إعراب سورة الأحزاب، الآية ٤
سورة الأحزاب · مدنية · الآية ٤
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔى تُظَٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٥
إعراب المفردات كلمةً كلمة
نافية
متعلّق ب (جعل) بتضمينه معنى خلق
مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به
منصوبمتعلّق بنعت لقلبين
عاطفة في المواضع الأربعة
اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواج
منصوبمتعلّق ب (تظاهرون) بتضمينه معنى تتباعدون
مفعول به ثان منصوب عامله جعل، ومثله
منصوبللفعل الثالث
متعلّق بحال من قولكم والعامل فيها الإشارة.
الإعراب التفصيلي
ما نافية لرجل متعلّق ب جعل بتضمينه معنى خلق قلبين مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به في جوفه متعلّق بنعت لقلبين الواو عاطفة في المواضع الأربعة اللائي اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواج منهنّ متعلّق ب تظاهرون بتضمينه معنى تتباعدون أمّهاتكم مفعول به ثان منصوب عامله جعل، ومثله أبناءكم للفعل الثالث بأفواهكم متعلّق بحال من قولكم والعامل فيها الإشارة.جملة: «ما جعل الله لرجل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «ما جعل أزواجكم» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.وجملة: «تظاهرون…» لا محلّ لها صلة الموصول اللائي.وجملة: «ما جعل أدعياءكم…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «ذلكم قولكم…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «الله يقول الحقّ .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم قولكم.وجملة: «يقول الحقّ .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ الله.وجملة: «هو يهدي .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يقول.وجملة: «يهدي السبيل .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
جوف،اسم جامد لداخل الجسم في الإنسان أو الحيوان أو غيرهما، وزنه فعل بضمّ فسكون.أدعياء،جمع دعيّ، صفة مشبّهة وزنه فعيل بمعنى مفعول، وفيه إعلال بالقلب أصله دعيو بكسر العين وسكون الياء، اجتمع الياء والواو في الكلمة والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأولىوجمعه على أفعلاء غير مقيس لأن فعيل هنا ليس على معنى فاعل كتقيّ وأتقياء، وقياسه أن يكون على وزن فعلى بفتح فسكون كقتيل وقتلى.
الفوائد
هل يكون للرجل قلبان؟ قال المفسرون: نزلت في أبي معمر حميد بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. فلما هزم الله المشركين يوم بدر، انهزم أبو معمر، فلقيه أبو سفيان، وإحدى نعليه في يده، والأخرى فيرجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس. فقال: انهزموا، فقال له: فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده،وعن أبي ظبيان قال: قلنا لابن عباس رضي الله عنهما:أرأيت قول الله:ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون أنّ له قلبين: قلبا معكم، وقلبا معهم. فأنزل الله {ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.أما الحديث عن الظهار، فسيرد مفصلا في سورة المجادلة، إن شاء الله تعالى.2 -إبطال عادة التبنيّ:أفادت الآية نسخ التبني وإلغاءه، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل، فيجعله كالابن المولود، يدعوه إليه الناس، ويرث ميراثه،وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعتق زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي، وتبناه قبل الوحي، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قال المنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عن ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية، ونسخ بها التبني. وسيرد المزيد عن هذه القصة، في آيات لاحقة من هذه السورة، إن شاء الله.