الابتداء الظاهرة في خبر إنّ[1].وجملة «يحزنك .. » في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة «يقولون…» لا محلّ لها صلة الموصول الذي.وجملة «إنّهم لا يكذبونك» لا محلّ لها تعليلية.وجملة «لا يكذبونك» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة «لكنّ الظالمين…» لا محلّ لها معطوفة على التعليلية.

وجملة «يجحدون» في محلّ رفع خبر لكن.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

أوذوا،فيه إعلال بالقلب، قلبت الألف بعد الهمزة إلى واو لمجيئها ساكنة بعد ضم لمناسبة البناء للمجهول-.وفيه أيضا إعلال بالحذف، أصله أوذيوا بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكنت ونقلت الحركة إلى الذال، فلما سكنت الياء مع واو الجماعة الساكنة حذفت الياء…وزنه فوعوا.أتاهم،فيه إعلال بالقلب أصله أتي بتحريك الياء بالفتح، فلما جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.نصر مصدر سماعي لفعل نصر ينصر الباب الأول، وزنه فعل بفتح فسكون.مبدّل،اسم فاعل من بدّل الرباعي وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين المشددة.المرسلين،جمع المرسل، اسم مفعول من أرسل الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.نفقا،اسم جامد بمعنى سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود، وفعله نفق ينفق، الباب الأول والباب الرابع، وزنه فعل بفتحتين.سلّما،اسم جامد لما يرقى عليه من خشب أو حجر أو مدر، يذكر ويؤنث، جمعه سلالم، وسلاليم، وزنه فعّل بضم الفاء وفتح العين المشددة.

البلاغة

1. استعارة أحد الضدين للآخر: في قوله تعالى «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ».فكلمة قد لتأكيد العلم بما ذكر المفيد لتأكيد الوعيد كما في قوله تعالى «قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» بإخراجه الى معنى التكثير. جريا على سنن العرب عن قصد الإفراط في التكثير تقول لبعض قواد العساكر كم عندك من الفرسان فيقول رب فارس عندي يريد بذلك التمادي في تكثير فرسانه ولكنه يروم إظهار براءته عن التزيد وإبراز أنه يقلل كثير ما عنده فضلا عن تكثير القليل وعليه قوله عز وجل، «رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» وهذه طريقة إنما تسلك عند كون الأمر من الوضوح بحيث لا تحول حوله شائبة ريب حقيقة.2 -وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ» أي ولكنهم بآياته تعالى يكذبون، فوضع المظهر موضع المضمر تسجيلا عليهم بالرسوخ في الظلم الذي جحودهم هذا فن من فنونه.3 -الالتفات البديع: من ضمير الغيبة الى ضمير المتكلم في قوله تعالى «حَتّى أَتاهُمْ نَصْرُنا» للإشارة الى الاعتناء بشأن النصر، ولو جرى الكلام على نسقه لقيل: نصره.

الفوائد

1. من لطائف هذه اللغة وعوامل حيويتها أننا نجد للحرف الواحد من حروف المعاني عدة دلالات أو عدة معان يمكن التعبير بالحرف الواحد عنها وموضوع هذه اللطيفة من لطائف اللغة «اللام» ولها ستة معان نجتزئ لك تسميتها خشية الاطالة: وهي لام الجر، ولام الأمر، ولام الابتداء، ولام البعد، ولام الجواب، واللام الموطئة للقسم.وقد وردت لام الابتداء في هذه الآية بموضعين هما: وللدار الآخرة، و «إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» فقد تزحلقت لوجود إن في أول الكلام.2 -من النحاة من يرى أن لام الابتداء عند ما تدخل على الفعل الماضي هي لام القسم، وأن القسم محذوف، وقد جاء جوابه مصحوبا باللام. مثال ذلك، «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلِينَ» وقوله تعالى «لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ» الآية.3 -للام الابتداء فائدتان:الأولى: توكيد مضمون الجملة المثبتة ولذا تسمى «لام التوكيد» وسميت لام الابتداء لأنها في الأصل تدخل على المبتدأ أو لأنها تقع في ابتداء الكلام.الثانية: تخليصها الخبر للحال لذا كان المضارع بعدها خالصا للزمان الحاضر بعد أن كان محتملا للحال والاستقبال.

آياتٌ ذات صلة