إعراب سورة مريم، الآية ٤
سورة مريم · مكية · الآية ٤
قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًۭا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّۭا المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٤ إلى ٦
إعراب المفردات كلمةً كلمة
منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي-و
منصوبالمحذوفة مضاف إليه
متعلّق بحال من العظم
عاطفة في الموضعين
تمييز محوّل عن الفاعل منصوب
منصوبمتعلّق ب (شقيّا) وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي
خبر أكن منصوب.
منصوبالإعراب التفصيلي
ربّ منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي و الياء المحذوفة مضاف إليه منّي متعلّق بحال من العظم الواو عاطفة في الموضعين شيبا تمييز محوّل عن الفاعل منصوب بدعائك متعلّق ب شقيّا،وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي بدعائي إيّاك، شقيّا خبر أكن منصوب.جملة: «قال…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «النداء وجوابها…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «إنّي وهن العظم…» لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «وهن العظم…» في محلّ رفع خبر إنّ.وجملة: «اشتعل الرأس…» في محلّ رفع معطوفة على جملة وهن العظم[1].وجملة: «لم أكن .. شقيّا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.وجملة: «النداء: ربّ الثانية…» لا محلّ لها اعتراضيّة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الصرف
شيبا،مصدر سماعيّ لفعل شاب يشيب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي شيبة بفتح الشين ومشيب بفتح الميم وكسر الشين.الموالي،جمع مولى وهو القريب العاصب، اسم وزنه مفعل بفتح الميم والعين.رضيّا،صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام، وأصلها واو من الرضوان، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.
البلاغة
الاستعارة:في قوله تعالى «اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً».شبه انتشار الشيب، وكثرته باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية.
الفوائد
دور «الشيب في الأدب العربي» عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه، فكذلك الشيب، يؤلم الأشيب. كيف لا، وقد صدت عنه الأوانس، واقتحمته العيون، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال:وكنت جلاء للعيون من القذى…فأصبحت تقذى بشيبي وترمدهي الأعين النجل التي كنت تشتكي…مواقعها في القلب والرأس أسودومنه قول أبي تمام:يا نسيب التغام ذنبك أبقى…حسناتي عند الحسان ذنوبالو رأى الله أن في الشيب خيرا…جاورته الأبرار في الخلد شيباوإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال:رأين الغواني الشيب لاح بعارضي…فأعرضن عني بالخدور الغواضروطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال:شيّعت أحلامي بقلب باك…ولمحت من طرق الملاح شباكيورجعت أدراج الشباب وورده…أمشي مكانهما على الأشواكوفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير.