إعراب سورة غافر، الآية ٣٥
سورة غافر · مكية · الآية ٣٥
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍۢ جَبَّارٍۢ المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي
إعراب المفردات كلمةً كلمة
متعلّق ب (يجادلون)
متعلّق بحال من فاعل يجادلون، وفاعل
ضمير يعود على مصدر يجادلون المفهوم من السياق أي: كبر جدالهم مقتا
تمييز محوّل عن فاعل منصوب
منصوبظرف منصوب متعلّق ب (مقتا) وكذلك
منصوبمتعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يطبع
متعلّق ب (يطبع)
نعت ل (متكبّر) مجرور مثله.
مجرورالإعراب التفصيلي
في آيات متعلّق ب يجادلون، بغير متعلّق بحال من فاعل يجادلون، وفاعل كبر ضمير يعود على مصدر يجادلون المفهوم من السياق أي: كبر جدالهم مقتا١، مقتا تمييز محوّل عن فاعل منصوب عند ظرف منصوب متعلّق ب مقتا،وكذلك عند الثاني فهو معطوف عليه كذلك متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يطبع على كلّ متعلّق ب يطبع، جبّار نعت ل متكبّر مجرور مثله.جملة: «الذين يجادلون…» لا محلّ لها استئنافيّة٢.وجملة: «يجادلون…» لا محلّ لها صل الموصول الذين.وجملة: «كبر جدالهم…» في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين٣.
وجملة: «آمنوا…» لا محلّ لها صلة الموصول الذين الثاني.وجملة: «يطبع…» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف والبلاغة والفوائد
الفوائد
لمحة عن «كلّ»:هي اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكّر، كقوله تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ} والمعرّف المجموع، نحو {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً} وأجزاء المفرد المعرف، نحو كل زيد حسن،فإذا قلت: أكلت كلّ رغيف لزيد كانت لعموم الأفراد، فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد. ومن هنا وجب في قراءة غير أبي عمر وابن ذكوان في الآية التي نحن بصددها {كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ} بترك تنوين قلب تقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب.وترد كل -باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه:1 -أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة، فتدل على كماله، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى، نحو أطعمنا شاة كلّ شاة وقول الأشهب بن رملية:وإن الذي حانت بفلج دماؤهم…هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد2 -أن تكون توكيدا لمعرفة، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر، راجع إلى المؤكد كقوله تعالى {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}.3 -أن تكون تابعة، بل تالية للعوامل، فتقع مضافة إلى الظاهر، نحو {كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} وغير مضافة {وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ} واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتنكير، وأن معناها بحسب ما تضاف إليه.
الهوامش
- يجوز أن يكون الفاعل محذوفا دلّ عليه السياق أي: كبر قولهم مقتا.
- أو هو استئناف في حيّز قول المؤمن المتقدّم.
- يجوز أن يكون الخبر محذوفا تقديره معاندون، والجملة استئنافيّة .. وبعضهم