إعراب سورة فصلت، الآية ١٤

سورة فصلت · مكية · الآية ١٤

إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةًۭ فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ١٣ إلى ١٨

إعراب المفردات كلمةً كلمة

إذ

ظرف في محلّ نصب متعلّق بصاعقة عاد لأنها بمعنى العذاب

منصوب
من بين

متعلّق بحال من الرسل وكذلك

أن

مخفّفة من الثقيلة ،واسمها ضمير الشأن محذوف

لا

ناهية

إلاّ

للحصر

الله

لفظ الجلالة مفعول به منصوب

منصوب
لو

حرف شرط غير جازم

اللام

واقعة في جواب

الفاء

عاطفة لربط المسبّب بالسبب

بما

متعلّق بالخبر كافرون

به

متعلّق ب (أرسلتم) وضمير الخطاب فيه نائب الفاعل.

أن لا تعبدوا ..

في محلّ جرّ ب (باء) محذوفة .. متعلّق ب (جاءتهم)

مجرور

الإعراب التفصيلي

إذ ظرف في محلّ نصب متعلّق بصاعقة عاد لأنها بمعنى العذاب٢، من بين متعلّق بحال من الرسل وكذلك من خلفهم،

أن مخفّفة من الثقيلة١،واسمها ضمير الشأن محذوف لا ناهية إلاّ للحصر الله لفظ الجلالة مفعول به منصوب لو حرف شرط غير جازم اللام واقعة في جواب لو الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب بما متعلّق بالخبر كافرون به متعلّق ب أرسلتم،وضمير الخطاب فيه نائب الفاعل.وجملة: «جاءتهم الرسل…» في محلّ جرّ مضاف إليه.وجملة: «تعبدوا…» في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.والمصدر المؤوّل أن لا تعبدوا .. في محلّ جرّ ب باء محذوفة .. متعلّق ب جاءتهم.وجملة: «قالوا…» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.وجملة: «لو شاء الله…» في محلّ نصب مقول القول.وجملة: «أنزل…» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.وجملة: «إنّا…كافرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لو شاء ..وجملة: «أرسلتم به…» لا محلّ لها صلة الموصول ما.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

16صرصرا: اسم للريح الشديدة أو صفة مشتقّة من الصرّ وهو البرد أو من الثلاثيّ صرّ باب ضرب بمعنى صوّت وصاح شديدا، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.نحسات،جمع نحس صفة مشتقّة من الثلاثيّ نحس باب فرح، وزنه فعل بفتح فكسر كأشر.أخزى،اسم تفضيل من الثلاثيّ خزي باب فرح، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب أصله أخزي بالياء تحرّكت الياء وفتح ما قبلها قلبت ألفا.17العمى: مصدر عمي يعمى باب فرح، وزنه فعل بفتح فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله العمي بالياء جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا .. ورسمت برسم الياء غير المنقوطة بسبب أصلها

البلاغة

1. الالتفات: في قوله تعالى «فَإِنْ أَعْرَضُوا».فقد خاطبهم أولا بقوله: «أإنكم»،بيد أنهم لم يأبهوا لخطابه ولم يستوعبوا نصحه، فالتفت من الخطاب إلى الغيبة، لأنهم فعلوا الإعراض، فليس له إلا أن يعرض عن خطابهم، ليصح التلاؤم، ويناسب اللفظ المعنى، وهذا من أرفع أنواع البلاغة وأرقاها. وكم للالتفات من أسرار.2 -العدول عن المضارع المستقبل إلى الماضي: في قوله تعالى «فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ».فصيغة الماضي للدلالة على تحقق الإنذار المنبئ عن تحقق المنذر به.

3. الإسناد المجازي: في قوله تعالى «وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى».والعذاب في الأصل صفة المعذب، وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة، فإنه يدل على أنه ذل الكافر زاد حتى اتصف به عذابه، كما قرر في قولهم: شعر شاعر.4 -المشاكلة: في قوله تعالى «وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى…».جعل الخزي هذه المرة خبرا، للمشاكلة على حد قول الشاعر:«قلت اطبخوا لي جبة وقميصا»5 -الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى».فقد شبه الكفر بالعمى، لأن الكافر ضال عن القصد، متعسف الطريق كالأعمى، وشبه الإيمان بالهدى، لأن المؤمن مهتد إلى القصد وسواء السبيل ثم حذف المشبه في كليهما وأثبت المشبه به.

الفوائد

الفاصل بين أما والفاء:1 -المبتدأ: كقوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ}.2 -الخبر: كقولنا أما في الدار فزيد.3 -جملة الشرط: كقوله تعالى {فَأَمّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}.4 -اسم منصوب لفظا أو محلا بالجواب: كقوله تعالى {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} 5 - اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء. نحو أما زيدا فاضربه.وقراءة بعضهم في الآية التي نحن بصددها {وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى} بالنصب، ويجب تقدير العامل بعد الفاء.

الهوامش

  1. في الآية
  2. من هذه السورة.
  3. أو متعلّق بحال من صاعقة عاد.

آياتٌ ذات صلة