إعراب سورة طه، الآية ١٢٩
سورة طه · مكية · الآية ١٢٩
وَلَوْلَا كَلِمَةٌۭ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًۭا وَأَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٢٩ إلى ١٣٢
إعراب المفردات كلمةً كلمة
استئنافيّة
حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط
مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره موجودة
مرفوعمتعلّق ب (سبقت)
رابطة لجواب لولا، واسم
ضمير يعود على الإهلاك العاجل
عاطفة
معطوف على كلمة مرفوع
مرفوعنعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
مرفوعالإعراب التفصيلي
الواو استئنافيّة لولا حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط كلمة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره موجودة من ربّك متعلّق ب سبقت، اللام رابطة لجواب لولا، واسم كان ضمير يعود على الإهلاك العاجل الواو عاطفة أجل معطوف على كلمة مرفوع٢، مسمّى نعت لأجل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف.
جملة: «كلمة سبقت…» لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «سبقت من ربّك…» في محلّ رفع نعت لكلمة.وجملة: «كان الإهلاك لزاما…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
لزاما،مصدر الرباعيّ لازم، وهو مصدر سماعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، والمصدر له معنى اسم الفاعل.طلوع،مصدر طلع الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.غروب،مصدر غرب الثلاثيّ باب نصر وزنه فعول بضمّ الفاء.زهرة،اسم جامد لقسم النبات المعروف، وزنه فعلة بفتح فسكون.وأمر،فيه حذف همزة الوصل أصله اومر، كتبت الهمزة على واو لأنّ حركة همزة الوصل إن تحرّكت الضمّ، عين الفعل في المضارع مضموم، فلمّا تقدّمت الواو على الفعل حذفت همزة الوصل، ونقلت الهمزة الثانية إلى ألف كما هي القاعدة.
البلاغة
التشبيه التمثيلي:في قوله تعالى «زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا».
مثّل لنعم الدنيا بالزهر، وهو النوار، لأن الزهر له منظر حسن، ثم يذبل ويضمحل، وكذلك نعيم الدنيا.
الفوائد
1. النسخ في القرآن:قوله: {فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ}:زعم كثير من المفسرين، أن هذه الآية منسوخة بآية القتال. وعندنا أنها تأمر بالصبر وعدم الثورة وارتكاب الحماقة حيال كل موقف يقتضي الحلم والصبر على المكروه. ويبدو أن الصحابة كانوا يستعملون النسخ في مفهوم مغاير لمفهوم الفقهاء والأصوليين. وقد ذهب المتأخرون إلى التقليل من النسخ في القرآن، حتى إنهم لم يتجاوزوا فيه العشرين آية، بل اتجهوا إلى تأويل ما زعم الأوائل أنه منسوخ، وقد أنكر الإمام محمد عبده النسخ في القرآن وقال: إن كل ما زعموا أنه منسوخ يمكن تأويله، كما رأينا في هذه الآية «فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ» ولا شك أن القول القديم بأن الآيات المنسوخة تبلغ حوالي خمسمائة آية هو قول باطل بالبداهة، وفيه كثير من الغلوّ والمبالغة.2 -{زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا}:ذهب النحاة في إعرابها مذاهب شتّى، وكلّها تصبّ في حالة النصب، وإليك أهمها، وهي تسعة:أ أن تكون مفعولا ثانيا، إذ لحظنا أن أزواجا هي المفعول الأول؛ وذلك لأن معنى متّعنا «أعطينا».ب أن تكون منصوبة على الحال من «ما» الموصولة.ج أن تكون منصوبة على البدلية من «أزواجا».على المبالغة كأنهم نفس الزهرة.ء أن تكون منصوبة بفعل مضمر، دلّ عليه فعل «متعنا»،تقديره جعلنا لهم.هـ أن تكون منصوبة على «الذم» أي ذم الحياة الدنيا.و أن تكون منصوبة على الاختصاص.ز أن تكون منصوبة على «البدلية» من محل «به».ج أن تكون منصوبة على الحال من الضمير الموجود في «به».ط أن تكون منصوبة على التمييز ل «ما» أو للهاء في «به».وقد رجّح الزمخشري، من هذه الوجوه، النصب على الذم، أو المفعولية على تضمين متعنا معنى أعطينا .. !
الهوامش
- هي عند النحاة معطوفة على مقدّر أي أغفلوا فلم يهد لهم؟
- أو معطوف على الضمير اسم كان، وأغنى الفصل بالخبر عن التوكيد.