إعراب سورة طه، الآية ١٣٠
سورة طه · مكية · الآية ١٣٠
فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٢٩ إلى ١٣٢
إعراب المفردات كلمةً كلمة
رابطة لجواب شرط مقدّر
متعلّق ب (اصبر)
حرف مصدريّ
متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك
ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّح)
منصوبعاطفة
الثاني معطوف على الأول
عاطفة
متعلّق ب (سبّح) الثاني و
زائدة للتزيين
عاطفة
معطوف على قبل ومتعلّق بما تعلّق به، منصوب
منصوبمضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل أنت.
مرفوعفي محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (اصبر)
مجرورالإعراب التفصيلي
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر على ما متعلّق ب اصبر،و ما حرف مصدريّ١، بحمد متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمد ربّك قبل ظرف زمان منصوب متعلّق ب سبّح، الواو عاطفة قبل الثاني معطوف على الأول الواو عاطفة من آناء متعلّق ب سبّح الثاني و الفاء زائدة للتزيين٢، الواو عاطفة أطراف معطوف على قبل[3]ومتعلّق بما تعلّق به، منصوب ترضى مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل أنت.وجملة: «اصبر…» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت ما يؤذيك فاصبر.وجملة: «يقولون…» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ما.والمصدر المؤوّل ما يقولون .. في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب اصبر.وجملة: «سبّح…» في محلّ جزم معطوفة على جملة اصبر.وجملة: «سبّح الثانية» معطوفة على جملة سبّح الأولى.وجملة: «لعلّك ترضى…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «ترضى…» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
لزاما،مصدر الرباعيّ لازم، وهو مصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، والمصدر له معنى اسم الفاعل.طلوع،مصدر طلع الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.غروب،مصدر غرب الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.زهرة،اسم جامد لقسم النبات المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون.وأمر،فيه حذف همزة الوصل أصله اومر، كتبت الهمزة على واو لأنّ حركة همزة الوصل إن تحرّكت الضمّ، عين الفعل في المضارع مضموم، فلمّا تقدّمت الواو على الفعل حذفت همزة الوصل، ونقلت الهمزة الثانية إلى ألف كما هي القاعدة.
البلاغة
التشبيه التمثيلي:في قوله تعالى «زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا».
مثّل لنعم الدنيا بالزهر، وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وكذلك نعيم الدنيا.
الفوائد
1. النسخ في القرآن:قوله: {فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ}:زعم كثير من المفسرين، أن هذه الآية منسوخة بآية القتال. وعندنا أنها تأمر بالصبر وعدم الثورة وارتكاب الحماقة حيال كل موقف يقتضي الحلم والصبر على المكروه. ويبدو أن الصحابة كانوا يستعملون النسخ في مفهوم مغاير لمفهوم الفقهاء والأصوليين. وقد ذهب المتأخرون إلى التقليل من النسخ في القرآن، حتى إنهم لم يتجاوزوا فيه العشرين آية، بل اتجهوا إلى تأويل ما زعم الأوائل أنه منسوخ، وقد أنكر الإمام محمد عبده النسخ في القرآن وقال: إن كل ما زعموا أنه منسوخ يمكن تأويله، كما رأينا في هذه الآية «فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ» ولا شك أن القول القديم بأن الآيات المنسوخة تبلغ حوالي خمسمائة آية هو قول باطل بالبداهة، وفيه كثير من الغلوّ والمبالغة.2 -{زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا}:ذهب النحاة في إعرابها مذاهب شتّى، وكلّها تصبّ في حالة النصب، وإليك أهمها، وهي تسعة:أ أن تكون مفعولا ثانيا، إذ لحظنا أن أزواجا هي المفعول الأول؛ وذلك لأن معنى متّعنا «أعطينا».ب أن تكون منصوبة على الحال من «ما» الموصولة.ج أن تكون منصوبة على البدلية من «أزواجا».على المبالغة كأنهم نفس الزهرة.ء أن تكون منصوبة بفعل مضمر، دلّ عليه فعل «متعنا»،تقديره جعلنا لهم.هـ أن تكون منصوبة على «الذم» أي ذم الحياة الدنيا.و أن تكون منصوبة على الاختصاص.ز أن تكون منصوبة على «البدلية» من محل «به».ج أن تكون منصوبة على الحال من الضمير الموجود في «به».ط أن تكون منصوبة على التمييز ل «ما» أو للهاء في «به».وقد رجّح الزمخشري، من هذه الوجوه، النصب على الذم، أو المفعولية على تضمين متعنا معنى أعطينا .. !
الهوامش
- هي عند النحاة معطوفة على مقدّر أي أغفلوا فلم يهد لهم؟
- أو معطوف على الضمير اسم كان، وأغنى الفصل بالخبر عن التوكيد.