إعراب سورة فاطر، الآية ٣١

سورة فاطر · مكية · الآية ٣١

وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرٌۢ بَصِيرٌۭ

المصدر: الجدول في إعراب القرآن، تأليف محمود صافي، يشمل الآيات ٣١ إلى ٣٥

إعراب المفردات كلمةً كلمة

الواو

استئنافيّة

الذي

اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ

إليك

متعلّق ب (أوحينا)

من الكتاب

متعلّق بحال من العائد المقدّر

هو

ضمير فصل

مصدّقا

حال مؤكّدة منصوبة

منصوب
لما

متعلّق ب (مصدّقا)

بين

ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما

منصوب
بعباده

متعلّق بخبير وبصير

اللام

هي المزحلقة للتوكيد

بصير

خبر إنّ ثان مرفوع.

مرفوع

الإعراب التفصيلي

الواو استئنافيّة الذي اسم موصول مبتدأ خبره الحقّ إليك متعلّق ب أوحينا، من الكتاب متعلّق بحال من العائد المقدّر١، هو ضمير فصل مصدّقا حال مؤكّدة منصوبة لما متعلّق ب مصدّقا٢، بين ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما بعباده متعلّق بخبير وبصير اللام هي المزحلقة للتوكيد بصير خبر إنّ ثان مرفوع.جملة: «الذي أوحينا .. الحقّ .. » لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «إنّ الله .. لخبير .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

الصرف والبلاغة والفوائد

الصرف

35المقامة: مصدر ميميّ من الرباعيّ أقام، وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين، و التاء زائدة للمبالغة.لغوب،مصدر لغب باب نصر بمعنى تعب أو باب فتح أو باب كرم، وقيل من باب فرح ولكنّها لغة ضعيفة، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى من الأبواب الثلاثة الأولى هي لغب بفتح فسكون، ولغوب بفتح اللام، ومن الباب الأخير لغب بفتحتين.

البلاغة

الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا».استعارة مكنية تبعية، شبّه إعطاء الكتاب إياهم، من غير كد أو تعب في وصوله إليهم، بتوريث الوارث. ### فوائد أصناف المسلمين:قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ثم أورثنا الكتاب إلى قوله ومنهم سابق بالخيرات قال: أما السابق بالخيرات، فيدخل الجنة بغير حساب؛ وأما المقتصد، فيحاسب حسابا يسيرا؛ وأما الظالم لنفسه، فيجلس في المقام حتى يدخله الهم ثم يدخل الجنة؛ ثم قرأ هذه الآية {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}. وقيل: السابق من رجحت حسناته على سيئاته، والمقتصد من استوت حسناته وسيئاته، والظالم من رجحت سيئاته على حسناته، فإن قلت: لم قدم الظالم ثم المقتصد ثم السابق؟ قال جعفر الصادق: بدأ بالظالمين إخبارا بأنه لا يتقرب إليه إلا بكرمه وأن الظلم لا يؤثر في الاصطفاء، ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف والرجاء، ثم ختم بالسابقين لئلا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة. وقيل: رتبهم هذا الترتيب على مقامات الناس، لأن أحوال العباد ثلاثة: معصية وغفلة ثم توبة، فإذا عصى الرجل دخل في حيز الظالمين، فإذا تاب دخل في جملة المقتصدين، فإذا صحت توبته وكثرت عبادته ومجاهدته دخل في عدادالسابقين.وقيل قدم الظالم لكثرة الظلم وغلبته، ثم المقتصد قليل بالقياس إلى الظالمين، والسابق أقل من القليل فلهذا أخرهم. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وبأسرار كتابه.

الهوامش

  1. يجوز تعليقه ب (أوحينا) على أنّ (من) للجنس أو تبعيضيّة.
  2. أو اللام زائدة للتقوية و (ما) مفعول به لاسم الفاعل (مصدقا).

آياتٌ ذات صلة