إعراب سورة الأحزاب، الآية ٥

سورة الأحزاب · مدنية · الآية ٥

ٱدْعُوهُمْ لِءَابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌۭ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

لآبائهم

متعلّق ب (ادعوهم)

عند

ظرف منصوب متعلّق بأقسط

منصوب
الفاء

عاطفة

تعلموا

مضارع مجزوم فعل الشرط

مجزوم
الفاء

الثانية رابطة لجواب الشرط

إخوانكم

خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم

في الدين

متعلّق بإخوانكم لأنه على معنى المشتقّ أي موافقوكم في الدين

مواليكم

معطوف على إخوانكم ب (الواو) مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء

مرفوع
الواو

عاطفة

عليكم

متعلّق بخبر ليس

في ما

متعلّق بجناح

به

متعلّق ب (أخطأتم)

لكن

للاستدراك

ما

موصول معطوف على ما السابق في محلّ جرّ

مجرور
الواو

استئنافيّة

رحيما

خبر ثان منصوب.

منصوب

الإعراب التفصيلي

لآبائهم متعلّق ب ادعوهم، عند ظرف منصوب متعلّق بأقسط الفاء عاطفة تعلموا مضارع مجزوم فعل الشرط الفاء الثانية رابطة لجواب الشرط إخوانكم خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم في الدين متعلّق بإخوانكم لأنه على معنى المشتقّ أي موافقوكم في الدين مواليكم معطوف على إخوانكم ب الواو مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء الواو عاطفة عليكم متعلّق بخبر ليس في ما متعلّق بجناح به متعلّق ب أخطأتم، لكن للاستدراك ما موصول معطوف على ما السابق في محلّ جرّ[1]، الواو استئنافيّة رحيما خبر ثان منصوب.وجملة: «ادعوهم…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «هو أقسط .. » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لم تعملوا…» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوهم ..وجملة: «هم إخوانكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تعلمواوجملة: «أخطأتم…» لا محلّ لها صلة الموصول ما الأول.وجملة: «تعمّدت قلوبكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول ما الثاني.وجملة: «كان الله غفورا .. » لا محلّ لها استئنافيّة ..

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

جوف،اسم جامد لداخل الجسم في الإنسان أو الحيوان أو غيرهما، وزنه فعل بضمّ فسكون.أدعياء،جمع دعيّ، صفة مشبّهة وزنه فعيل بمعنى مفعول، وفيه إعلال بالقلب أصله دعيو بكسر العين وسكون الياء، اجتمع الياء والواو في الكلمة والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأولىوجمعه على أفعلاء غير مقيس لأن فعيل هنا ليس على معنى فاعل كتقيّ وأتقياء، وقياسه أن يكون على وزن فعلى بفتح فسكون كقتيل وقتلى.

الفوائد

هل يكون للرجل قلبان؟ قال المفسرون: نزلت في أبي معمر حميد بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. فلما هزم الله المشركين يوم بدر، انهزم أبو معمر، فلقيه أبو سفيان، وإحدى نعليه في يده، والأخرى فيرجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس. فقال: انهزموا، فقال له: فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده،وعن أبي ظبيان قال: قلنا لابن عباس رضي الله عنهما:أرأيت قول الله:ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبي الله صلى الله عليه وسلم يوما يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون أنّ له قلبين: قلبا معكم، وقلبا معهم. فأنزل الله {ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.أما الحديث عن الظهار، فسيرد مفصلا في سورة المجادلة، إن شاء الله تعالى.2 -إبطال عادة التبنيّ:أفادت الآية نسخ التبني وإلغاءه، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل، فيجعله كالابن المولود، يدعوه إليه الناس، ويرث ميراثه،وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعتق زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي، وتبناه قبل الوحي، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قال المنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عن ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية، ونسخ بها التبني. وسيرد المزيد عن هذه القصة، في آيات لاحقة من هذه السورة، إن شاء الله.

آياتٌ ذات صلة