إعراب سورة الأنعام، الآية ٣٤

سورة الأنعام · مكية · الآية ٣٤

وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌۭ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِى۟ ٱلْمُرْسَلِينَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣٣ إلى ٣٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

عاطفة

اللام

لام القسم لقسم مقدّر

قد

حرف تحقيق

كذّبت

فعل ماض مبني للمجهول

مبني
التاء

للتأنيث

رسل

نائب فاعل مرفوع

مرفوع
من قبل

جار ومجرور متعلق ب (كذبت)

مجرور
الكاف

ضمير مضاف إليه

الفاء

عاطفة

صبروا

فعل ماض مبني على الضم…والواو فاعل

مبني
على

حرف جر

ما

حرف مصدري

كذّبوا

ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل

مبني
الواو

عاطفة

أوذوا

مثل كذّبواوالمصدر المؤول

ما كذّبوا

في محلّ جر متعلق ب (صبروا)

مجرور
حتى

حرف غاية وجر

أتى

فعل ماض مبني على الفتح المقدر و

مبني
هم

ضمير مفعول به

نصر

فاعل مرفوع و

مرفوع
نا

ضمير مضاف إليه.والمصدر المؤول

أن أتاهم نصرنا

في محلّ جر ب (حتى) متعلق ب (صبروا)

مجرور
الواو

عاطفة

لا

نافية للجنس

مبدل

اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب

منصوب
لكلمات

جار ومجرور متعلق بمبدل

مجرور
الله

لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف تقديره موجود

مجرور
الواو

عاطفة-أو استئنافية-

اللام

واقعة في جواب قسم مقدر

قد

مثل الأول

جاءك

مثل أتاهم…والفاعل محذوف دل عليه لفظ الرسل والتقدير: جاءك الخبر

من نبأ

جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء ،أي جاءك الخبر كائنا من نبأ الرسل

مجرور
المرسلين

مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.

مجرور

الإعراب التفصيلي

الواو عاطفة اللام لام القسم لقسم مقدّر قد حرف تحقيق كذّبت فعل ماض مبني للمجهول التاء للتأنيث، رسل نائب فاعل مرفوع من قبل جار ومجرور متعلق ب كذبت،و الكاف ضمير مضاف إليه الفاء عاطفة صبروا فعل ماض مبني على الضم…والواو فاعل على حرف جر ما حرف مصدري كذّبوا ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل الواو عاطفة أوذوا مثل كذّبواوالمصدر المؤول ما كذّبوا في محلّ جر متعلق ب صبروا.حتى حرف غاية وجر أتى فعل ماض مبني على الفتح المقدر و هم ضمير مفعول به نصر فاعل مرفوع و نا ضمير مضاف إليه.والمصدر المؤول أن أتاهم نصرنا في محلّ جر ب حتى متعلق ب صبروا[1].الواو عاطفة لا نافية للجنس مبدل اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب لكلمات جار ومجرور متعلق بمبدل الله لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف تقديره موجود الواو عاطفة أو استئنافية- اللام واقعة في جواب قسم مقدر قد مثل الأول جاءك مثل أتاهم…والفاعل محذوف دل عليه لفظ الرسل والتقدير: جاءك الخبر من نبأ جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء[2]،أي جاءك

الخبر كائنا من نبأ الرسل المرسلين مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.وجملة «قد كذبت رسل…» لا محلّ لها جواب قسم مقدروجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.وجملة «صبروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.وجملة «كذبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي ما.وجملة «أوذوا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا[1].وجملة «أتاهم نصرنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي أن.وجملة «لا مبدل لكلمات الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدرة[2].وجملة «جاءك من نبأ .... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر…وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة القسم الأولى…أو استئنافية.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

أوذوا،فيه إعلال بالقلب، قلبت الألف بعد الهمزة إلى واو لمجيئها ساكنة بعد ضم لمناسبة البناء للمجهول-.وفيه أيضا إعلال بالحذف، أصله أوذيوا بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكنت ونقلت الحركة إلى الذال، فلما سكنت الياء مع واو الجماعة الساكنة حذفت الياء…وزنه فوعوا.أتاهم،فيه إعلال بالقلب أصله أتي بتحريك الياء بالفتح، فلما جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.نصر مصدر سماعي لفعل نصر ينصر الباب الأول، وزنه فعل بفتح فسكون.مبدّل،اسم فاعل من بدّل الرباعي وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين المشددة.المرسلين،جمع المرسل، اسم مفعول من أرسل الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.نفقا،اسم جامد بمعنى سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود، وفعله نفق ينفق، الباب الأول والباب الرابع، وزنه فعل بفتحتين.سلّما،اسم جامد لما يرقى عليه من خشب أو حجر أو مدر، يذكر ويؤنث، جمعه سلالم، وسلاليم، وزنه فعّل بضم الفاء وفتح العين المشددة.

البلاغة

1. استعارة أحد الضدين للآخر: في قوله تعالى «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ».فكلمة قد لتأكيد العلم بما ذكر المفيد لتأكيد الوعيد كما في قوله تعالى «قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» بإخراجه الى معنى التكثير. جريا على سنن العرب عن قصد الإفراط في التكثير تقول لبعض قواد العساكر كم عندك من الفرسان فيقول رب فارس عندي يريد بذلك التمادي في تكثير فرسانه ولكنه يروم إظهار براءته عن التزيد وإبراز أنه يقلل كثير ما عنده فضلا عن تكثير القليل وعليه قوله عز وجل، «رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» وهذه طريقة إنما تسلك عند كون الأمر من الوضوح بحيث لا تحول حوله شائبة ريب حقيقة.2 -وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ» أي ولكنهم بآياته تعالى يكذبون، فوضع المظهر موضع المضمر تسجيلا عليهم بالرسوخ في الظلم الذي جحودهم هذا فن من فنونه.3 -الالتفات البديع: من ضمير الغيبة الى ضمير المتكلم في قوله تعالى «حَتّى أَتاهُمْ نَصْرُنا» للإشارة الى الاعتناء بشأن النصر، ولو جرى الكلام على نسقه لقيل: نصره.

الفوائد

1. من لطائف هذه اللغة وعوامل حيويتها أننا نجد للحرف الواحد من حروف المعاني عدة دلالات أو عدة معان يمكن التعبير بالحرف الواحد عنها وموضوع هذه اللطيفة من لطائف اللغة «اللام» ولها ستة معان نجتزئ لك تسميتها خشية الاطالة: وهي لام الجر، ولام الأمر، ولام الابتداء، ولام البعد، ولام الجواب، واللام الموطئة للقسم.وقد وردت لام الابتداء في هذه الآية بموضعين هما: وللدار الآخرة، و «إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» فقد تزحلقت لوجود إن في أول الكلام.2 -من النحاة من يرى أن لام الابتداء عند ما تدخل على الفعل الماضي هي لام القسم، وأن القسم محذوف، وقد جاء جوابه مصحوبا باللام. مثال ذلك، «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلِينَ» وقوله تعالى «لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ» الآية.3 -للام الابتداء فائدتان:الأولى: توكيد مضمون الجملة المثبتة ولذا تسمى «لام التوكيد» وسميت لام الابتداء لأنها في الأصل تدخل على المبتدأ أو لأنها تقع في ابتداء الكلام.الثانية: تخليصها الخبر للحال لذا كان المضارع بعدها خالصا للزمان الحاضر بعد أن كان محتملا للحال والاستقبال.

آياتٌ ذات صلة