إعراب سورة لقمان، الآية ٢٧
سورة لقمان · مكية · الآية ٢٧
وَلَوْ أَنَّمَا فِى ٱلْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمٌۭ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرٍۢ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٢٦ إلى ٢٧
إعراب المفردات كلمةً كلمة
عاطفة
حرف شرط غير جازم
متعلّق بمحذوف صلة ما
حال من ضمير الوجود
خبر أنّ مرفوع
مرفوعحاليّة
متعلّق بحال من سبعة أبحر
نافية.والمصدر المؤوّل
في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت ..
مرفوعالإعراب التفصيلي
الواو عاطفة لو حرف شرط غير جازم٢، في الأرض متعلّق بمحذوف صلة ما من شجرة حال من ضمير الوجود٣، أقلام خبر أنّ مرفوع الواو حاليّة من بعده متعلّق بحال من سبعة أبحر٤، ما نافية.والمصدر المؤوّل أنّ ما في الأرض…أقلام في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت ..
وجملة: «ثبت وجود الأقلام…» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.وجملة: «البحر يمدّه…» في محلّ نصب حال.وجملة: «يمدّه…سبعة…» في محلّ رفع خبر المبتدأ البحر.وجملة: «ما نفدت كلمات…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «إنّ الله عزيز…» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الفوائد
27بعض أحكام لو:1 -هي خاصة بالفعل، وقد يليها اسم مرفوع معمول لمحذوف يفسره ما بعده:كقول عمر رضي الله عنه: «لو غيرك قالها يا أبا عبيدة»؛أو يليها اسم منصوب كذلك، كقولنا: «لو زيدا رأيته أكرمته»،أو خبر لكان محذوفة، نحو: «التمس ولو خاتما من حديد».2 -تقع «أنّ» بعدها كثيرا، كقوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا} وموضع أن واسمها وخبرها أي المصدر المؤول عنه عند جميع النحاة الرفع، فقال سيبويه: في محلّ رفع مبتدأ ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال صلتها على المسند والمسند إليه، واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع بعد لو؛ وقيل: في محلّ رفع مبتدأ والخبر محذوف، ثم قيل: يقدر الخبر مقدما أي لو ثابت إيمانهم، وقال ابن عصفور: بل يقدر هنا مؤخرا.وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أن المصدر المؤول في محلّ رفع على الفاعلية، والفعل مقدر بعدها، أي ولو ثبت أنهم آمنوا.وهذا هو القول الراجح، لأن لو تختص بالدخول على الأفعال.قال الزمخشري: ويجب كون «أنّ» فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف، ورده ابن الحاجب وغيره بقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها {وَلَوْ أَنَّ ما فِيالْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} وقالوا: إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية. وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر مشتقا، ولم ينتبه لها الزمخشري، كما لم ينتبه لآية لقمان، ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك، ولا ابن مالك، وإلا لما استدل بالشعر، وهي قوله تعالى {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ}.ونحن نعترض على ابن هشام في وجه الاستشهاد بهذه الآية لأن «لو» في الآية الكريمة هي حرف مصدري وليست لو الشرطية.3 -يغلب دخول «لو» على الماضي، لذا فهي لم تجزم، ولو أريد بها معنى «إن» الشرطية.4 -جواب: «لو» فعل ماض مثبت أو منفي بما، والغالب على المثبت دخول اللام عليه، كقوله تعالى {لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً} ومن تجرده منها {لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً} والغالب على المنفي تجرده منها، كقوله تعالى {وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ}،أو مضارع منفي بلم كقول عمر «لو لم يخف الله لم يعصه».5 -خداع وغرور:قال المفسرون: لما نزلت بمكة {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أتاه أحبار اليهود وقالوا: يا محمد، بلغنا أنك تقول: {وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} أتعنينا أم قومك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: كلاّ قد عنيت. قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا أوتينا التوراة فيها علم كل شيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي في علم الله قليل، وقد أتاكم الله بما إن عملتم به انتفعتم. قالوا: كيف تزعم هذا وأنت تقول {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} فكيف يجتمع علم قليل مع خير كثير؛ فأنزل الله هذه الآية. وقيل إن المشركين قالوا: إن القرآن وما يأتي به محمد يوشك أن ينفد فينقطع، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
الهوامش
- أو هو مبتدأ خبره الغنيّ .. والجملة الاسميّة خبر إنّ.
- لا يصحّ هنا تسميتها (حرف امتناع لامتناع) حتّى لا يلزم نفاد الكلمات مع عدم كون كلّ ما في الأرض من شجرة أقلام وهذا باطل ذلك لأن كلّ شيء امتنع ثبت نقيضه، فاذا امتنع (ما نفدت) ثبت نفدت.
- أو هو تمييز (ما).
- نعت تقدّم على المنعوت.